[1978] الحكمة من تحريم بناء المساجد على القبور I الشيخ صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فمجرد بناء المسجد على القبر ولو لم يتعلق بالقبر فالمجرد بناء المسجد على القبر من هي عنه؟
لأن هذا وسيلة إلى الشرك فإنه مع مرور الزمان وفشو الجال تتعلق قلوب الناس بهذا القبر الذي انخل في المسجد أو الذي بني عليه المسجد فالمسجد يجب أن تكون لله لا يكن فيها شرك بغيره ويقام
الصلاة وإتاء الزكاة وعبادته فيها وعكوف فيها طاعة لله ومحبة له فالعتكاف عباده وهي الوزوم المسجد لطاعة الله سبحانه وتعالى فهي بيوت العبادة عبادة الله وحده لا شريك له لا يخلطوا معها
عبادة غيره من الأموات والأولي والصالحين ولهذا قال وأن المسجد لله فلا تدعو مع الله أحداء فكيف إذا ضم إلى ذلك المجاورته المسجد العقوف فيه كأنه المسجد الحراء فكيف إذا ضم إلى بناء
المسجد على القبر العقوف عند القبر تقرباً إلى الميت ورجاء نفحه وأنه يدفع الضر وأنه يجيب الدعاء إلى غير ذلك فالأمر وأشد أولاً بناء على القبر هذه مصيبة هو معصية عظيمة لأنها وسيلة
للشرك وارتكاب لما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نهى عن بناء المساجد على القبر وثانياً أنه جاء المحذور الذي من أجله حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البناء القبر وهو التعلق
بالميت والاعتكاف عند قبره ودعاءه من دون الله والاستغافة به إلى غير ذلك من المحاذير صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله بل عند بعضهم أن العقوف فيه أحب إليه من العقوف في المسجد الحرام
نعم لأن الشيطان لا يقف عند حد فهو يتجار ببن آدم حتى يخرجه عن عبادة الله عزي وجل فيظن بعضهم بلغ الحالوا ببعضهم أنه يرى أن الاعتكاف في المساجد التي على القبر أفضل من الاعتكاف في
المسجد الحرام الذي جعله الله مثابة للناس وأمنة والذي قال الله جل وعلا فيه لخليله إبراهيم ومساجد المبنية على القبر فهاله في الحقيقة أنها بيوت شرك وبيوت عبادة لغير الله عزي وجل فلا
يجوز أن اعتكاب فيها بل لا تصح الصلاة فيها وإن كان المصلي يصلي لله لأنه نهي عن الصلاة عند القبر وعن الدعاء عند القبر