[2029] علة النهي عن الصلاة في المقبرة I الشيخ صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:15
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية و أكثر علماء المسلمين يقولون إن النجاسة تتهر بالاستحالة وهو مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر وأحد القولين في مذهب
مالك وأحمد و قد ثبت في الصحيح أن مسد النبي صلى الله عليه وسلم كان حائط اللبن النجار و كان قبورا من قبور المشركين و نخلا و خرابا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالنخيل فقطعات و
بالخرب فسوية و بالقبور فنوبيشة و جعل النبي و نخل في صف القبلة فلو كانت رابوا قبور المشركين ناجي سل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بنقل ذلك التراب فنو لا بد أن يختلط ذلك التراب بغيره
و العلة الثانية ما في ذلك من مشابهة الكفار بالصلاة عند القبور لما يفضي إليه ذلك من الشرك وهذه العلة صحيحة بالتفاقهم نعم النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة عند القبور و هذه
العلة غير صحيحة و لم يرد عنه أنه أمر بتطهير المكان فدل على أن هذه العلة ليس لها أصل و ليس الصحيحة هذا من ناحية ناحية الثانية أنه لو قيل إنها نجسة و أنصريد الموت لا يزال فيها فإنها
قد تهرت بالاستحالة والشيء تهر بلاستحالة ماذا بنقوي من مداهب العلمة أن الشيء ده استحال وتحول من حاله إلى حال نخرى أنه يزول الحكم فيكون الاستحالة قد تهرت هذه هذه الأمكنة على طول
الزمان والشمس والريح و غير ذلك فهذه علة واهية ولا يلتفت إليها والتعليل الصحيح وهو القول الثاني أن العلة هي أنها وسيلة إلى الشرك أن هذا العمل وسيلة و قد يأت الشرع بسد الوسائل
المخضيه إلى الشرك و قد قال الله تعالى و قال لا تذرن آله هتكم ولا تذرن ودن ولا سواعا ولا يغوث و يعيق و نسراء ذكر ابن عباس و غيره من السلف أن هذه أسماء قوم صالحين كانوا في قوم نوح
فلما ماتوا عاكفوا على قبورهم و صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم قد ذكر هذا البخاري في صحيحة وأهل التفسير كبن جليل و غيره وأصحاب قصص الأنبياء كوثيمة و غيره و يبين صحات هذه
أنه صلى الله عليه وسلم و معلوم أن قبور الأنبياء لا تنبش ولا يكون ترابها نجيسا و معها لا يدخلون في عموم النهي هذا كما سبق أن العله هي سد الوسيلة إلى الشرك فإنه إلى صلى عند القبر أو
دعى الله عند القبر و إن كان لا يصلي إلا لله ولا يدعو إلا الله لكن صلاته عند القبر و دعاه عند القبر وسيلة إلى أن يعظم القبر والميت و يتعلق به من دون الله و يقول هذا إلى الشرك كما
حصل لقوم نوح نعم و كذلك أنها عن اتخاذ القبور مساجد و إن كان المصلي عندها لا يصلي إلا لله ولا يدعو إلا الله لأن لا يفضل ذلك إلى دعائها والصلاة له و تشبهها بالكفار فإن من الناس من
يسجد للشمس و غيرها من الكواكب و يدعو لها بأنواع الأدعية والتسبيحات و يلبس لها من اللباس والخواتم ما يظن مناسبته لها و يتحر الأوقات والأمكنة والأبخرة المناسبة لها في زعمة و كانوا
يتقربون للكواكب و يسجدون لها و يعبدونها و من ذلك الشمس والقمر فكما أن الكواكب تعبد من دون الله كذلك القبور تعبد من دون الله و أن بيصل الله عليه وسلم جاء بسد الوسيلة إلى الأمرين فلا
يصلى عند طلوع الشمس و عند أوروبيا ولا يصلى عند القبر ولا يدعى عند القبر كل هذا من أجل سد الوسيلة المغضية إلى الشرك و بعضهم قال الشيطان و كلاهم حق و عندما كان الغلو بهذه الأشياء
يفضيل الشرك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند القبور و الدعاء عند القبور كما نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند أوروبها كل ذلك لاجل سد الوسيلة المغضية إلى الشرك و من عن
للتشبه بالكفار قوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم و وجد في الأمم من عبد النجوم كما سبق و وجد منهم الكثير من عبد القبور والأولية والصالحين حتى إن بعض العلمة في الإسلام
صنف كتابا وهو الرازي صنف كتابا سماه السر المكتوم في مخاطبة النجوم و يقال إنه تابا من ذلك نرجو أنه تابا من ذلك و لذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم حسم المادة حرصا على بقائد توهيد و
نفي الشرك