[1935] حصول المقصود بدعاء غير الله لا يبرر جوازه I الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فوالدعي لغير الله إذا حصل له شيء من مقصوده لم يدل هذا على جواس دعا غير الله جل وعلا ولا يدل على أنه معبوده ومدعوه هو الذي حقق له هذا بل إن الله هو الذي حقق له هذا إما نظر اللي حاله المضطرة رحمة من الله به وإما لأن الله يريد أن يستدرجه وإما أن الشيطان تصور له في صورة المدعو فأحضر له ما يقدر على إحضاره مما لا يقدر الأدم عليه فيظن وأن هذا من آثار دعاء غير الله أن دعاء غير الله لا يفيد وأن دعاء غيره هو المفيد الذي أظلمت قلوبهم بالكفر والشك والريب والنفاق فالله جل وعلا يستدرجهم من حيث لا يعلموا لأجل أن يزيدوا في ظلالهم وغيهم وينفتنوا بماهم عليه نعم هذا كما سبق إنه إذا تحقق مراد الدعي ليغير الله أو بعض مراده فليس هذا دليلا على صحة توجهة صحة ما هو عليه وأيضا هو لا يعلم أن هذا من عند الله لأن الأمور بيد الله فقد يعطيه الله ما أراد استدرج الله أو كما سبق أنه في حال ضروره فالله جل وعلا ينقذه رحمة به فهم لا يجزمون عباد القبور وعباد الأصنام لا يجزمون أن هذه الأشياء من جهة الأصنام ومعرفوا يعلمون أنها لا تخلق ولا ترزق ولا تدبر وإنما يقولون هي توسطت لنا عند الله فصول هذا الشيء بواسطة لأنه بواسطتها لنا عند الله عز وجل هكذا يفسرون ما يحصل لهم وإنما يقولون هذا من عند الله والله هو الذي يعطان هذا فيتوبون إلى الله عز وجل ويتركون دعاء أغيره وعانهم يعلمون أنه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ويوميت ولا يدبل الأمور إلا الله لكن يقولون هذا بواسطة آلهاتنا وشفاعتها لنا وإنما يقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة