[1271] من دلائل منع المسلمين من مشاركة الكفار في أعيادهم I الشيخ صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فالنبي صلى الله عليه وسلم بيّن لهم أن الله عوضهم وأبدلهم خيراً من عياد الجاهلية تركوهما بالفعل فلم يبقى أحد من
الصحابة يحتف بعيد الجاهلية وهذا الترك النهائي دليل على المنع على أنهم رأوا أن هذا منع من المشارك في عياد الكفار وكان على هذا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فالولو لم يكن قد نها
الناس عن اللعب فيهما ونحوه من ما كانوا يفعلونه لكانوا قد بقوا على العادة إذ العادات لا تغير إلا بمغير يزيلها كما ذكرنا أن كون المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تركوا العيدين
الجاهلية ترك النهائي وانتقلوا إلى عيد الإسلام عيد الفطر وعيد الأضحة هذا دليل على هجر عياد الجاهلية وترك عياد الجاهلية لأنهم فهموا هذا من قوله صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم
ففهموا من هذا أنه لا يجوز البقاء على عياد الجاهلية وإذا كانت نفسهم قد تعلقت به وألفوه وعاش عليه فترة من الزمن فإنهم لمجرد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ينهى عنه يتركونه تركنها إياً
فهو الذي ينقل النفس من محبوباتها ومألوفاتها المحرمة إلى المألوفات والمحبوبات الطيبة أما في غير الإيمان فلو تجمع الملوك الملوك الدنيا بسطوتهم وسلطانهم وقواتهم على أن ينقل الناس من
معتادوه وألفوه ما استطاعوا إلى ذلك السبيلة ما يكون هذا إلا بالإيمان وعاش عليها أباهم وأجدادهم وكما ذكرنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا نهى عن شيء تركه الصحابة نهاية فإن مثل ذينك
الأيدين لو عاد الناس عليهم بنوع من ما كان يفعل فيهما إن رخص فيه كان مراغمة بينه وبين ما نهى عنه فاول مطلوب؟
نعم من رجع إلى عيد الجاهلية وأحيا شيئا منهما ولو يسيرا فإنه قد عصى الله ورسوله لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك أو جاء بما هو أشد من النهي وهو قوله إن الله أبدلكم إن الله
أبدلكم والبدل معناه نقل من شيء إلى شيء وعدم العودة لما نقول عنه