[1569] الرد على مَن قسَّم البدع إلى بدعة سيئة وبدعة حسنة. I الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية وطمامها بالجواب عن ما يعالضها وذلك أن من الناس يقول البدع تنقسم إلى قسمين حسنة وقبيحة بدليل قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح نعمة البدعة هذه الذي دل عليه كتاب السنة أن كل بدعة غلالة لأن ما تشريع ما لم يشرعه الله سبحانه وتعالى ولكن من الناس من عارب هذا وقال ليس كل بدعة غلالة بل هناك بدع حسنة فالبدع عنده تنقسم إلى قسمين بدعة غلالة وبدعة حسنة وهذا مخالف لقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل بدعة غلالة فهو يقول للرسول لا ليس كما قلت فالهناك بدع حسنة وإن لم يقول هذا لكن فعله يدل على هذا شاء أم أبا فهو يرد على الرسول صلى الله عليه وسلم فليس هناك بدع حسنة إلا في أمور العادات كما سبق أمور العادات لما سبق أمور العادات فلا ليس فيها شيء حسن البدع في العبادات ليس منها شيء حسن لما سبق أن العبادات توقيفية لا تشرع إلا بدليل لما جمع الناس في التراوح على إمام واحد وكانوا صلون متوزعين جماعات متفرقة في المسجد لأن التراوح أصلها شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما صل بأصحابه لياليا من رمضان حتى جاء إلى صلاة الصبح ولما صلى الصبح وانصرف منها قال لهم أما إني لم يخفى عليها مكانكم ولكنني خشيت أن تفرض عليكم فلا تستطيعونها فواتخلف عنهم صلى الله عليه وسلم لأن لا تفرض عليهم بعدما ثبت أثبت لهم أنها سنة بفعله صلى الله عليه وسلم فلا تفرض عليهم أنها سنة بالليال التي صلهاها ثم تخلف عنهم خشية أن تتدرج من السنة إلى الفرضية ثم يعجزون عنها رحمة بهم هذا بينا صلى الله عليه وسلم السبب في هذا وبقوا صلون متفرقين في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي خلافة يا ببكر وأول خلافة عمر فأراد أن يجمعهم ويعيد السنة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم لأن الفرضية انتهت بموت الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يشرع شيء بعد وفاته لأن الله أكمل به الدين قبل أن يتوفه إليه فأراد عمر أن يحيا السنة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم على إمام واحد جمعهم على أبي بن كعب رضي الله عنه فكان يصليبهم جمعه خرج إليهم بعد ذلك وهم يصلون خلف إمامهم فقال نعمة البدعة هذه وأنها حسنة وعمر ربي الله عنه لم يريد البدعة في الدين وإنما أراد البدعة اللغوية وهي الشيء الحسن وإنما هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أعادهم إليها وأحياها أحياها رضي الله عنه لأن المحذور الذي خافه النبي صلى الله عليه وسلم من اجتماعهم ألف إمام واحد قد زال بموته صلى الله عليه وسلم فقول عمر نعمة البدعة يعني البدعة الحسنة اللغوية البدعة اللغوية المستحسنة لغة وإنما هي سنة نحياها عمر رضي الله عنه