[1533] المدار فيما ذُبح لغير الله على نية الذابح I الشيخ صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
13:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية المدار على النية الذابح فإذا كان الذابح يذبح لغير الله فإنه حرام سواءاً سما ذلك الغير على الذبيحة فقال بسم كذا
أو لم يسمه وإنما نيته له فالحكم واحد وهو أن هذه الذبيحة حرام بل وحتى لو ذبحها لغير الله ذكر عليها اسمه فإنها لا تحل إذن تكون الأقسام ثلاثة قسم الأولاً يصرح بذبحها لغير الله كأن
يقول بسم الصنم أو بسم المسيح أو بسم العزير أو غير ذلك الثاني أن لا يذكر شيئاً وإنما ينوي بقلبه أنها لغير الله الثالث أن يذبحها لغير الله ويسمي الله عليها لأن المدار على النية القلب
والقصد بهذه الذبيحة وإنما لكل امرء ما نوى فهذه الذبيحة حرام يعني تحريم ما ذبح لغير الله قصداً بالقلب و باللسان أو بالقلب فقط أظهر من ما ذبحه لأجل اللحم لا لأجل التقرب وقال عليه بسم
المسيح فإنه لا يُكال عند الجميع لأنه أهل به لغير الله ولو كان ذبحه ليس على وجه التقرب وإنما هو على وجه الطعام باللحم نعم كما أن ما ذبحناه نحن متقربين به إلى الله سبحانه كان أزكاً
وأعظم من ما ذبحناه للحم وقلنا عليه بسم الله نعم ما ذبحه المسلمون يقصدون به التقرب إلى الله من الأضاح والهدي والصدقات باللحم والعقيقة هذا أعظم أعظم ثواباً من ما ذبح لأجل اللحم وذكر
عليه إسم الله وإن كان الكل حلالاً لكن ما كان على وجه التقرب فهو عبادة وأما ما ذبح للحم فهو عادة ومن المباحات والله سبحانه وتعالى قرنا الزبح للتقرب إلى الله مع الصلاة قال إنه يقول
إنه صلاتي ونسكي ومحيا يوم ماتي لله رب العالمين لا شريك له وقال سبحانه فصل لي لربك وانهر فقرنا الزبح لله مع الصلاة لله عز وجل فهذا يدل على أن ما ذبح على وجه التقرب المشروع أنه أفضل
من ما ذبح لأجل أكل لحمه فقط وذكر عليه إسم الله وإن كان الكل مباحاً لكن هذا لا يثاب عليه وما ذبح للحم وذاك يثاب عليه لأنه عبادة نعم فكذا لك الشرك بالصلاة لغيره والنسكي لغيره لأن ما
ذبح للحم وذكر عليه إسم الله هذا مشروع ومباح بلا شك لكن ما ذبح تقرب إلى الله أعظم ثواباً وأعظم أجراً من ما ذبح لأجل الأحم فإنما ما ذبح للحم فإن التقرب إلى الله بالذبائح أفضل من ذكر
إسم الله في فواتح الأمور لأن لقوله صلى الله عليه وسلم كل أمر لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر فما ذبح للحم وذكر عليه إسم الله داخل في ذكر إسم الله على فواتح الأمور بخلاف ما ذبح لله
وذكر عليه اسمه فهذا أعظم ثواباً وأحبه إلى الله سبحانه وتعالى وقال أرحمه الله وهذا يبين لك ضعف قول من حرم ما ذبح بسم غير الله ولم يحرم ما ذبح لغير الله كما قاله طائفة أمنا صحابنا
وغيرهم بل لو قيل بالعكس لكان أوجه فإن العبالة لغير الله أعظم كفراً من الاستعانة بغير الله نعم فهذا يبين لك ضعف قول من حرم ما ذبح بسم غير الله ولم يحرم ما ذبح لغير الله نعم بعض
العلماء يقول لا بد من التلفض أنه لغير الله فلو ذبحه ولم يذكر أنه لغير الله ولكن نوا بقلبه وقال رحمه الله بل لو قيل بالعكس لكان أوجه فإن العبادة لغير الله أعظم كفراً من الاستعانة
بغير الله نعم لو قيل بالعكس وهو أن ما ذبح لغير الله أعظم تحريماً من ما ذكر عليه اسم غير الله وإن كان صاحبه يقصد التقرب إلى الله لكن سمع عليه غير اسم الله فإن هذا وإن كان محرماً فإن
هو خفوا من ما ذبح لغير الله بني نعم هذا يقع أنهم يذبحون يذبحون لغير الله للجن أو الشياطين ومن باب التقرب ومن باب العلاج المرضى وما أشبه ذلك ويقولون عليه بسم الله ويسمع الناس أنهم
يقولون بسم الله ويقولون هؤلاء مسلمون وهؤلاء يذكرون اسم الله وهذا من أجلي الخداع إذ لا أثر لقولهم بسم الله في البللسان وهم ينون غير الله بقلوبه ويتقربون إلى غير الله فهذا يلفة النظر
إلى ما ولبس عليه على بعض العوام الذين يذهبون إلى السحرة والكوهان والمنجمين التميسون عندهم العلاج ويامرونهم بالذبح أوهم يذبحون ويقولون بسم الله فيسمعوا الناس حولهم أنهم يقولون بسم
الله يستحسنون هذا ويقولون هم يسمون الله ولا ينظرون إلى مقاصدهم ونياتهم والمناسبة التي من أجلها ذب حواده الذبيحة يجب التنبه لمفل هذا الأمر والشيخ رحمه الله يذكر أن هؤلاء منافقون
يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فهم يظهرون الإيمان بقولهم بسم الله ويبطنون الكفر في قصدهم لغير الله حزوجل وهذا هو النفاق الأكفر المخرج من الملة وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباحوا ذبيحتهم
بحال لكن يجتمعوا في الذبيحة مانعا من أجل أن لا تقرب هذا البيت أو تصادق أهل هذا البيت فلا يضرونه فإنهم إذا دارت المكان في هذا المصنع أو الماتدور يذبحون للجن من أجل أن يتبارك هذا
المصنع وأنا ينتج كل هذا من ما أهل به لغير الله وهو شرك أكبر وهذه الذبيح حرام على المسلمين وكما سبق وأفاب فيه الشيخ رحمه الله أنه لا يجوز الذبيح في الأماكن الذي يضبح فيها المشركون
لأصنامهم والكفار لأعيادهم فكل هذا من ما أهل به لغير الله ويدخل في عموم الآية الكريمة نعم غندر راوي أوقفه على بن عباس أهل هذا المصنع أو المبارات ومعنى أن رجلين يتباريان يعني
يتجاودان في الزبح أيهما أكثر زبحا من الآخر فينحر من الإبل الكثير ثم الآخر أيضا يذبح ليتباريان أيهما أكرم وأجود فهذه الزبائح لا تحل لأنها لم تذبح لله عز وجل وإنما ذبحت لأجل المباهات
ولياجلي المفاخرة فهي حرام ونهى عنها ابن عباس ربي الله عنهما فتكون داخل في قوله تعالى وموهل به لغير الله هل بقي منها صور من المباهات؟
بقى من يفاخر بألوان الطعام بقي من ما عندنا المفاخر؟
يدخل في الكراهية لكن الزبح غير الزبح وإراقة الدم غير الطعام العظيم وإن كان فيه شيء من المباهات؟
نعم من المفاخرة لا تجوس لكن قد تصل إلى الشركة نعم أو على لا أقل تصل إلى تحريمة هذا الشيء وإن لم يكن شركة نعم تتخاريهم يدبحوا أكثر من الآخر حتى يمدح هذا المعاقرة يعني مشاركة في
العقر لأن معاقرة من أفعال المشاركة من طرفين فاكثر وكان من عادتهم كذا وسيأتي مزيد بيان لهذا