37 من 42/عمدة الأحكام/كتاب البيوع/حديث/لا يمنعن جار جاره أن .. / الشيخ صالح الفوزان/كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

عنا بهريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع جاره أن يغيز خشبه في جداره ثم يقول أبو هريرة ما لأراكم عنها معرضين والله لأرمي النبيها بين أكتافكم فجب على الجيران بعضهم لبعض فإن الجار لا وحق لا وحق عظيم فلا وصل الله به في القرآن فقال وعبد الله ولا تشكوا به شيئا وبالوالدين إحسانة وبالقربة واليثامة والمساكين والجار والجار الجنوب الصاحي الجنب فجعل الجار حقا من جملة الحقوق العشرة في هذه الآية وهو حق واجد وقال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله اليوم الآخر فليكرم جاره الحديث الآخر من كان يؤمن بالله في اليوم الآخر فلا يؤذي جاره الجوار له حق حتى العرب في الجاهلية كانوا يحسنون الجوار وهذا شيء يغفل عنه كثير من الناس اليوم يسيئون إلى جيرانهم ويؤذونهم فضلا أن يصلوهم وأن يعطوهم حقوقهم فهم مع منعهم الحقوق الجار يؤذونهم ولا يراعون حقه ولا خرمته حتى الجار الكافر له حق على المسلم فاين النبي صلى الله عليه وسلم زارا اليهودي وهو في سياق الموت وكان العلم يكرمون جيرانهم من أهل الذمه يكرمونهم ويزورونهم ويدعونهم عندهم لحضور المناسبات لأكل الطعام فهذا من محاسن هذا الدين اكرام الجار هذا الحديث جاء ببيان شيء من حقوق الجار أنه إذا احتاج الجار إلى وضع خشبة بالتاء أو خشبه بالهاء إذا احتاج إلى وضع خشبه على جدار جاره ليس له أن يمنعه من ذلك بل يمكنه من ذلك لأن هذا من حق الجار على جاره إلا إذا كان الجار إلا إذا كان صاحب الجدار محتاجا له فحاجت المالك مقدمه على حاجة الجار أو كان الجدار لا يتحمل يخشى أن يسقط على ضرر ولا ضرار أما إذا كان الجدار قوي يتحمل وصاحبه مستغن عنه وحتاج إليه جاره لأن هذا من حق جاره عليه بدون مقابل بدون أن يقول ما أمكّنك لا تعطيني كذا وكذلك لا يجوز له أخذ العوض على ذلك لأن هذا حق واجب عليه وهذا من ما يدل على محاسن هذا الدين وأنه يحسن إلى الجيران ويوصي بحقوقهم ولما بلغ أبوه ربي الله عنه هذا الحديث لمن حضره كأنهم لم يسغوله أو كأنه ثقل عليهم فقال ربي الله عنه ما لأراكم عنها معرضين أي عن هذه السنة والله لأرم ينبها بين أكتافكم وفي رواية بين أكنافكم بالنون فهذا فيه دليل على أن العالم يجب عليها يبلغ ما عنده من العلم وإن كرها الناس ذلك ولا يكتم ما عنده من العلم فقولوا إذا كانوا رباً والأرم ينبها بين أكتافكم أو أكنافكم يحتم الأمرين الأمر الأول أنه يريد بها السنة لا أرم ينب السنة ولا أصدحن بها ولا أخشى في الله لو متلاعين الأمر الثاني أن المراد ألزمنكم بها لأنه كان أميراً على المدينة كان أميراً وقت ما قال هذا الحديث كان يخطب في الناس خلفه مروان بن الحكم وصار أميراً على المدينة فلذلك قال لأرم ينبها أي لا ألزمنكم بها فاعد الحديث فيه مساعد أولاً فيه عظم حق الجار على جاره ثاني أنه ليس له أن يمنعه من الارتفاط بما لا ضرر على الجار فيه من جدال أو غيره فيمكن الجار من الارتفاط بالشيء الذي لا ضرر عليه فيه ثالثا أنه لا يجوز له أن ياخذ في مقابل ذلك عيوضاً أو أجرةً لأن هذا حق واجب عليه رابعاً فيه أن العالم يبلغ ما عنده من العلم ولو تثاق للناس ذلك إنه لا ينظر إلى رغبة الناس وإنما ينظر إلى إبرا إذ المتهيس خامساً فيه إنكار على من يتثاق الشيئاً من أمور الشرع ينكر عليه لأن الواجب استقبال أوامر الله وأوامر رسول الله رسول باللغة والتسليم والاقتناع هذا مقتضى الإيمان وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرها من يعص الله ورسوله فقد ظل ظلالًا مبينًا سادسًا فيه العمل بالسنة وأنه يجب العمل بها كما يجب العمل بالقرآن الكريم نعم