41 من 42/عمدة الأحكام/كتاب البيوع/حديث/الوصية بالثلث / الشيخ صالح الفوزان/مشروع كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
عن ساعد بنبي وقاص رضي الله عنه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع نشتدبي فقلتوا يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وانا ذو مال ولا يريثني إلا
ابنة بثلثي مالي نا بثلثي مالي قال لا قلتوا فالشطر يا رسول الله قال لا قلتوا فالثلث قال الثلث والثلث كثير إنك انتظر ورثتك أغنياء خير من أنتظرهم عالة ليتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة
تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في إمراتك قلتوا قال فقلتوا يا رسول الله أخلف بعدها صحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عاملا تبتغي به وجه الله إلا زدت به درجة إلا زدت به
درجة ورفعة ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك قوام ويضر بك آخرون الله منظل لأصحاب هجرتهم ولا تردهم على عقابهم لكن البائس سعد بن خوله يرث له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمات بمكة هذا
الحديث عن سعد بن أبي والقاص ولي الله عنه أحد العشرة المبشرين من جنة كما سبق من السابقين الأولين إلى الإسلام أنه في حجة الوداع السنة العاشرة مع الرسول صلى الله عليه وسلم أصابه مرض
وفي مكة فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده جاءه صلى الله عليه وسلم يعوده من مرضه فسعد بن أبي والقاص سأل النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الوصية ماذا يصيبه ومن جهات هل إنه سيموت في
مكة نعم سأله هل يخلف عن الصحاب يعني هل يموت في مكة مع أنه قد هاجر منها وهم يكرهون أن يموتوا في البلد الذي هاجر منه لأنهم تركوه لله عز وجل تركوه لله عز وجل فسعد يكره أنه يموت في مكة
فأخبره بذلك وطم أناه بل أخبره أنه سينفع الله به أنه سيمدد له في عمره وينفع الله به أقواما ويضر به آخرين أولا نخبره أنه لن يموت في مكة وثانيا أن الله سينفع به المسلمين ويضر به
الكفار فهذا الحديث عظيم يدل على مسائل عظيمه مسألة الأولى فيه عيادة المريض وعيادة المريض من حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا مريض وأن يتبع جنازته وأن الأكابر يزورون يزورون أحمن
دونهم وولي الأمر يزور أفراد رعيته فالرسول صلى الله عليه وسلم هو سيد البشر وهو الإمام زار سعدا رضي الله عنه ثالثا فيه سؤالها للعلم لأن سعدا استغل الهرصة سأل النبي صلى الله عليه وسلم
عن هذه الأسئلة المهمة الذي يتعلق بالباب منها هو الوصيه قال سعد رضي الله عنه إن له مال كثيرا ولا يريثه إلا ابنة إلا ابنة له معلوم إن البنت لها النصف والبادي ونروح هذا في وقت مرضه
لكن ربي الله عنه جاءه أولاد بعد ذلك جاءه أولاد بعد ذلك وأنجب لا يريثني إلا ابنة لي أفأوصي بثلوثة ثلوثة مالي قال النبي صلى الله عليه وسلم لا قال فالشطر يعني النصف أوصي بنصف مالي قال
لا قال فالثلوث قال الثلوث والثلوث كثيرا فدل على أن دل هذا على مشروعية الوصية بالمال وأنها مستحبة ودل على مقدارها وأنها تكون في حدود الثلوث فأقل ولا تزيد على الثلوث فإن زادت فإنها
لا تصحل برضى الورث بعد الموت أما إذا كانت في حدود الثلوث فأقل فإنها تمضي وليس للورث
ثم بينا صلى الله عليه وسلم العلة التي من أجلها أوصاه بالتقليل من الوصية قال إنك أنتظر ورثتك أغنية خير من أنتظرهم عالة يتكففون أن يسألون الناس عالة يعني فقر فدل على أن المال الذي
يخلفه الميت لورثته له فيه أجر له فيه أجر فلأنه نفعهم وسع عليهم فله في ذلك أجر خير لك من أنتظرهم عالة يتكففون الناس ودل أيضا هذا الحديث على عالم من علام النبوة وهو أنه أخبر سعدا أنه
لن يموت وأنه سيؤخر له في أجله وأنه سينفع الله به أقواما ويظر به أقواما وقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم فإن سعدا لم يموت في مكتح بل طال عمره وجاهد في سبيل الله وفتح الفتوح رضي
الله عنه ونفع الله به المسلمين وضر به الكفار ينفع الله بك أقواما ويظر بك آخرين وهم الكفار وذلك بالجهاد في سبيل الله لأن سعدا رضي الله عنه كان قائدا من قواد الجهاد في خلافة الخلفاء
الراشدين فهذا فيه علم من علام النبوة وفيه أن النفق التي ينفقها الإنسان وهي وحي الذي خلفه له في هجر ولينفق في حياته لو في هجر ينفق على نفسه وعلى أولاده حتى ما يجعله في إمراءته مع أن
نفقت إمراءته واجب عليه لكن له فيه أجر لأنه بذلك يغنيها عن الناس فله أجر على النفقة الواجبه فما بالك بالنفقة المستحبه فهذا فيه دليل على أن ما ينفقه الإنسان مبتغي به وجه الله أنه
يؤجر عليه وأن ما يتركه لورهته أنه يؤجر أيضا وعليه ولا يضيع له شيء عند الله سبحانه وتعالى قال صلى الله عليه وسلم لكن البائس ساعد ابن خوله يعني ساعد ابن خوله من المهاجرين ولكنه توفي
في مكة توفي رضي الله عن في مكة فإن فحصل عليه شيء أم من النقص يكونه لم يمت في بلده وإنما مات في البلد التي هاجر منها البائس معناه الفقير يعني يتأسف عليه رسول الله أن مات بمكة فهذا
فيه حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على نفع أصحابه وبر أصحابه نعم وأنه يريد لهم الخير نعم في الحديث دليل على أنه كل ما نقصة نقصة الوسية عن الثلث فهو أفضل لكن الثلث هي الحد الأعلى وإن
نقص فهو أحسن وفيه دليل على أن إذا كان مال الإنسان قليل فالأولى لا يوسيق إذا كان مال الإنسان قليلا فالأولى لا يوسيق بل يترك المال للورته ولا يضايقهم بالوسية أما إن كان المال كثيرا
ولا يتضايقون فإنه يوسيقا فأنا كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوسية إن ترك خيرا وهو المال الكثير أدل على أن الذي يترك مالا قليلا لا تستحب له الوسية نعم