[1551] شرح حديث: "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه..." I الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية يدخل فيما رواه مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلى صوته وشتد غضبه حتى كأنه من دروجيش يقول صبحكم ومساكم ويقول بإذت أنا والساعة كهاتين ويقل بين أصبعه السبابة والوسطع ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه يجمعي سبق في آخر الحلقة الماضية صلى الله عليه وسلم وهيأته حينما يلقي الخطبة على الناس كان صلى الله عليه وسلم يظهر عليه التأثر حتى تحمر عيناه ويعلو صوته حتى كأنه من دروجيش أي عدو مداهم يقول صبحكم ومساكم من اجل أن يتهيئ له وليلقائه فهو صلى الله عليه وسلم منذر بما هو أعظم من ذلك وهو البعث والحساب والجنة والنار فإن العدو الذي يتخوف قد لا ياتي وقد يخذله الله أما يوم القيامة فإنه آتن لا ريب فيه وأنه لا دافع له فهذا الذي حمل النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ينذر يوم القيامة الذي هو أشد من العدو المداهم الذي يعرفه الناس يجل أن يستعد وليها لا يقول بعثته أنا والساعة كهاتين هذا إنذار بيوم القيامة الساعة هي يوم القيامة والسلام هي من أكبر علامات الساعة وأنه لا نبي بعده عليه الصلاة والسلام حتى تقوم الساعة ولذلك يسمى نبي الساعة عليه الصلاة والسلام فهذا هو السرف كونه صلى الله عليه وسلم يبالغ برفع الصوت والإنذار والتأثر لأنه ينذر من يوم قادم أريب لا شك فيه وأنه يوم مهول فلذلك كان صلى الله عليه وسلم يحذر منه وينذر وينذر به وكان يقول في خطبته أما بعد وأما بعد هذه كلمة ينتقل فيها من معنى إلى معنى آخر فإذا ذكر مقدمة الخطبة من حمد الله الثنى عليه صلاة على نبيه فإنه يأتي بأما بعد للانتقال إلى الموضوع الذي سيتكلم عنه في خطبته ثم يقول أما بعد وإنه الهدى في الكتاب وكل بدعة ضلاله فالمحدثات هي البدع والبدع هي ما أحدث في الدين مما ليس منه أما البدع في العادات والمباحات كالملابس والمراكب والمساكن غير ذلك هذا لا باس به ولو لم يسبق له نظير إنما البدع في الدين الدين لا يغير ولا يزاد فيه فالذي يأتي ببدع يتهم الدين بأن الله لم يكمله وإذا كان صلى الله عليه وسلم يقول من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود عليه وإياكم محدثات الأمور لماذا فإن كل محدثة بدعة فإذن البدع هي المحدثات في الدين ولو كان صحابها يقصدون التقر بل الله وعندهم نيات حسنة لكن هذا لا يسوق الابتداع والخير كله في الاتباع لا في الابتداع فهو صلى الله عليه وسلم حفظ على التمسك بكتاب الله وبسنة رسول الله وحذر من البدع المحدثة فإن الله جل وعلى شرع للمسلمين عيدين فقط عيد الفطر وعيد الأضحة فمن جاء بعيد ثالث أو رابع أو خامس فإنه مبتدئ سواءا سماه عيدا أو سماه يوما أو سماه مناسبة أو ما أشبه هذلك فإن هذا لا يزيل عنه اسم البدعه أعيادنا ومناسبات تتكرر على الناس أو مواسم أو حفلات تتكرر على الناس لأن هذا من الزيادة في الدين والبتداع في الدين ويحداث أعياد لم يشرعه الله ولا رسوله كان التمر بالمسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أمور عظيمة من الانتصارات فإن هذا لا يزيل للقرآن وما يحصل للمسلمين من الخيرات ولم يكون صلى الله عليه وسلم يقيم مناسبات لتلك الأحداث وإنما كان مقتصرا عليه الصلاة والسلام على عيد الفطر وعيد الأضحة فلا يجوز للمسلمين حين أن يخلفوا ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم مثل فعلهم يلحقوا بهم في النار والذم وفي رواية المسلم للنساء زيادة على رواية مسلم وكل ظلالة في النار يعني أن المبتدع متوعد بالنار ولا حول ولا قوة إلا بالله مع كونه أحدث بدعة وظلالة فهو أيضا من أهل النار