[1952] الجواب عن قول ربيعة للرجل الذي دعا عند قبر النبي ﷺ : "دعوه فإنما للمرء ما نوى" I صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية أبن أبي عبد الرحمن فيقوم عند القبر فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو حتى يمسي فيقول جلساء ربيعة انظر إلى
ما يصنع هذا فيقول دعوه فإنما للمريمان ومحمد ابن الحسن هذا صاحب أخبار وهو مضعف عندها الحديث كالواقدي ونحوه لكن يستغلس ما يرويه ويعتبرو به قالوا هذه الحكاية قد يتمسك بها على الطرفين
فإنها تتضمن أن الذي فعله هذا الرجل أمر مبتدع عندهم لم يكن من فعله وإلا لو كان هذا أمر معروفا من عمل أهل المدينة لم استغربه جلساء ربيعة وانكروه بل ذكر محمد ابن الحسن بل ذكر محمد ابن
حسن له في كتابه مع الوات من الزبير ببكر ذلك عنه يدلوا على أنهم على عهد مالك وذويه ما كانوا يعرفون هذا العمل وإلا لو كان هذا شائع عن بينهم لماذكر في كتاب مصنف مصنف ما يتضمن استغراب
ذلك ثم إن جلساء ربيعة وقوم فوقها علمان فإنه لو أراد الصلاة هناك لنهاه وكذلك لو أراد الصلاة في وقت نهي وإنما الذي أراده والله عالم وإن لم يكن مشروعا لكن لصاحبه نية صالحة يثاب علانية
فيستفاد من ذلك أنهم مجمعون على أنه غير مستحب ولا خصيصة في تلك البقعة وإنما الخير يحصل من جهة نية الدعي ثم إن ربيعة لم يمكن عليه متابعة لجلسائه إما لأنه لم يبلغه أن ربي صلى الله
عليه وسلم نهى عن اتخاذ قبله عيدة وعن الصلاة عنده فإن ربيعة كما قال أحمد كان قليل العلم بالآثار أو بلغه ذلك لكن لم يرامث لهذا داخل في معنى النهي أو لأنه لم يرام هذا محرما وإنما غاية
ويكون مكروه وإن كان المكروه ليس بفرض أو أنه رأى أن ذلك الرجل لما قصد السلام والدعاء جاء عظيما وتبعا وفي هذا نظر فعمل هذا رجل واحد مخالف لأمة ومن الصحابة والتابعين فيُخذوا ما قام
عليه الدليل وعمل هذا الرجل لم يقم عليه دليل فيُترك أو أن ربيعة رحمه هنا وربيعة هذا هو ربيعة بن فروخ شيخ الإمام مالك كما قال الشيخ إنه قليل العلم كما قال شيئ الإمام محمد إنه قليل
العلم بالآثار فلعل له لم يبلغه النهي عن ذلك وعمل الصحابة وأنه ما كانوا يقفون عند القبر ولا يتحرون الدعاء عنده رابعا أن قول ربيعة رحمه الله هو كل لكل مر إمان وأن عمله خطى لكن يُؤجر
على نيته محبته للرسول صلى الله عليه وسلم وأن نية غير العمل فالعمل لا يُقر أما النية فيُؤجر عليها لأنه تشاهد فأخطى وقد قال صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا
اجتهد واخطى فله أجر واحد صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله ولا ريبا أن العلماء قد يختلفون في مثل هذا كما اختلفوا في الصحة الصلاة عند القبر ومن لم يبطلها قد لا ينهى من فعل ذلك
والعمده على الكتاب والسنة وما كان عليه السابقون هذا أخوة حاصل ما ذكرنا داخل في ما ذكرنا من الخلاص هو هو أنه إذا اختلف العلماء فالمعتبر هو الدليل رواحساً وطويلاً