[1458] مشابهة الكفار تدل على محبتهم I الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه اجمعي الوجه الثامن من وجوه الاعتبار التي بمقتضاها تحرم مشابهة المشركين والكفار أن المشابهة لهم في الظاهر تدل على محبتهم في الباطن إذ لو لم يكن يحبهم لما تشبه بهم فإن هذا معروف أن الإنسان الذي يبغي طائفة أو شخصا أو قبيلة أو أمة أنه ينفر من تشبه بها وأن من يحب فإنه يحرص على التشبه به من أجل الدافع الذي يكون من المحبة لهم حتى يتزيّع بزيّهم ويتكلم بلغتهم ويتخذ عوائدهم لأنه يحبهم ويريد فذلك أن يتذكر حالهم وأن يستديم وجودهم في ذاكرته مثل العكس أيضا فإن محبتهم في الباطن تبعثوا على التشبه بهم في الظاهر وهذا أمر معروف فدلها على أنه لا يجوز التشبه وإذا لم يكن أيضا لهم دين فإن المسلم لا يحب أعداء الإسلام مطلقة لأنه يبغيظهم وهذا واجب عليه لا تتخذوا اليهودة والنصارة أولياء لا تتخذوا عدو وعدوكم أولياء أما كان كذلك فإنه يحرم عليه التشبه بهم من أجل قطع الصلاح بهم في الشكل والمظهري ولأن هذا من ما يجره التشبه بهم في أن تسري عاداتهم ودياناتهم إلى المسلمين فلأجل قطع هذا الطريق حرم النبي صلى الله عليه وسلم التشبه بهم قال من تشبها بقوم فهو منهم وهذا في القرآن أمانوا لا تتخذوا اليهودة والنصارة أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم النبي صلى الله عليه وسلم قال من تشبها بقوم فهو منهم وهتفسيره هو ما ذكره الشيخ رحمه الله نعم نعم فهذه الذي ذكره الشيخ أنه محبته أنه التشبها بهم في الظاهر يقتضي محبتهم في الباطن قال هذا شيء يثبته الحس والمشاهده والتجربة فإن التشبه يبعث على محبتهم أكثر فإذا كان الشخصان في من بلد واحد واقترب ما لاحده ما إلى الآخر وإن كان متنافرين في بلدهما فاتشبه من باب يولى يجر على محبتي المتشبه بهم وسبب لهم الميل بعضهما إلى بعض بل لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب وكانت بينهما مشابهة في الإمامة أو الثيابة أو الشعر أو المركوب ونحو ذلك لكان بينهما من الاقتلاف أكثر من ما بين غيرهما نعم وهذا هو توضيح لحديث من تشبها بقوم فهو منهم أن من حصل بينهما تشابه في اللباس في الإمامة أو في الثوب أو في المظهر فإن هذا يقتضي ميل بعضهما إلى بعض بخلاف ما إذا كان اختلفين في اللباس فإنه لا يوجد ميل بعضهما إلى الآخر لنقطاع العلاقة بينهما