20 من 42/عمدة الأحكام/كتاب البيوع/حديث/ حديث جابر في بيعه للجمل/ الشيخ صالح الفوزان/كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه كان يسير على جمل الله قد أعيى فاراد أن يسيبه قال فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعلي وضربه فسار سيرا لم يسر مثله قط ثم قال بعنيه بيوقية قلت
لا ثم قال بعنيه فبعته بيوقية واستثنيت حملانه إلى أهلي أتيته بالجمل فنقدني ثمنه ثم رجعته فأرسل في أثر فقال أتراني ما كستك أحسن الله لك فقال أتراني ما كستك لأاخذ جملك خذ جملك ودراهمك
فهو لك نعم هذا الحديث فيه أن جابر رضي الله عنه كان يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض المغازي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتفقد الركب يحمل الضعيف والمنطع وكان صلى الله عليه
وسلم يتفقد الركب ويسير خلفهم لأن لا يتخلف أحد أو ينطع أحد وهكذا قائد الجيش يجب عليها أن يكون يتفقد الجيش ما يروح ويخليهم أو يغفل عنهم هذا رسول الله أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام
كان يتفقد جيشه المسير فصادف النهراء جابرا على بعير قد أعياء يعني تعيب البعير عاجز عن السير فأراد جابر أن يتركه أن يهمله ويتركه لأنه أصبح لا فائدة فيه فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا
لجابر رضي الله عنه وضرب البعير ومعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم حيث إنه ضرب هذا البعير الهزيل الذي لا يقدر على المشي فأصبح يصير من أحسن من أحسن الإبل هذه معجزة من معجزاته صلى الله
عليه وسلم ثم قال له بعنيه هذا فيه أن لولي الأمر أنه يشتري من أحد الرعية إذا كان في ذلك مسلحة وليس فيه محابات قال بعنيه فجابر امتنع بالأول لأنه الرسول ما أمره أمر تشريع وإنما أمره
أمر غير تشريع طلب البيع والشراء أما لو أمره أمر تشريع وما كان للمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخير وانتنع هذا دليل على أن هذا الأمر ما هو بأمر تشريع وإنما هو
أمر عادي وعرض الرسول عرض عليه عرضا أن يبيعه عليه في الأول أبا فقال بعنيه بأوقية يعني من الزهب والأوقية هذا عشر دلهم فباعه على الرسول صلى الله عليه وسلم بأوقية لكن جابر اشترط أن
يحمل عليه إلى المدينة هذا محل الشاهد من الحديث ففيه جواز البيع والشرط وأن للباع عن يشترط أن يسكن الدار مثلا شهرا أو سنة وأن يحمل على السيارة إلى محل كده يبيعه ويشترط أنه يحمل عليها
إلى محل كده وكده ويجوز للباع عنه يشترط على المستري نفعا في المبيع نفعا في المبيع سكنا دار ركوب دابة ركوب سيارة فهو يحمل عليها لا فسر ذلك هذا محل الشاهد من الحديث ففيه دليل على جواز
البيع والشرط لأن جابر اشترط على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحمل على هذا البيع إلى المدينة فالرسول اعطاه ذلك فلما قدموا إلى المدينة جاء جابر للنبي صلى الله عليه وسلم وسلمه البيض
ونقده النبي صلى الله عليه وسلم الثمن وفيه قوله سيئة هذا نقده الثمن فلما ولا جابر ومعه الثمن والبعير عند الرسول صلى الله عليه وسلم كما هو المعتاد في البيع والشرط أن السلعة تكون بيد
البيع والثمن بيد المشتري انتهت المسألة استدعاه صلى الله عليه وسلم ثم قال له اتراني تظنني تراني فهو من النظر من الرؤية من الرؤية تراني ما كستك يعني ساومتك المماكسة هي المساومة ففيه
هذا دليل على المساومة في البيع ان تساوم في البيع تقول زود لي خفض لي ما اخذه اللب كذا هذا جاهز مساومة جاهزة والرسول ساومة جابر رضي الله عنه فهذا جاهز المساومة في البيع جاهزة اتراني
ما كستك لاخذ جملك خذ جملك وثمنه فهو لك هذا من كرم الرسول صلى الله عليه وسلم هذا من كرمه صلى الله عليه وسلم فعطاه الجمل وعطاه الثمن من كرم يخلاقه صلى الله عليه وسلم الشاهد من الحديث
ان جابر شرطه حملانه إلى المدينة فيه جواز الشرط في البيع ويدل الحديث على فوائد كما ذكرنا اولا فيه ان قائد الجيش يتفقل الجيش ثانيا فيه معجزة للرسول صلى الله عليه وسلم ثالثا فيه فضيلة
لجابر لان الرسول صلى الله عليه وسلم دعاله فيه فضيلة لجابر رضي الله عنه رابعا فيه المسألة وهي البيع والشرط ان هذا صحيح خامسا فيه كرم النبي صلى الله عليه وسلم حيث انه جاد على جابر
بجمله وتمله عليه الصلاة والسلام نعم