31 من 42/عمدة الأحكام/كتاب البيوع/حديث/ أن عمر أصاب ارضاً بخيبر/ الشيخ صالح الفوزان/كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
13:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال أصاب عمر أرضا بخيبر فاة النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها فقال يا رسول الله إن يصبت أرضا بخيبر لم أصب ما لن قط هو أنفس عندي منه فما
تأمرني به فقال إن شئ تحب استاصلها وتصدقت بها قال فتصدق بها عمر غير أنه لا يباع وأصبحت وليوهب ولا يورث قال فتصدق عمر في الفقراء وفي القربة وفي الرقاب وفي سبيل الله وبن السبيل والظيف
لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه وفي لفظ غير متأثل نعم هذا الحديث الوقت والوقف هو تحبيس الأصل تسبيل المنفع هذا هو الوقف وتحبيس الأصل حيث لا
يباع ولا يوهب ولا يورث وإنما يبقى ولا ينقل الملك فيه هذا معنى الوقف إنه موقوف من نقل الملك فيه وهذا جائز في الإسلام بل هو مشروع مستحب لأنه من فعل الخير فالوقف مستحب في الإسلام لأنه
من فعل الخير ومن التعاون على البر والتقوى ومن فعات المسلمين وقد قال صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم إن قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ونفعها ويجري بعد موت صاحبها أو علم ينتفع
به أولد صالح يدعو له الشاهد الأول صلقة جارية ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له مال إلا وقف كما في الأثر وذلك لعلمهم بأهمية الوقف وفائدته فهذا عمر رضي الله عنه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصاب أرضاً بخيبر خيبر هي بلاد زراعية تقع شمالية المدينة وكان إسكنها اليهود كان اليهود إسكنونها وجلأ إليهم بعض من كان في المدينة واجتماعوا في خيبر أعزاهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم السنة السابعة من الهجرة بعد صلحة الحديبية أزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصرهم وانتهى الأمر بإنتصار المسلمين على اليهود وسطيلاعهم على خيبر وهي أرض
زراعية ونقلات نخيل أرض مثمنة فأصاب عمر رضي الله عنه أرضاً من نفيسة هي أنفس أموال عمر فجاء استشير النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يصنع فيها يعني عمر يريد أن يتقرب بها إلى الله وهذا
فيه دليل على أن المسلم يتقرب إلى الله بأحسن ما عنده وأفضل ما عنده قال تعالى لن تنال البرح حتى تنفقوا مما تحبون قال تعالى يطعمون الطعامة إنما نطعمكم لوجه الله فالما الذي ينبغي
للمسلم إذا أراد أن يتصدق أو أراد أن يوقف وقفاً أو أن يعتق عبداً أن يختار أنفس ما عنده ليتقرب به إلى الله عز وجل وفيه استشارة أهل العلم فإن عمر أتا يستثرح فهذا فيه مشروعية استشارة
أهل العلم وأخذ رأيه فيه النفع والخير وأن الإنسان لا يعمد على رأيه بل يشاء يستشير أهل العلم حتى ولو كان عالماً فإن عمر رضي الله عنه كان من أكبر العلماء ولكنه استشار منه وأعلم منه
قال فالتعالى وفوق كل ذي علم عاليم فحتى العلمى يستشيرون من هو أعلم لهم فكيف بالعامة والجهال فأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشده إلى أن يوقفها أن يتصدق بها عن صدقة انجارية من شئ تحبست
أصلها وتصدقت بها حبست يعني أو قفت هذا معنى حبست فعمر رضي الله عنه نفذ ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وأوقف هذه الأرض وشرط شروطاً شروطاً في الوقت ودل على أنه يجوز للواقف أن يسترط
الشروط الموافقة لكتاب الله لا يسترط شروطاً مخالفة لكتاب الله وإنما يسترط ما يوافق كتاب الله وسنة رسول شروطاً أن تكون في الفقرة وفي القرب يعني أقارب عمر في الفقرة من المسلمين وفي
أقارب الموقف أدل على صحة الوقف على الأقارب وهو أفضل ووقفك على أقاربك المحتاجين أفضل وحتى لو كانوا أغنية فإن هذا فيه صلة للقرابة صلة للرحم لكن إذا كانوا فقراء فهذا أولى وأفضل وقد
جاء في الحديث أن صدقتت على القريب بأجرين صدقة هو وصلها جاء لها في الفقرة والأقارب وفي الرقاب يعني أنها يعتق منها الأرقاء لأن العتق أربه عتاق الرقاب من الرق هذا قربة عظيمة لأنك
تخليجهم من الرق إلى الحرية ويلتقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه يعني أنعمت عليه بأنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق أدل على أن العتق نعمة ينعم بها المعتق على عتيقه ولهذا
عرفه الحقها قال في الولى في باب المواريح الولى عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق وفي الرقاب وفي سديل الله يعني الجهاد يجهز منها الغزات ويشترى منها السلاح هذا معنى في سبيل
الله يعني في شعون الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وابن السبيل يعني ويعقى منها ابن السبيل وهو المسافر المنطعب الذي نفيدت نفقته أو ضاعة أو سرقة ولم يبقى معه ما يمغيه في سفره
فهذا يعقى ما يبلغه ما يبلغه في سفره ويرده إلى أهله لأنه من قطع سمي ابن السبيل من إضافة الشيء الى إضافة تقتضي الاختصاص إضافة تقتضي الاختصاص ابن السبيل يعني الملازم للسفر الملازم
للسفر كملازمة الولد لوالده
ثم إن عمر رضي الله عنه أقام على هذا الوقف واباحة للناظر أن يأكل من غلط الوقف لكن بدون أنه يتمول شيئا أو يتأثل شيئا وإنما يأكل منه من ثمرته ومن أو يأخذ في مقابل عمله بالمعروف
بالمعروف يعني ما تعرف عليه الناس بدون تحديد ولا يأخذ كثيرا وإنما يأخذ بالمعروف ما يأخذه مثله لا يزيد على ذلك أو يأخذ الشيء الدخل هذا لا يجوز وإنما يأخذ شيئا يأكله ويدفع به حاجته أو
يكون في مقابل تعابه فهذا حديث عظيم تباب الوقف دل على مشروعية الوقف وأنه أشار به رسول الله صلى الله عليه وسلم دل على فضيلة الوقف للموقف والمتصدق أن يختار أفضل ما عنده لأنه يكون
دليلا على خلاصه لله ويكون أيضا نفعه أكثر يكون نفعه أكثر من المال الذي فيه نقص أو فيه رداءة وفيه استشارة هل العلم وأن المشورة أمر مطلوب بين المسلمين وشاورهم في الأمر الله قال لرسول
صلى الله عليه وسلم مع أنه ينزل عليه الوحي قال له وشاورهم في الأمر وآثنا الله على المؤمنين فقال وأمرهم شورة بينهم التشاور أمر مطلوب للمسلم والعقل لا يستقلون أو يحتقرون المشورة شاور
سواكة إذا نابتك نائبة يوما وإن كنت من أهل المشورات فالمسلم لا يحتقر المشورة في الأمر المهمة ولو كان هو من أهل الخبرة من أهل العلم فقد يخفى عليه شيء وفيه أن الوقف لا يباع ولا ينقل
المشورة فهي ملك فيه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا ينقل الملك فيه إلا إذا تعطلت منافعه إنه يباع ويصرف ثمنه في مثله أما ما دام أن منافعه مستمره إنه لا يجوز بيعه ولا هبته ولا يورث
لأنه خرج عن ملك الواقف خرج عن ملك الواقف فإذا مات لا يورث عنه كأمواله الأخرى وفيه اشتراط الموقف وبين المصارف أن الموقف يبين مصارف الوقف له ذلك وإن لم يبين فإنه يصرف للمحتاجين
والفقراء والمساكين يصرف للفقراء والمساكين إذا لم يبين وفيه بالحديث أيضاً إقامة النظر على الوقف والولي على الوقف لأن لا يضيع وفيه الوقف على الأقارب إن عمر رضي الله عنجعله القربة إيه
الوقف على الأقارب وفيه أن النظر على الوقف نسمح له بأن يأكل منه قدر حاجته ولا يزيت ولا ينقل يدخل شيئاً لا يدخل شيئاً منه يتموله ويتأثله وإنما شيء يوكل في وقته نعم