[1225] الرد على من يستدلون بصيام النبي ﷺ يوم عاشوراء على جواز التشبه باليهود I الشيخ صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
19:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يصمه تبعا لليهود وإنما كان يصومه من قبل وكانت العرب في الجاهلية يصومونه فهو مشروع
للمسلمين كما أنه مشروع لليهود ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصمه إلا لما علم أن اليهود تصومونه وكانت قريش تصومه ففي الصحيحين من حديث الزهري عن عروه عن عائش رضي الله عنها قالت
كانت قريش تصوم يوم عاشراء في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض شهر رمضان قال من شاء صامه ومن شاء تركه وفي رواية وكان
يوما تستر فيه الكعبة صيام عاشورة لم يكن يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لما علم أن اليهود يصومونه لما قدم المدينة وإنما كان يصومه في مكة قبل الهجرة بل كانت قريش تصومه فهو يوم معروف
صيامه من قبل ليس صيامه من التشبه باليهود لأنه مشروع لنا ومشروع لمن قبلنا واخرجاه من حريثه شام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه فيكون صوم له صلى الله عليه وسلم بعد قدومه
المدينة استمرارا في ما كان يفعله من قبل وإنما سأل اليهود لماذا تصومونه من باب التقرير وإظهار الحكمة من صيامه وهو أنه يوم النصر الله فيه موسى وقومة وأغرق فرعون وقومة فهو تذكير
للمسلمين وبيان للسرف صوم هذا اليوم وأنه شكر لله عز وجل
ثم أيضا رؤية أنه كما في هذه الحديثين أنه لما فرض رمضان كان في الأول يجب صوم يوم عاشراء فلما فرض رمضان نسخ الوجوب وبقى يصومه سنة مستحبا ويذكر اليهود ويذكر المسلمين الحكمة التي من
أجلها شرع صيام هذا اليوم و الأنبيا دينهم واحد كما سبق الله جل وعلا قال أولئك الذين هذا الله بيهودة ومقتده وعلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون قبل أن يفتراض رمضان
فلما فترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عاشراء يوم من أيام الله فمن شاء أصامه ومن شاء أتركه نعم وهذا ليوظح القضية زيادة توضيح أنه إنما يصام لأنه يوم من أيام الله التي
نصر فيها عباده المؤمنين وماذا قول برقا أنه موسى الذي أتي موسى؟
نعم فلأنبيا دينهم واحد ويقتد متاخرهم بمتقدمهم ومن ذلك إفراد الله جل وعلا بالعبادة والصيام من أعظم أنواع العبادة فهو عبادة مشروعة لجميع الأمام كما قالت عالياء والذين آمن كتب عليكم
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فأصل الصوم فريض على جميع الأمام السابقة من أهل الأديان السموية وإن كان التختلف صفته صفته فأصله متفق عليه نعم قال رحمه الله ثم الجواب
عن هذا وعن قوله كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لا يمر فيه بشيء الجواب من وجوه أحدها أن هذا كان متقدمة ثم لسخ الله ذلك وشرع له مخالفة أهل الكتاب وأمره بذلك وفي متل الحديث أنه سدل
شعره موافقة لهم ثم فرق شعره بعده نعم هو قد يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا كانت عليه اليهود لا لأجل التشبه بهم أو لا أخذ عنهم وإنما لأنه عبادة لله سبحانه وتعالى ثم إن النبي صلى
الله عليه وسلم بعد ذلك لما حصل الاختراط بين اليهود والمسلمين أراد أن يفصل ويفرق بين المسلم واليهودي فجعل هناك فوارق منها ما يأتي أنه جعل فارقا في صوم يوم حاشورة عن ما كان عليه
اليهود وهذا كما أن الله شرع له في أول الأمر استقبال بيت المقدس موافقة لأهل الكتاب ثم لسخ ذلك وأمره باستقبال الكعبة وأخبر عن اليهود وغيرهم من السفهاء أنهم يجبون أن يجبون أن يجبون
أهل الكتاب وأنهم يجبون أهل الكتاب وأنه لا بد أن يتميز المسلم من غيره من جعل فوارق منها فرق الشعر الرسال ومن ذلك مسألة القبلة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الأول يستقبل قبلة
اليهود وهي بيت المقدس لأنه لم يأمر بقبلة غيرها فهو استمرار على الدين السابق لا من أجل مشابهة اليهود ولم يأتي تغيير لذلك استمر عليه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن جعل الله له
القبلة الخاصة وهي الكعبة وهي القبلة الأولى هي قبل بيت المقدس هي قبلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فعاد إلى القبلة الأولى وأول بيت وضع للناس أخبر الله جل وعلى أن محمد صلى الله عليه
وسلم لا يرضى عنه اليهود فوالو استقبلت قبلتهم لا يرضوا لا يرضون عنك فالله قال تعالى وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلتهم بعض لأنهم أنفسهم مختلفون فمن طبيعتهم الاختلاف وعدم
الاتفاق هذه طبيعتهم عصبيتهم فأن فالله جل وعلى قال لنبيه لا تطمع في وأنهم يرضون عنك أبدا حتى ولو تنازلت عن شيء من دينك وهو القبلة هو يترضيهم فإنهم لن يرضو عنك لأنهم أيضا لن يتفقوا
على القبلة فاليهود يتفقون بيت المقدس والنصار يستقبلون المشرق فهم مختلفون في قبلتهم نعم وأخبر أنه ان اتبع أهواءهم من بعد ما جاءه من العلم ما له من الله مولي ولا نصير نعم ولم يقول
انتبعت دينهم لأن هذا ليس دينا لهم من عند الله سبحانه وتعالى وإنما هي أهواء تفرقت بهم واختالفوا بسببها ففي قوله ولا انتبعت أهواءهم دليل على أنهم يتبعون أهواءهم ولا يتبعون شرع الله
فاستقبالهم لبيت المقدس أو للمشرق إنما هو تبع للأهواء والرغبات لا اتباع واخبره أن ليكل وجهة هو موليها نعم أهل معنا كما في قوله ولا ينتهي تلوذين أو تلكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما
أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلت بعض ثم قال ولكل وجهة هو موليه وكذلك أخبره في موضع آخر أنه جعل ليكل شرعة ومنهاجة الله جل وعلا جعل لكل منهم شرعة ومنهاجة هذا في الأوامر والنواهي
والحلال والحرام فإنه يشرع لكل أمة ما يناسبها في وقتها ثم ينسخ ذلك بما يناسب الأمة التي بعدها فلما جاء الإسلام استقر على ملة واحدة لا تنسخ ولا تبدل ولا تغير لأنها صالحة لكل سمان
ومكان والذي يوضح ذلك أن هذا اليوم عاشراء الذي صامه وقال نحن أحقب موسى منكم قد شرع قبيل موته مخالفة اليهود في صومه وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك نعم هذا وجهه آخر أولا أنه لم يكن
يصومه تشبه باليهود لأنه كان يصومه قبل أن يرى اليهود وقبل أن يهاجر إلى المدينة ثانيا أنه لما علم أن اليهود يصومونه أراد مخالفتهم فأمر بصوم يوم قبله وقال لأ إن بقيته إلى قابل لا صوم
النتاسع هو العاشر خالف اليهود صوم يوم قبله وفي رواية أو يوم بعده فغير الصورة عليه الصلاة والسلام وقال لي هذا كان ابن عباس رضي الله عنهما وهو الذي يقول وكان يعجبهم وفقة أهل كتابه ما
لم يؤمر به بشيء وهو الذي رواقوله نحن أحقب موسى منكم كان أشد الصحابة رضي الله عنهم أمرا بمخالفة اليهود في صوم عاشورة وقد ذكرنا أنه هو الذي روا شرع المخالفة على أن المخالفة عدم
المشابهة أمر مطلوب فهذا ابن عباس رضي الله عنهما الذي يروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب تباعهم فيما لم يؤمر به بشيء كان رضي الله عنه من أشد الناس مخالفة لهم لعلمه أن الرسول أمر
بمخالفتهم ونهى عن التشبه بهم وروا أيضا مسلم في صحيحه عن الحكم بن الأعرج قال أن تهيط إلى ابن عباس رضي الله عنهما وهو متوسد رداءه في زم زم فقلت له أخبرني عن صوم يوم عاشورة فقال إذا
رأيته لا للمحرم فعدد وأصبح يوم التاسع إصائمة فقلتها كذا كان محمد صلى الله عليه وسلم يصومه قال نعم صوم اليوم التاسع زيادة قبل اليوم العاشر الذي كانت اليهود تصومه فصوم التاسع هل
انباب المخالفة لهم في صورة الصيام فدل على أن المخالفة مطلوبة إما في أصل العمل وإما في صفاته وابن عباس هو الذي روا محبة موافقة هالكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإن بقيت إلى قابل لأصومنا التاسع يعني يوم عاشورة ومعنى قول بن عباس صوم التاسع يعني والعاشر هكذا ثبت عنه وعلى له بمخالفة اليهود قال سعيد بن منصور
حدثنا سوفيان بن عامر بن دينار أنه سمع عاطا سمع بن عباس رضي الله عنه صوم التاسع ليس معنى هو أنه يقتصر على التاسع وإنما سكت عن اليوم العاشر لأنه معلوم لأنه معلوم عند السائل وعند غيره
أن العاشر لصام لكن يضاف اليه التاسع قال سعيد بن منصور حدثنا سوفيان بن عامر بن دينار أنه سمع عاطا سمع بن عباس رضي الله عنه ما يقول صوم التاسع والعاشر خالف اليهود فبينا أن الحكمة من
صوم التاسع قبل العاشر مخالفة اليهود في صورة العمل يقول يوم عاشر يوم التاسع فقال ابن عباس أكره أن أصوم يوم فاردا ولكن صوم قبله يوم أو بعده يوما ويحقق ذلك ما رواه الترمذي عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشر العاشر من المحرم قال الترمذي حديث حسن صحيح صوم يوم عاشر وخالف فيه اليهود صوم يوم قبله أو يوم بعده ورواه أحمد ولفظه
صوم قبله يوما أو بعده يوما أصبح اليوم التاسع صائما أنه ليس المراد إفراد هذا اليوم وإنما المراد اتباعه بيوم عاشورة ولهذا نص أحمد على مثل ما رواه ابن عباس وأفتى به فقرال في رواية
الأثرم أنا أذهب في عاشورة أي صام يوم التاسع والعاشر لحدث من عباس صوم التاسع والعاشر وقال حرب سألت أحمد عن صوم يوم عاشراء فقال يصوم التاسع والعاشر كذلك التاسع والعاشر تكاثرة النصوص
حلالنه صام اليوم التاسع والعاشر فصوم التاسع أكل من اليوم الحاد عاشر لأن روايته أصح
وذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله