[1909] حصول المقصود مع الدعاء الشركي لا يكون إلا في الأمور الحقيرة I الشيخ صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:01
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فكذلك هل وجه اخر بأن حصول المقصود مع الدعاء الشركة فلا يحصلوا الدعاء الشركة كانزال المطر وشفاء المريض وغير ذلك
قل أرأيتكم من أتاكم عذاب الله أو تتكم الساعة أغير الله تدعون ان كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشه ما تدعون إليه إن شاء تنسونا ما تشكون يعني إذا وقعوا في حالة الظرورة نسو ما كانوا
يدعونهم من دون الله وذكروا الله سبحانه وتعالى وأخلصوا له الدعاء استجاب الله لاهم في هذه الحالة فهذا حجة عليهم أن الذي ينجي من المكاره أنه هو الذي يجب أن يدعى في حالة الرخاء وفي
حالة الشدة كما قال لي بصلى الله عليه وسلم الحسين الفزاري من لرغبك ورحبك وهذا من الاحتجاج على المشركين في بطلان شركهم أنهم لا ينفعهم وينقذهم عند الشدائد إلا الله وتعجز الأصنام وتعجز
المعبودات كلها أن تنقلهم من هذا الشيء وقالت على أما يجيب المضطرة إذا دعاه ويكسه السبب ويجعلكم خلفاء الأرض أما يجيب المضطرة إذا دعاه ويكشه السوء ويجعلكم خلفاء الأرض هذه الأمر
الثلاثة هل تقوم بها الأصنام والمعبودات من دون الله هذه لا يقوم بها إلا الله سبحانه وتعالى فإذا تبطلوا عبادة غير الله لأن هذه الأمر العظام لا تحصل بعبادة الأصنام والدعاء الأصنام
والقبور والأضرحة أما يجيب المضطرة إذا دعاه ويكشه السوء من هو الذي يكشه السوء إذا نزل ويجعلكم خلفاء الأرض يخلف بعضكم بعضا في المال وفي الملك وفي غير ذلك من الأمر هذه كلها لا يفعلها
إلا الله جل وعلا وتعجز عنها كل الأصنام كل المعبودات من دون الله إذا انبطلت عبادتها وقال تعالى قلدوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضرع عنكم ولا تحويلوا أولئك الذين يدعون
يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخاهون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا وهذا تحدي من الله قلدوا الذين زعمتم وزعمتم هذا يدل على أن هذا باطل لأن الزعم هو أكلة بالحديث
قلدوا الذين زعمتم من دونه أي غير الله سبحانه وتعالى فلا يملكون كشف الضرع إذا وقع مرض أو وباء أو نواز مدلهما فلا يكشفها إلا الله سبحانه وتعالى فلا يملكون كشف الضرع يعني رفعه بالكلية
ولا تحويله من شخص إلى شخص أو من عضو إلى عضو أو من بلد إلى بلد لا ينقله إلا الله سبحانه وتعالى يبتغون إلى ربهم الوسيلة نزلت في قوم العبدون عزيرا والمسيح ومريم فأخبر الله أن هؤلاء
عباد لله يدعون الله فكيف تدعونهم وهم عباد وهم فقراء إلى الله أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة يعني القرب من الله جل وعلا أيه مقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه فإذا كانوا
كذلك لم يصلحا يدعوا مع الله سبحانه وتعالى وهم عباد من عباده ويرجون رحمته ويخافون عذابه ويتقربون إليه بالعبادات لأنهم يعبدون الملائكة ويعبدون الأولي والصالحين ويقولون هؤلاء شفعاؤنا
عند الله كما قال جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لا يظرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهم يقولون شفعاؤنا نحن نعلم أنهم لا ينفعون ولا يظرون وإنما قصدنا الشفاعة الشفاعة
ملكل لله قل لله الشفاعة جميعا لا تطلب الشفاعة من هؤلاء وإنما تطلب من الله جل وعلا فتقول اللهم شفع فيه نبيك اللهم شفع فيه عبادك الصالحين لأن الشفاعة إنما هي تطلب من الله ولا تكون
إلا بإذنه وريضاه عن المشفوع فيه اللهم أني أستشفع بك عليك نعم كما قاله أعود بك منك نعم أعود بلضاك من سخطك ويعفوك من عقوبك وهو يلجع إلى الله من غضب الله وعقابه إذا بلها درجة من
الولاية والصلاح حيث أنه يقسم على الله فلا بس نعم لكن لا يقل كل أحد يقسم بالله عز وجل عليه أما الممنوع فهو أن نقسم بغير الله على الله يقسم على الله بمخلوق هذا هو الممنوع نقسم عليك
بنبيك أو أسألوك بنبيك هذا ممنوع بغير الله على المخلوق لا يجوز فكيف الحلف على الله بغير الله نعم وعلم بذلك أنما دول هذا أيضا من الإجابات إنما فعلها هو سبحانه وحده لا شريك له وإن
كانت تجري بأسباب محرمة أو مباح وهذا يرجع إلىما سبق إن حسول المقصود لا يدل على الصحة الوسيلة وصحة الطلب فإن الواجب دعا الله وإخلاص الدعا له سبحانه ومتعاله كما أن خلقه السماوات
والأرض والرياح والسحابة وغير ذلك من الأجسام العظيمة دل على وحدانيته وأنه خالق لكل شيء وأنما دون هذا بأي يكون خلق له أو لا إذ هو مفاعل عن مخلوقاته العظيمة فخالق السبب التام خالق
للمسبب لا محالة وأنه كما قالت على الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل أما هذه المعبودات من دون الله فإنها لا تخلق ولا ترزق ولا تملك من الأمر شيء فما دام الأمر كذلك فإنه يجب خلاص
الدعا لله وترك دعاء غيره وترك عبادة ما سواه وإن كان يحصل لبعض هؤلاء شيء من مقاصدهم فهذا لا يدل على صحة ماهم عليه