[1658] البدع تصرف عن الفرائض والسنن. I الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية أن القلوب تستعذبها وتستغني بها عن كثير من السنان أن القلوب إذا آلفت البدعة اندرجت معها وهجرت السنان وهذا من عظم المظار أن الناس إذا فتح لهم باب الابتداع فسينساقون مع البدع لأن نفوسهم تميلوا إليها ولأن الشيطان يرغبهم فيها ولأن دعات السوء يروجونها فإذا فتح هذا الباب فإنها تدفن السنان ولا تطلب أبدا وهذا من أعظم الأضرار في البدع أنها تصد عن السنان حتى تجد كثيرا من العامة يحافظ عليها ما لا يحافظ على التراويح الصلاوات الخامس والخطر الكبير على العامة الذين ليس عندهم علم فإنهم يميلون مع البدع ويرغبونها كثيرا لأنهم ليس عندهم علم يمفرقون به بين الحق والباطل وبين السنة والبدع فتميلوا نفوسهم إلى هذه البدع لا سيما وقد يجدون فيها أشياء من مطامعهم ورغباتهم فعند ذلك يستهونها وهذا من أعظم الظهر ومنها أن الخاصة والعامة تنقص بسببها أي نايتهم بالفرائض والسنان ورغبتهم فيها نعم وكذلك من مضار البدع أنها تنقص الرغبة حتى في الفرائض التي أوجبها الله سبحانه وتعالى على عباده فيعتاضون عن الفرائض بالبدع ونهو الله جل وعلا يقول في الحديث القدسي ما تقرب إليه عبده بشيء حب إليه من ما افترضته عليه ولا يزالوا عبده يتقرب إليه بالنوافل حتى وحبه والمراد النوافل المشروع فهؤلاء المبتدعة ومن تابعهم يرجحون البدع على الفرائض يجد منهم من يعتني بالبدع ولا يصلي الجمعة ولا يصلي الجماعة بل قد لا يصلي أبدًا ويقول يغنيني أن مثلا أن يعمل فيه سبوع كذا أو في السنة وقد وجد هذا وجد من لا يصلي لا فرض ولا نافله ويقول يكفيني أن أقيم احتفال على مدار السنة بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم الله يصلي ويتضرعون عند القبور ويصبرون الليال والأيام متتفين عندها في حين أنهم لا يتجهون إلى المساجد ولا يؤدون الفرائض مع المسلمين فهذا من مضار البدع أنها تصرف عن طاعة الله سبحانه وتعالى إلى طاعة الشيطان حتى كأنه يفعل هذه البدع عبادة ويفعل الفرائض وسنن عادة ووظيفة هذا عكس الدين هذا عكس الدين أن تجعل العبادة من العادات ولا يجد لها لذة لا يجد لها لذة في قلبه بينما في البدعه يجد لذة في قلبه وراحة لنفسه ونشرح لصدره وغير ذلك من الوبهات والفخفخات فهو يتخذ البدع عبادة ويتخذ السنة فهو يتخذ السنة حتى الفرائض من باب العادة قد يفعلها من باب العادة لأن الناس يفعلونها ولا يجر أنه خالف الناس فيجامل ويصلي مع الناس في حين أن البدعها رغب إليه واحب إلى نفسه هذا يبينه الحديث القدس أن الله جل وعلى قال وما تقرب إليه عبد بشيء نحب إليه من مفترضته عليه ولا يزال عبد يتقرب إليه بالنواف الحتى أحبه وما تردد في شيء أنا فاعله تردد في قضي روح قلبي عبد المؤمن يكره الموت واكره مساءته هذا الفرائض والنواف للمشروع هذا فوائدها فكيف تقارن ببدع الساقطة المرفوضة التي هي من حياكة شياطين الجن والإنس وإذا لم يفوته هذا كله ولا بدا أن يفوته كمعله نواف للمشروع فاته الكمال وتمام الأجر لكن الغالب أنه يفوته كل الأجر وكل السواف الفرائض والنواف لأنه لا يفعلها عبادة وإنما يفعلها عادة ومجاملة مع الناس وليس لها قيمة عنده ولا يجد لها حلاوة ولذة