[2037] الرد على أدلة المجيزين للتوسل بالمخلوق I الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية يامحمد يا نبي الله إن أتوجه بك إلى رب في حاجة لتقضيها الله مباشف عوفية فدع الله فرد الله عليه بصره قال الشيخ والجواب عن هذا أيه قال أولا لا ريب أن الله جعل على نفسه حقا لإباده المؤمنين كما قال تعالى وكان حقا علينا نصر مؤمنين كما قال تعالى كتب ربك مع نفسه الرحمة وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاد بن جبن وهو رديفه يا معاد تدرم حق الله على إباده قالت الله ورسوله أعلم قال حقه عليهم أي عبدوه ولا يشركه به شيئا تدري ما حق العباد على الله إذا فعل ذلك قالت الله ورسوله أعلم قال حقهم عليه أن لا يعذبهم فهذا حق واجب بكلمات التامة ووعده الصادق وقد اتفق العلماء على وجوه بما يجب بوعده الصادق وتنازعوها اليوجبه بنفسه على نفسه على قولين ومن جوز ذلك احتجب قوله سبحانه كتب ربك مع نفسه الرحمة هذا إراد للشبهة التي تعلق بها من يجوز التوسل بالمخلوق وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عمر رضي الله عنه قال إنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا وإنا نتوسل إليك بعم بنبينا فتسقنا قال هذا توسل وإنما توسل بدعاء المخلوق فالنبي فاهم قوله أن توسل إليك بنبينا أي بدعاء نبينا وهو قريب من الرسول صلى الله عليه وسلم فالمراد نتوسل إليك بنبينا أو بعم بنبينا أي بدعاء هذا واضح وكذلك حديث الأعرابي الذي توسل إلي الله جل وعلى بنبيها يرده وصره عليه فرد الله عليه بصرة ليس هذا توسل إلي الله بذات النبي وأن النبي صلى الله عليه وسلم دعاله فرد الله عليه بصرة وهذا في حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم فإن العرابي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو حي طلب منه أن يدعو الله ورد عليه بصره فأمره أن يتوضى وأن يصلي وأن يدعو الله أن يشفع فيه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقبل الله دعاءه وشفع فيه نبيه فرد الله عليه بصرة وهذا الشفاعه إنما هي بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له وهذا شيء جائز وسائق أن يطلب من النبي أو من غيره من الأحيا الحاضرين أن يدعو الله له أن يقضي حاجته هذا الشيء لا غبر عليه وكذلك حديث أسألك بحق السائلين عليك هذا أولا ذكر الشيخ عن سنده أنه فيه مقال يفسر بأن المراد أسألك بحق السائلين عليك أن الله جل وعلا وعد السائلين أن يستجاب له أن يستجيب لهم وعادهم أن يستجيب لهم هل هو حقهم عليه بوعده الصادق سبحانه وهو الذي أوجب على نفسه ذلك فهم لم يسأل بحق المخلوق وإنما سأل بشيء أوجبه الله على نفسه وهو إجابة السائلين وإنما هو شيء أوجبه هو سبحانه وتعالى على نفسه كما قال تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين فهو حقنا وجبه على نفسه لم يوجبه عليه غيره حق العباد على الله لا يعذب وهو حق تكرم به سبحانه وتعالى قالوا أهل السنة متفقون على أنه سبحانه خالقه كل شيء ومليكه وأنه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن وأن العباد لا يوجبون عليه شيئا ولهذا كان من قال من أهل السنة بالوجوب قال إنه كاتب على نفسه وحرم على نفسه لأن العبد نفسه يستحقوا على الله شيئا كما يكونوا للمخلوق على المخلوق فإن الله هو المنعم على العباد بكل خير فهو الخالق لهم وهو المرسل وهو الميسر لهم الإيمان والأمر الصالح ومن توهم من القادرية والمعتزل هو نحوهم أنهم استحقون عليه من جنس ما يستحقه الأجير على من استأجره فهو جاهل بذلك نعم فالله جل وعلى لا يجب عليه أحد شيئا وإن ما هو الذي أوجب على نفسه بوعده الصادق وهو لا يخلقه وعده سبحانه وتعالى وإذا كان كذلك لم تكن الوسيلة إلا بما منن به من فضله وإحسانه والحق الذي لعباد هو من فضله وإحسانه ليس من باب المعاوظة ولا من باب ما أوجبه غيره عليه فإنه سبحانه وتعالى عن ذلك فقولها سألك بحق السائلين عليك حق السائلين عليك هي إجابةهم وإجابة سؤالهم ودعائهم وهذا صفة من صفات الله عز وجل فإنه قريب مجيب أما يجيب دعوة المطر إذا دعاه نعم وإذا سؤال بما جعله هو سببا للمطلوب من الأعمال الصالحة التي وعد أصحابها بكرامته وأنه يجعل لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون فيستجيب دعاءهم ومن أدعية عباده الصالحين وشفاعة دول وجهة عنده فهذا سؤال وتسبب بما جعله هو سببا إما جعله الله سببا ولم يجعله عليه أحد فلنبياء والمؤمنون لهم حق على الله بوعده الصادق لهم وبكلماته التامة ورحمته لهم أن يناعمهم ولا يعذبهم وهم وجهاء عنده يقبلوا من شفاعتهم ودعائهم ما لا يقبلوا من دعاء غيرهم فإذا قال الدعي أسألك بحق فلان وفنان لم يدع له وهو لم يسأله بالتباعه لذلك الشخص ومحبة وطاعته بل بنفس ذاته وما أجعله له ربه من الكرامة لم يكن قد سأله بسبب يوجب المطلوب نعم فهذا يرجع كله لما صدق فأن ما وعد الله به السائلين عن يجيبهم إنما هو لطف منه سبحانه وتعالى وشيء جعله على نفسه بوعده سبحانه وتعالى لأن المخلوق أوجب عليه شيئا فقولك بحق السائلين أي الذي أوجبته على نفسك وهي إجابة السائلين لأن الله سبحانه وتعالى يقول هل من سائل فأعطيه هل من داعن فأستجيبه له كما في حديث نزول الإلهي في ثلث الليل الآخر ينزل كل الليل فيقول هل من سائل فأعطيه هل من داعن فاستجيبه له هل من مستغفر فارفر الله فهذا شيء من عنده سبحانه وتعالى لأن أحدا ألزمه أو جبه عليه هنا و أشار الشيخ هنا إلى أن مناطع الله عبده فإنه لا استحقه عليه شيئا كما استحقه الأجيل على من استعجاره كذلك لأن الله هو الذي وفقه للعبادة أو الذي وفقه للعمل الصالح الفضل منه سبحانه وتعالى