[2063] حكم قصد غار ثور للزيارة I الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية المسجد المولد وغيره ولا سرع لأمته زيارة موضع المولد ولا زيارة موضع بأيعة العقبة الذي خلف منها وقد بني هناك له مسجد نعم كذلك غارثور الأصل فيه هو جنوب مكة الأصل فيه ما حصل فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا وكان المشركون في قلبه يريدون منعه من الهجرة والقضاء عليه لألا يلحق اختفى صلى الله عليه وسلم هو وصاحبه أبو بكر صديق في غارثور جنوب مكة حتى انقطع عنه الطلب ثم خرج من الغار وذهب مهاجرا إلى المدينة وهذا هو الأصل في غارثور وما كان صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يذهب إليه ولا يتردد عليه ولا بنا عليه شيئا وكذلك المكان الذي حصلت فيه بيعة العقبة ما كان صلى الله عليه وسلم يذهب إليه ويتردد إليه بعد ذلك وما كان الصحابه يلتفيتون إليه ولم يبنوا فيه مسجدا وإنما هذا المسجد الذي بني هذا محدث في دين الإسلام ليس له أصل فكل هذه الأمور هذه من المحدثات والمبتدعات التي هي وسيلة للشرك لأن الناس يتعلقون بها ويتبركون بها ويحيونها بالدعا عندها والصلاة عندها زاعمين أنها تشرع فيها العبادة أنه لو كان هذا مشروع مستحبا يثيب الله عليه لكان النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بذلك ولكان يعلم أصحابه ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك شيئا من أمور الدين إلا بيناه حتى أكمل الله به الدين عند وفاته صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عليه قال "اليوم أكملت" لكم دينكم فما توفه صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أكمل الله به الدين وكان أصحابه أعلم بذلك وأرغب فيه من من بعده هم الآن يقولون إن العناية بها ليس من باب العبادة وإنما هو من باب الذكريات وأحياء التاريخ وما أشبه ذلك وهم يعلمون علما أليقين أن فعلهم هذا وسيلة من الوسائل حتى ولو كانوا لا يقصدونهم ذلك لكن ياتي من بعدهم من يقصد ذلك وهم يكونون فتحوا الباب له وعدوا له البداية فهموا السبب فيها لا إذا كان عظم ما حدث وما حدث في غاري حرى لأن الله ابتدى فيه الوحي على نبيه صلى الله عليه وسلم وجاءه الملك ووفيه وكذلك ما حدث في غاري ثور من اختفائه صلى الله عليه وسلم عن المشركين وأنزل الله عليه السكينة فيه ومع هذا لم يكن يحيى هادين الغارين أو يثردد عليهم لأنه إن الحاجة إنتهت ولم يقصدهم للعبادة وإنما قصدهم للحاجة فقط