6 من 8/ عمدة الأحكام/الزكاة/ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله/كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

عن عبد الله بن زيد ابن عاصم المازني رضي الله عنه قال لما أفاء الله على نبيه يوم حنين قسم في الناس وفي المؤلفة قلوبهم ولم يعطي الأنصار شيئا فكأنهم وجدوا في أنفسهم إذ لم يصيبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال كل ما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن ولم أصبحتكم لقلتم جيتنا بكذا وكذا لا ترغون أن يذهب الناس بالشات والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم وتذهبون برسول الله إلى رحالكم لو للهجرة لكنتم رأى من الأنصار ولو سلك الناس واضيا وشعبة لسلكت واضيا الأنصار وشعبها إنكم ستلقون بعد أثره فاصبروا حتى تلقوني على الحوظ على الحليف أنه لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم الفيئ هو الغنيمة الفيئ هو الغنيمة سم يفيئ من الرجوع لأن الأموال أصل هالي المسلمين وكونها بيد الكفف هذا على خلاف الأصل الأصل أن الأموال المسلمين فإذا رجعت من الكفار للمسلمين فقد فاءت إلى أصلها أفاء الله على رسوله يوم حنين ويوم حنين حنين هو الوادي الوادي الذي يقع شرقية مكة عند التنعين شعند التنعين جرت فيه الوقع بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبيلة هوازن سنة ثمان من الهجرة في شوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة وستسلمت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قبيلة هوازن في الطائف وما حولها خشوا أن يأتيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قريش هجمعوا قوةهم ورجالهم وأموالهم ونساءهم وجاءهم يريدون حزوى النبي صلى الله عليه وسلم في مكة فلما علم صلى الله عليه وسلم بذلك جهز الجيش خرج إليه في 12 ألف من المقاتلين ثم التقوا في واضحونين ثم حدارت المعركة وحصل على المسلمين في أولها حصل عليهم شيء من الشدة لأن هوازن أمسكت الجبال والمرتفعات أنقضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فولا بعض الصحابة هاربين ولم يبقى إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفروا معه فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما سمعوا صوت الرسول صلى الله عليه وسلم رجعوا والتفوا حوله وتجمعوا حوله ودارة المعركة من جديد ونصر الله المسلمين وأخذوا ما مع هوازن من الأموال العظيمة التي جاءوا بها من الإبل والغنم والنساء والذرية والغنمهم المسلمون وهذا ذكره الله بقوله لقد نصركم الله بمواطن كثيرة ويوم حنين يعني ونصركم يوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم ترواها وجعل كلمة الذين كفر السهلة وكلمة الله هي العليا فبعض الصحابة لما خرجوا من مكة وراء كثرة الجيش قال لن نغلب اليوم من قلة فالله جل وعلى أراهم أن الكثرة لا تغني شيئا والعجب بالقوة لا يغني شيئا وإنما يجب توكل على الله سبحانه وتعالى لا على الكثرة الله أراهم سبحانه وتعالى عقوبة هذه الكلمة وهذا الإعجاب لا يجوز للمسلمين أن يعجبوا بأنفسهم أو بقوةهم بل لا بد أن يعتمدوا على الله ويتوكلوا على الله سبحانه وتعالى فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأموال وزعها وخص المؤلفة أولادين لم يسلموا حضروا المعركة ولم يسلموا لأن خرج منها المكة مع الرسول صلى الله عليه وسلم أناس وهم على الكفر لينظروا ماذا يكون فالرسول أعطاهم ليتألفهم للدخول في الإسلام فأسلموا وحسنوا إسلاموا وصفوان ابن أمية أسلموا وحسنوا إسلامهم بسبب تأليف والله جعل في الزكات حظا للمؤلفة قلوبهم من ضعيف الإيمان حتى يقوى إيمانه ومن الكافر الذي يطمع في إيمانه ومن الكافر الذي يخشى على المسلمين من شره فيعطا ما يدفع شره وفخصت ربي صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم وعطاهم زادهم لأجلي تأليفهم على الإسلام ولم يعطي الأنسار شيئا معانا الأنسار رضي الله عنهم هم الذين يلون المهاجرين في الفضيلة والنصرة لم يعطيهم شيئا لماذا هل أنه لا يحبهم لا أنه يحبهم صلى الله عليه وسلم أشد المحمد ولكن وكلهم إلى قوة إيمانه بالله عز وجل برسوله صلى الله عليه وسلم ألم يعطيهم شيئا هل تكلم بعضهم من صغارهم هم تعرفون الناس حتى ولو كانوا طيبين يحصل شيء من صغارهم ومن جهالهم فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فجمعهم وخطب فيهم وأقنعهم عليه الصلاة والسلام فأنه لم يعطيهم لأنه وكلهم إلى قوة إيمانه رضي الله عنه ثم ذكرهم بنعمة الله فقد جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم في حرب وفي فقر وفي شدة فالله ألف بينه وقلوبهم برسوله صلى الله عليه وسلم وأقنعهم من الفقر قال تعالى وكنتم على شفى حفرة من النار فأن قدكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها لأنهم كانوا ظلالا على الكفر هاداهم الله الرسول صلى الله عليه وسلم وكانوا أعداء يتقاتلون فيما بينهم الأوس والخزرج أختان قبيلةان أختان وادارة الحروب وحروب بينهم وبين اليهود فكانوا في حرب فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أطفى الله به الفتنة وتآلفوا أصاروا إخواني وكانوا فقر عاله يعني فقر فأغناههم الله بالرسول صلى الله عليه وسلم صارت لهم مزارع صارت لهم أموان أبيع شراء مسبب الرسول صلى الله عليه وسلم ذكرهم بهذه النعمة وكل ما قال شيء اعترفوا وقالوا الله ورسوله أمن الله ورسوله أمن أمن علينا بذلك هذا اعتراه منهم بنعمة الله ثم إنه قال لو شئتم لا أجبتم وقلتم ألم تأتنا ألم تأتنا طريدا فآوينك لأنه صلى الله عليه وسلم خرج من مكة فآوهم ونصروا وجاهدوا معه هذا فضل من الأنصار على رسول الله صلى الله عليه وسلم فالأنصار آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه وعزوه وجاهدوا معه والذين تبوى الدار والإيمان من قبلهم فهو ذكرهم بفضله عليهم وذكرهم بفضله عليه وهذا من الإنصاف والعدل هذا من الإنصاف والعدل ومع هذا يقول الله ورسوله أمن فهذا اعتراه بفضل الله سبحانه وتعالى ثم إنه صلى الله عليه وسلم قال أترغون أن يذهب الناس بشات والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحبهم وهو معهم والإيمان لا يعدله شيء من أمور الدنيا وصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعدلها شيء فهو ذكرهم بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته لهم ومتعهم في قلبه ومحبته وميوله عليه الصلاة والسلام هذا يغنيهم عن الدنيا وما فيها فالرسول صلى الله عليه وسلم أقنعهم ورضوا بذلك وذهب ما في نفس بعضهم فهذا الحديث يتعلق فيه من مساء الزكاة المؤلفة قلوبه المؤلفة قلوبهم وأنهم يعطون من الزكاة ويعطون من الفئة وبيت المال ما يؤلف قلوبهم هذا الذي يتعلق من الحديث بالباب وفيه أن العطاء ليس دليلا على الفضل وإنما الفضل في الإيمان فالصحابة لم يعطوا لأنهم ثابت الإيمان لا يؤثر عليهم عدم العطاء والمؤلفة قلوبهم يؤثر عليهم عدم العطاء فلو لم يعطيهم لحصل منهم عليهم لحصل عليهمهم ضرر في نقصان إيمانهم وحصل على المسلمين أيضا من الكفار شرح وفيه فضل الأنصار فهي باس الذي يلل جلت ودثار هو الغطاء الذي فوق الشعار فهدل على فضلهم وقربهم من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا شك أنه لا شك أن الأنصار أفضل الصحابة بعد المهاجرين المهاجرون أفضل من الأنصار المهاجرون الذين تركوا ديارهم وأموالهم أفضل من الأنصار والأنصار أفضل من غيرهم والفضائل تختلف ثم قال إنكم ستلقون بعدي آثرة الآثرة هي الاستئثار الاستئثار بالمال وحرمان بعض الناس وحرمان بعض الناس فرنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الأنصار سيحرمون من المال في المستقبل من بيت المال في المستقبل يعني بعد الخلفاء الراشدين فأمرهم بالصبر أمرهم بالصبر على ذلك وأن لا يخرج على ولي الأمر هذا فيه دليل على أنه لا يجوز الخروج على ولي الأمر من أجل الدنيا من أجل طمع الدنيا لا يجوز هذا حتى ولو أن ولي الأمر أساءة في بيت المال لا يجوز الخروج عليه بل يصبر يصبر على ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأنصار بالصبر مع الأثرة هذا واضح وهذا مدى بهج السنة والجماعة لأنه لا يجوز الخروج على ولي الأمر وإن أساءة تصرر في بيت المال بل يصبر على ذلك وهذه مسؤولية هذه مسؤولية هو المسؤول عنها أما الخروج عليه يسبب شرا كثيرا سفك للدماء تفريق للكلمة تسلق للأعداء الصبر على المضرح القليلة لدفع ما هو أعظم منها هذا مطلوب درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وارتكاب أخف الضررين لدفع أعلاهم هذا الشيء معروفه فهذا الحديث فيه فوائد عظيم فيه أولا عقاء المؤلفة قلوبهم وأنها من من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ثانيا فيه أن من يقوى إيمانه فإنه يوكل إلى ذلك ولا يعقى شيئا لأنه عطى عدم عقاء لا يؤثر عليه لأنه يرضى بما عند الله فقوي الإيمان لا يرطى وأما ضعيف الإيمان فيه يرطى خشية عليه من الردة ومن الانتكاس أما المؤمن فهذا لا يخشى عليه إن جاءه شيء أخرى وإلا ماته شيء فإنه يصبر لأنه لا يريد الدنيا وإنما يريد الآخرة المسألة الثالثة فيه فضل الأنصار رضي الله عنهم والمسألها الرابعة فيه منت الله جل وعلا ببعثة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن الله هدابه من الظلالة وعلم به من الجهالة وأمن به من الخوف ولهذا يقول جل وعلا لقد مننا الله على المؤمنين إذ بعذ فيهم رسولا منهم الآخرة والمسألة الخامسة فيه علم من علام النبوته صلى الله عليه وسلم وهو ما أخبر أنه سيحصل للأنصار وقد حصل من الأثره وفيه أنه لا يجوز الكلام في ولي الأمر أو الخروج عليه بسبب عدم العطاء من بيت المال ليصبر على ذلك لأنه أمر الأنصار بالصبر عند الأثره المسألة السادسة فيه دليل على أن الأنصار سيريدون الحول على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة صدقت الفطر هذا من إضافة كم الشيء إلى سببه فالفطره سبب لوجوب الصدقة والمراد بالفطر الفطر من رمضان الفطر من رمضان لأن صدقت الفطر زكاة للبدن وسببها الفطر من رمضان ولذلك تجب على الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد ولو لم يكن عنده مال مادامه يقدر على إخراج صدقت الفطر تجب عليه ولو كان ما عنده مال غيرها تابعة للبدن والحكمة فيها إغناء الفقراء يوم العيد لأن يوم العيد يوم تعطل فيه الأعمال وتغلق فيه المحلات فلا يجد الفقير ما يقطات به لا يجد عملا لا يجد عملا يشتغل مثل سائر الأيام ولمحلات قد يغلقت ما حتى لو كان معه مال لو كان معه دراهم ما يجد محلات يشتري منها الطعام لأنهم يغلقون الدكاكين فلذلك شرع الله الصدقة لإغناء الفقراء في هذا اليوم ولأت لأن يفرح الفقراء مع الناس لأن هذا اليوم يوم أكل وشرب فعطونا من أجل أن يأكلوا ويشربوا ويفرحوا مع الناس وهي مواصات صدقة الفطر مواصات للمحتاجين في هذا اليوم فهي يعني صدقة الفطر في هذا اليوم في غاية المناسبة وفي غاية الحكمة نعم