2 من 16/عمدة الأحكام/كتاب النكاح/حديث/ من رغب عن سنتي ليس مني / الشيخ صالح الفوزان/كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد على آله واصحاب يجمعين أما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى عن أنا سبن مالك وضي الله عنه أن نفر من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا أكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فبلغ النبي صلى الله
عليه وسلم ذلك فحمد الله وأثنى عليه وقال ما بالوا قوام قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمرغب عن سنة فليس مني اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه هذا الحديث فيه أن نفر أي جماعة قليل عندهم رغبة في الخير وهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي دون زيادة من العبادة تقربا للله جل
وعلا لكنهم لم يقدموا حتى يسألوا عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على فضلهم وحرصهم على بقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا كلا ينبير المسلم لا يقدم على عمل حتى يعرف هل
هم موافق للسنة أو لا فإن كان موافقا مضافيه وقالفا تركه له الواجب على كل مسلم ولما كان عمله في البيت عملا سريا لا يطلع عليه إلا أزواجه سألوهن عن ذاره فأخبرناهم بفعل النبي صلى الله
عليه وسلم في بيته وأنه كان يصلي وينام ويصوم ويفطر وأن هديه العتدال خبرناهم بذلك كأنهم تقالوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومريدون أكثر لكنهم قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قد
غفر له ما تقدم من ذنبي وما تأخ قوله تعالى ليافر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخ وأنه ليس بحاجة إلى كفرة العمل وأنهم ليس مثله إنهم ليس مثله لم يغفر لهم لم تضمن لهم المغفرة فقال
أحدهم أنا أصوم ولا أفتر قال الآخر أنا لا أنام على فراش يعني يصلي كل الليل قال الثالث هذا هي أن المعلم والخطيب أنه يبدأ بحمد الله والثناء عليه في بيان مساء العلم فقال الله وآثن عليه
ثم قال أما إني أخشاكم لله وأتقاكم له وإني أصوم وأفتر وأنام وأصلي وأنام وأتجوج النساء هو مرغب عن سنة فليس مني فبينا لهم صلى الله عليه وسلم سنته وأنها الوسط والاعتدال بين الافراط
والتفريط فعي وسط بين الافراط والتفريط وبين الغلو والجفع لأنه صلى الله عليه وسلم وعث بالحنيفية السمحة وبالدين الذي ليس فيه حرج وما جعل عليكم في الدين من حرج وكان ينهى صلى الله عليه
وسلم عن اتشدد في العلم وان يحمل الإنسان نفسه ما لا تطيق من العبادة أن هذا لا يرضى الله سبحانه وتعالى وإن كان صاحبه يريد أن يرضى الله وأن يتقرب عليه فإذا لا يرضى الله عز وجل
والاعتدال سبب للاستمرار على العمر وأما التشدد فهو سبب لإنقطاع وترك العمل وخير العمل كما بالحليث أدومه وإنقل فاتشدوا سبب للإنقطاع عن العمل لأن الإنسان بشر والنفس تعجز مثل الراح له
إذا تعبتها كلة عجزة عن السير وإذا عطيتها شيئا من الراحة فإنها تبلغ المقصود أما الذي يشق على راحله فهو ممبتلا أرض قطع ولا بهرا أبقى كذلك الذي يشدد على نفسه النفس مثل الراح له إذا
تعبت فإنها تسأم وتترك العمل وهذا شيء مجرد كثير من المتشددين ينقطعون وربما ينحرفون والعيادة كثير من المتشددين ينقطعون ولا يستمرون ومنهم من ينحرف ويزير فهو الذي من أجله حرما تشدد
والغلو قال الله جل وعلى يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو فالذي يريد الخير يقتد بالرسول صلى الله عليه وسلم لقد
كان لكم في رسول الله أسوة حسنة هو خير قدوه عليه الصلاة والسلام وهو أتقى الخلق لله عز وجل واخشىهم لله عز وجل وليس معنى خشية الله والقوة منه إن أنك تحمل نفسك ما يشق عليها إن الله لا
يرضى بذلك ولكن معنى خشية الله أنت التقي الله ما استطعت فاتقوا الله ما استطعتهم لا يكله الله نفسا إلا وسعها لا يكله الله نفسا إلا ما آتاها فهذا حديث عظيم حديث عظيم فيه حرص الصحابة
على الخير والعبادة وفيه أنهم يرجعون إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخرجون عنها وهذا هو الواجب وكان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجع الله وليوم الآخر وكر الله كثيرا
وفيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم سنة هو الإعتدال بين الافراط في العبادة والتفريط بهذا فكان صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وينم وكان يصوم ويفتر وفيه الإنكار على من أراد أن يحمل
نفسه ما لا تطيق أو ما يشق عليه فيه الإنكار وسلم أنكر على هؤلاء معانهم يريدون الخير ولكن إرادة الخير لا بد أن تكون موافقا ومتمشي على السنة فلما كان من هؤلاء أنهم يريدون أن يحملوا
أنفسهم ما لا تطيق هذا مقالف للشراء قالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم يجب الإنكار عليها فبما قوله صلى الله عليه وسلم الرغب عن سنة فليس منني فألا من باب الوعيد ليس معناه أنهم يكفرون
وأن الرسول بريؤ منهم لكن هذا من أحاديث الوعيد ليس منني من أحاديث الوعيد وليس معناه أنهم يكفرون لو صام كل الدهر أو ترك التزود أو لا ينامون الليل ولكن معناه أنهم خرجوا عن العتدال إلى
الغلو والتشدد وهذا لا يجوز ومناسبة سياق هذا الحديث في كتاب النكاح قوله وتزوج النساء فيه أن تزوج بالنساء من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم عالى صلى الله عليه وسلم حب بايلية من دنياكم
واجعلت قرة عيني في الصلاة فمن سنة صلى الله عليه وسلم التزوج عدم التباتل وترك الزواج تقرباً إلى الله هذا لا يجوز نعم