[2074] الشفاعة لا تنفع أهل الشرك والنفاق I الشيخ صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية و لا تقم على قبره و قيل له أول ان تستغفر لهم سبعين مرة فليغفر الله لهم فقال لو أعلم أني لو زدت على السبعين يغفر
لهم لزدت فأنزل الله سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ليغفر الله لهم و لا تصلي على أحد منهم لا تدعو له أو تقم على قبره داعيا له خلاف المؤمن فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يصلي على المؤمنين و كان يقف على قبورهم بعد الدفن و يستغفر لهم و يسأل الله لهم التثبيت و يأمر الناس بذلك الحاضرين أما المنافق لقد نهى الله رسوله أن يصلي على أحد منهم أو أن يقف على
قبره لأنهم ليس عندهم خلاص و إنما يتظاهرون بالإبادة وهم كفرة في قلوبهم العياد بالله و كذلك من يدعو الله و يدعو غيره الذي يقول لا إله إلا الله باللسانه ثم يدعو مخلوقا من الأموات
يتقرب إلى غير الله سبحانه وتعالى بالعبادة بالدعاب الاستغاته بالذبح بالنذر يذبحون للقبور والاضرحة فهؤلاء لا تنفعهم شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لأنهم مشركون والله لا
يقوى للشفاعة في المشركين و قد قال الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة قول الله صلى الله عليه وسلم أحد منهم عن الدعاء ولا تقنع على قبر يعني
الصلاة عليه دعاء له و إبراهيم و قال الله تعالى فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشر يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحلي من أوه منيب يا إبراهيم أعط عن هذا إنه قد جاء أمربك و إنهم
آتيهم عذاب غير مرضوط لأن آباه كان مشركا مات على الشرك و لما جاءت الملايكة لإهلاك قوم لوط جاد لهم إبراهيم عليه السلام يريد إذلك أن يمتنع عن إهلاكهم و فالله جل و على نهاه عن ذلك يا
إبراهيم وأعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك فدل على أن المشرك لا تقبل فيه شفاعة لنبيه نعم و لما استغفره إبراهيم عليه السلام لأبيه بعد وعده بقوله ربنا غفلي و ليوالدي و للمؤمنين وما يقوم
الحساب قال تعالى قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إن براءاء منكم و مما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوت والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا
بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لا استغفرن لك نعم فالله استثنى لا استغفر للمشرك فالله أمر المؤمنين أن يستثروا للمؤمنين و يستغفر بعضهم لبعض إلا المشركين من أقاربهم فإن الله نهاهم
عن ذلك ما كان للنبي والذين آمنوا يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربه و لا يحتج حد بالستغفار إبراهيم لأبيه فإنه كان قد وعده بذلك و قد وعده إبراهيم قد وعد أباه أن لا استغفرن لك
فالله جل و علنه هو عن ذلك نعم و قال تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أي استغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربه فإبراهيم قال لي أبيه لا استغفر لك ربي فقال ما كان للنبي والذين آمنوا أي
استغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربه من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم و ما كان استغفاره إبراهيم لأبيه إلا عن معدت وعدها إياه فلما تبين له أنه عدول لله تبرأ من إبراهيم لا هوهم
حريب هذا مثل قوله إلا قول إبراهيم لا استغفرن لك يعني هذا استفن من الأسوة والاقتداء