26 من 40/عمدة الأحكام/الحج/حديث/ أمرني رسول الله أن اقوم على بُدنه../ الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين أما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن علي بناب طالب رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بالحمها وجلودها وأجلتها منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه تقدم الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدا في حجك الوداع مئة بدنه يعني مئة بعير ساقها من المدينة ولما وصل إلى مكة بقيا محرما لم يحل من إحرامه حتى نحرها يوم النحر لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلو الهدي ومحله فبقي صلى الله عليه وسلم على إحرامه قارنا بين الحدي والعمرة حتى نحرها ثم تحلل من إحرامه تحل الأول ثم مضى إلى مكة وعفاة تحلل التحلل الكامل بقى في منا كما يأتي وهذا الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم وطل عليا بطالب رضي الله عن أن يقوم على بدنه يقوم عليها يعني يتولاها بالعلف والسقي وأن يسوقها إلى أن تصل إلى حلها وأنها بدنه بيده الشريفة ثم وكل علي في نحر الباقي من المئة وأمره أن يتصدق بالحومها وجلودها وأجلتها هذا فيه التوكيل في دبح الهدي أنه يجوز للإنسان أن يوكل من يذبحه هديه وإذا احتاج إلى التوكيل أو حتى لو لم يحتاج له أن يوكل والوكيل يقوم مقام الموكل وهذا فيه التوسع على المسلمين واليوم كما تعلمون فتحة مكاتب الاستقبال أثمان الهدي من الحجاج ويجب أن يشترى بها لهم هديل ويذبح ويوزع لحمه يتولى المكتب توزيع الهوم وهذا فيه تيسير على المسلمين وفيه أيضا حفظ للحوم والجلود بدل ما كان تهدر وتونت نتضيق على الناس وصارة الآن تخفض وينتفع بها وصارة الذي يشق عليه دبح الهدي والذهب للمنحر يؤكل هذه المكاتب وهي تقوم بذلك أخذا من هذا الحديث وفي الحديث أيضا أن لهوم الهدي لا تهدر وجلودها واجلةها لا تهدر توزع ولا يستردها صاحبها ما يسترد الجلود أو الجلة وإنما توزع مثل اللحوم على الفقراء وإن شاء هو أن ينتفع بجلد يعني يدبغه ويستعمله فله ذلك لكنه لا يبيعه وإنما ينتفع به هو لا بس أو يرطيه من ينتفع به ففيه أن اللحوم الهدي لا تهدر وتضيع إنه ليس المقصود الزبش فقط المقصود الزبش هو الانتفاع التوسع بلحوم الهدي قالت عالف إذا وجبت تونوبها فكلوا منها واطعموا ويذكر اسم الله في أيام المعلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير فيأكلوا يستحب أنه يأكل منها قد أكل النبي صلى الله عليه وسلم من هديه استحب له أن يأكل منها وأن يتصدق منها هذا هو السنة فلما تصدق بها كلها ولم يأكل منها فلا بس وين أكلها كلها فلا بس المهم منها ما تهدر وتضيع إلا إذا كان الهدي هدي جزء عن تركي واجب وخعلم حبور فإنه لا يأكل منه لأنه كفارة ولا يأكل من كفارته إذا كان الهدي وإذا كان الهدي جزاء إنه لا يأكل منه أما إذا كان الهدي تمتع أو قيران أو هدي تطوع إنه يأكل منه وفي الحديث أن الجزار لا يعطى أجرته من لحوم الهديه لو وجرك جزار يذبح لك الهدي لا تعطيه أجرته من لحميا ولا من جلوده وإنما يعطى أجرته من غير الهديه إذ أن لا يكون لحم الهدي معاوضه وهو في حكم البيع إذا أعطاه وجرته منه فهذا في حكم البيع ولا يجوز ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم أما أنه يعطيه وجرته ويعطيه زيادة على ذلك تصدق عليه فلا بس إذا أعطاه من لحمها من باب الصدقة لا من باب الأجرة لا بس بذلك لأنه واحد من المحتاجين يعطى من لحميا وقيل لا يعطيه حتى ولو كان فقيرا لأن لا يتفل هذا وسيلة وحديث لا يعطى الجزار هذا عام في المحتاج وغير المحتاج ولكن الصحيح إن شاء الله أنه إذا أعطيه زيادة على وجرته من باب أنه محتاج لا بس بذلك نعم فقال نحن نعطيه من عندنا يعني الأجرة نعطيه الأجرة من عندنا من غير الهدينا