86-عمدة الأحكام-كتاب الصلاة-ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعين مبادل قال الماليخ رحمه الله تعالى وعن سمي مولى أبي بكر ابن عبد الرحمن ابن الحارث ابن هشام عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه النفقراء المسلمين أتو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم قال وما ذاك قال يصلون كما نصلي ويصمون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابو صالح فرجع فقراء المهاجرين فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال سمي فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث فقال وهمت إنما قال لك تسبح الله ثلاثا وثلاثين وتحمد الله ثلاثا وثلاثين وتكبر الله ثلاثا وثلاثين فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك فقال قل الله أكبر وسبحان الله والحمد لله حتى تبلغ من جميعه إيه ثلاثا وثلاثين أسم الله الرحمن الرحيم حمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعي بما بعد فأول هذا الحديث فيه تنافس الصحابة رضي الله عنهم في الأعمال الصارحة فيه بيان الذكب الذي يقال بعد الصلاة المفروضة وهو محل الشاهد للباب جاء فقراء المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور يعني أهل السروك والمال ذهبوا بالأجور فقال النبي صلى الله عليه وسلم وماذاك ما هو السبب هذا فيه أن المفتي يستخص من المستفق حتى يبين له الحكم بوضوح شرحوا له السبب قالوا يا رسول الله يصلون كما نصلي ويصمون كما نصوم لأن هذا العبادات ما تحتاج إلى ما تساوا فيها الغني والفقير الصيام الصلاة تساوا فيها الغني وهذا من تيسير الله لهذه الأمة تيسير الخير للناس أن هناك عبادات ميسرة لا تحتاج إلى ما سمون كما نصوم ويصلون كما نصلي ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق هذا المزية التي امتاز بها الأغنية أنهم يتصدقون من أموالهم والفقير ما يستطيع تصدق ويعتقون العبيد ويخررونهم من الرق العتق فيه فضل عظيم عتقى رقيقا وحرره فهذا من أفضل العبادات والقربات وقد شرع الله العتق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح بذلك شي لا يكلفهم المال ومع هذا يلحقون به من سبقهم ويسبقون به من بعدهم هذا فضل عظيم قال صلى الله عليه وسلم تسبحون الله وتحمدونه وتكبرونه فهذا فيه فضل الذكر بعد الصلاة ويطلق قيراد به آخر الصلاة والمراد به هنا ما بعد الصلاة ثم لما سمع الأغنية بهذا فعلوا مثل فعل الفقراء فأجاء مرة ثانية إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا سمع إخواننا بما نقول فقالوا مثل ما نقول قال صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يوتيه من يشاء الله جل وعلا يوتي فضله من يشاء فالأغنية طاهم الله المال إذا صدقون منه ويعتقون ويشاركون الفقراء في الأعمال الأخرى قال فيه أن الغني من المسلمين أنه لا يتكبر بغناه وثروته وإنما يجتهد في العبادة وكغيره لا يطغى بماله وينسى ذكر الله عز وجل فالثروة الحقيقية هي الأعمال الصالحة أما ثروة الدنيا فهذه إن كان وفق صاحبها لبدلها في الخير فهي زيادة خير وإن لم يوفق فإنها تكون حسابا عليه ومسؤولية عليه من القيامة ومن هنا اختلف العلماء هل الأفضل الغني الشاكر أو الفقير الصابر بعض العلماء يفضل الفقير الصابر على الغني الشاكر وبعضهم العكس يفضل الغني الشاكر على الفقير الصابر فهذا الحديث يوجد فيه مشروعية هذا الذكر بعد الفريضة فهو الله 33 والحمد لله 33 والله أكبر 33 هذه وتسعون كلمة يتمها للا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ولا هو الحمد وعلى كل شيء قديم تمام المئة تم جاء في الأحاديث وهذا دبر كل صلاة من الفرائع الفجر والظهر والعصر والنغرب والعشاء كل فريضة يستحب أن ياتي بهذا الذكر وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثا وهو متوجه للقبلة ثم يقول الله ما إنك أنت السلام ومنك السلام ثم ينصرف إلى أصحابه بوجه ثم يكمل الأذكر وهذه الكلمات الثلاثة التي كل واحدة يأتي بها 33 ظهر الرواية الأولى أنه يأتي بالثلاث جميعا سبحان الله و الحمد لله الله أكبر أن يكمل ثلاثة وثلاثين ولا مانع أن يستعين على العد بأصابعه يعدوها بأصابعه يعقد الأصابع أو يعدوها بالحصاء أو بخرجات السبحة لا منعنه استعين على العد بهذه الأموه ولكن الأصابع أفضل لصابع أفضل لأنه يستعمل وصابعه في عبادة الله عز وجل فهي أفضل ويجوز أن يكون يأتي بسبحان الله ثلاثة وثلاثين ثم يأتي ب الحمد لله ثلاثة وثلاثين ثم يأتي ب الله أكبر ثلاثة وثلاثين كل لفظة على حده يأتي بها ثلاثة وثلاثين كما في آخر الحديث أن أهل السوماء قالوا له ذلك قالوا يأتي بسبحان الله ثلاثة وثلاثين والحمد لله ثلاثة وثلاثين والله أكبر ثلاثة وثلاثين فكل الصفاتين جائزه سواء أنسردها الثلاث جميعا ثلاثة وثلاثين آو أثى بكل لفظة على حده ثلاثة وثلاثين ولكن الصفة الأولى أيسر وأظهر لأن أراوي لما راجعه ويقول الثلاث الكلمات سردا ثلاثة وثلاثين وهذا أيسر من أنه يفرد كل كلمة ثلاثة وثلاثين وإنفعل فلا باس بذاله وفي الحديث أن الغبطة في أعمال الخير أنها محمودة الغبطة في أعمال الخير والمنافسة محمودة كما قال صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في ذنتين فالغبطة في أمور الخير محمودة لأنها تدل على الرغبة والتنافس أما الغبطة التي هي الحسد ويتمنى زوال النعمة عن المحسود آية محرمة وكبيرة من كبائر الدنوب كبيرة من كبائر الدنوب وربما تحمل الإنسان على الكفر كما حصل لإبليس لما حسد آدم حمله ذلك على الكفر والعياذ بالله وكما حصل لليهود لما حسد محمدا صلى الله عليه وسلم حمله ذلك على الكفر وهم يعلمون أنه رسول الله لكن كفروا به من باب الحسد حسدا من عند أمهسهم من بعد ما تبين لهم الحق فالحسد الذي معناه تمنى زوال النعمة عن المحسود هذا محرم وكبيرة من كبائر الدنوب وربما يُحبط أعمال الإنسان ويحمله ويحمله على الكفر والعياذ بالله وكذلك يا إخوة يوسف أما حسدوا ماذا حصل لهم وحصل لهم من العناء وكذلك يا إخوة يوسف وأحبوا إلى أبينا من ونحن عصبه إن أبان لفي الله للمبين ثم حصل لهم ما حصل لما قصه الله هذا سببه الحسد ذلك اليهود كذلك لا يزال في الناس الحسد كما قال الشاعر حسدا حملناه من قبلها وقديما كان في الناس الحسد الحسد والعياذ والله جل وعلا أمر بالتعود من الحسد ومن شر حاسد إذا حسد أما الحسد الذي معناه الغبطه والمنافسه في الخير فهذا محمود وهذا هو الذي حصل من هؤلاء الصحابه رضي الله عنهما إن الإنسان لا يُحب أن يسبقه أحد في الخير المؤمن المؤمن الصادق لا يُحب أن يسبقه أحد في الخير وأما المنافق وأما فإنه لا يرضى أن يسبقه أحد في المال والدنيا قمع الدنيا هرق بين هذا وهذا فالشاهد من الحديث أن فيه مشروعية تسبيح والتحميد والتكبير كل كلمة ثلاثة وثلاثين ويكون المجموع تسعا وتسعين كلمة ويقول تمام المئة لا إله إلا الله وملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ياله من ذكر عظيم وفاضل كبير وعمل يسير لا يشق على أحد ولا يحتاج إلى مال ولا يحتاج إلى شيء ولا إلى تعبدل ويسبق الحمد لله وفيه الخير الكبير ويتكرر في اليوم والليل خمس مرات هذا أجر عظيم ثواب كبير ولله الحمد حافظ الإنسان عليه نعم أفضل منكم وهو بعلى الإطلاق