[1738] حكم تخصيص بقاع للعبادة لم يرد دليل شرعي على ذلك I الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية بنوع من العبادة التي لم يشرع تخصيص تلك البقعة بها به لا عين ولا نوعا أن العبادة توقيفية من حيث النوع ومن حيث المكان ومن حيث الزمن فلا يشرع عبادة لم يشرعها الله في كتابة أو الرسول صلى الله عليه وسلم في سنة مهما كان ذلك ومهما كانت نية الفاعل فإن من أحدث في هذا الدين ما ليس منه ومفتده قد قال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد في رواية من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد يعني مردود عليه قال عليه الصلاة والسلام وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعه وكل وكل بدعة ولا له فوصف ما يعمل من العبادات خارج ما شرعه الله ورسوله بأوصاف أولا أنه بدعه ليس من عند الله ولا من عند رسوله صلى الله عليه وسلم ثانيا أنه شر الأمور وإن كان صاحبه يقصد أن هذا من خير الأمور وإن كان صاحبه يقصد أنه هداية وخامسا وذلك أشد قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد يعني مردود عليه لا يقبل منه ولا يثاب عليه وإن كان صاحبه يقصد الأجر والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى واتمنت عليه من عمتي ورديت لكم الإسلام دينا فمن أتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أكمل الله به الدين بشهادة الله سبحانه وتعالى فمن أتى بعد وفات الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء اتقرب به إلى الله ولا دليل عليه من كتاب ولا سنة فإنه يتصه هذا الدين وأنه يريد أن يكمله بهذه العبادة التي جاء بها وكفى بذلك إثما مبينة فالبقاع التي تقصد للعبادة ومضاعفة الأجر لا يجوز منها إلا ما خصصه الله ورسوله كالمساجد الثلافة المسجد الحرام المسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصاء فهذه يسافر إليها ويعتكف فيها ويصلا فيها بخاصتها أما ما عداها من المساجد المساجد المسلمين فإنها سوى لا يخصص منها مسجد دون الآخر وإنما يصلي المسلم في المسجد الذي تسهل عليه الصلاة وهي منه ومن بيته ومن أو في بلده ولا يذهب إلى مسجد غير المساجد الثلافة هذا المكان فإذا كان هذا في مسجد من المساجد التي يصل فيها أنه لا يجوز له أن يخصص مسجد لم يخصصه الشرع فكيف بالذي يخصص بقاعا لا أصل لتخصيصها ويذهب لها كالغيران في الجبال ويجعلها هالتا من التقديس والتعظيم كل هذا من الضلال المبهي الذي ما أنزل الله به من سلطان فهو بداح من ناحية وهو سوى سيلة من وسائل الشرك فهو يتعلق قلبه بذلك القبر أو بهذه الشجرة أو بهذا الغار أو بهذه البنية فيعتقد أن فيها بركة وأنها تمنح الخير تدفع الشر فيتخذها إلها من دون الله تقرب إليها ويخاف منها ويرجوها وغير ذلك إبتلوا بهذه البلية فالحاصل وكذلك الزمان لا نخصص زمانا للعبادة لم نخصصه الشرع ولذلك لا يجوز تخصيص شهر رجب كما سبق بشيء من العبادات زيادة على غيره لأنه لم يثبت له خاصية وهو كسائر الشهور إلا أنه من الأشهر الحرم فلا نخصصه بعبادة نقول إنها أفضل من العبادة في غيره هذا تخصيص الزمان الذي لم يخصصه الله حتى الزمان الفاضل لا يخصص بعبادة ولن كان فاضلا إلا إذا كان الله سبحانه قد حصصه مثل يوم الجمعة يوم الجمعة يوم فاضل وهو أفضل أيام الأسبوع وهو عيد الأسبوع لكن لا نخصصه بعمل لم يثبت أمان يخصص يوم الجمعة فهذا بدأه ولا يجوز هذا معانه يوم فاضل فكيف باليوم أو الزمان الذي لا فضيلة له يجعل له فضيلة ويتعبد فيه زيادة عن غيره لغير ذلك الحاصل أن نمك فيون ولله الحمد لا نجعل فضيلة لأشياء لم يجعل الله لها فضيلة فإن هذا يكون من الكذب على الله سبحانه وتعالى ومن تشريع ما لم يشرعه الله أم لهم شركاء شرعولهم من الدين ما لم يأذن به الله