[1252] دلالة قوله تعالى: "والذين لا يشهدون الزور" على منع التشبه بالكفار في أعيادهم I صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فإنه يدخل فيها تشبه بهم في أعيادهم والدليل الخاص لأنه ورد النهي عن تشبه بهم في أعيادهم بأدلة خاصة زيادة على عمو
منع التشبه فهو الشعانين ورد النهي عن عمر بن مرة الذين لا يشهدون الزور لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم فأصف عباد الرحمن والذين لا يشهدون الزور جاء في تفسير كثير من لا
إما أن المراد بذلك عياد المشركين لا يشهدونها يعني لا يحضرونها فالمسلم لا يحضروا عياد المشركين لأنه إذا حضرها فقد وافقهم عليها وشجعهم عليها فلا نحن في بلادنا اقتداء بهم وأن نجعل
أعياد مثل أعيادهم في بلادنا بحجة أن هذا من الرقي والتقدم واللحاق بالأمم كما يقوله الجهال الآن والمغرغون فنحن والحمد لله قد أغنان الله بديننا وكمله لنا لسنا بحاجة إلى استيراد عادات
الكفار وعياد الكفار لأنها نقص وزور سماه الله زورا وزور هو الكذب المزور لأنها لا أصل لها فكيف نستوردها بحجة أنها من التقدم بل هي والله هي التأخر رطانة العاجم لغتهم فالمسلم لا يتكلم
باللسان الكفار من غير حاجة لأنه إذا تكلم بذلك من غير حاجة فهذا دليل على محبتهم واتشبه بهم وعند الحاجة فإنه يتكلم فيها بقدر الحاجة ولهذا أمر أن نبي صلى الله عليه وسلم زيد ابن فافت
أن يتعلم السريانية واللغة الأجنبية حتى يترجم له كتب الكفار التي ترد إليه ويكتب لهم أيضا بالواتهم فعند الحاجة لا بس بالرطانة والكتابة بالواتهم أما من غير حاجة وإنما هو مجرد محبة لهم
وكذلك الدخول عليهم في أيام أعيادهم وزيارتهم وتهنئاتهم بأعيادهم كل هذا من ما حرمه الله لأن هذا من الموافق عليهم على الباقل وعلى الزور صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وقوله هؤلاء
التابعين إنه أعياد الكفار ليس مخالفا لقول بعضهم إنه الشرك أو الصنم كان في الجاهلية وليقول بعضهم إنه مجارس الخنى وقول بعضهم إنه الغيناع لأن عادة السلف في تفسيرهم هكذا يذكر الرجل نوع
من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه أول ينبّها به على الجنس كما ردين لا يشهدون الزور الزور عام في كل مزور من الكذب في الدين أو في الحديث أو غير ذالب في الشهادة عام فالآية عامة يدخل
فيها أعياد الكفار لأنها من الزور يدخل فيها الغيناع لأنه من الزور يدخل فيها رقانة الأعاجم لأنها من الزور الزور كلمة عام فإختلاف تفسير السلف لقوله تعالى والذين لا يشهدون الزور ليس هو
من اختلاف التلاد وإنما هو من اختلاف التنوع لأن الآية عامة لكل ما قيل فكل واحد ذكر نوع من أنواع الزور يذكر الرجل نوعا من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه أو لينبّها به على الجنس كما
لو قال العجمي مالخبز فيه طارغيفا ويقال له هذا بالإشارة للجنس لا إلى عين الرغيف وإنما عطاه نوعا منه كذلك هذه التفاسير كل ذكر نوعا من ما تدل عليه الآية بحسب حاجة المستمع لكن قد قال
قوم إن المراد شهادة الزور التي هي الكذب وهذا فيه نظر فإنه تعالى قال لا يشهدون الزور ولم يقول لا يشهدون بالزور لكن ليست هي المقصود لهذه الآية فلو قال لا يشهدون بالزور لكان المراد
شهادة الزور لا يحضرونه في يومه وفي زمنه وفي مكانه فهذا يعني من ما يغنمه المسلمون في الجهات من أموال الكفار لمن تكون لمن شهد الوقعه يعني لمن حضرها وشارك فيها أما ما لم يحضرها ولم
يشارك فيها فليس له منها شيء قالوا وهذا كثير في كلامهم وما شهدت بكذا فمعناه أخبرت به نعم شهدت بكذا شهدت معناه أخبرت به لأن الشهادة التي هي الإخبار تكون بالباء شهدت بكذا قالوا وجه
تفسير التعبئين المذكورين أن الزور هو المحسن المموّة حتى يظهر بخلاف ما هو عليه في الحقيقة وإن كانت تروق للنظر إليها فهي زور يعني مزورة المتشبه بما لم يعطى كلابسي ثوبة زور الذي يمدح
نفسه بما ليس فيه هذا كلابس ثوبة زور وقالت عالة ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا هذه الصفة اليهود فكيف بالذي يدعي شيئا ليس فيه هذا زور؟