10 من 16/عمدة الأحكام/كتاب النكاح/حديث/ جاءت امرأة رفاعة القرظي ../ الشيخ صالح الفوزان/كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت امرات رفاعة القراضي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كنت عند رفاعة القراضي فطلقني فبتطلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن ابن الزبير هدبت الثوب فتبسما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فقالت وابو بكر عنده وخالد من سعيد بالباب ينتظر اي يؤذن له نادى يا أبا بكر ألا تسمع إلى هذه ما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم هذا الحديث فيه أن زوجة رفاعة القراضي قراضي نسبة الى بني قريضة من اليهود وكان قد أسلم حسن يسلامه من من أسلم من اليهود مثل عطية القراضي ومثل عبد الله بالسلام فقد أسلم منهم من أسلم وحسن يسلام مثل كعب الأحبار وهمام بن منبه وغيره من أحبار اليهود الذين أسلموا وحسن يسلامهم وكان قد بت طلاقها يعني طلقها طلاقاً ثلاثاً في رواية طلقها آخد ثلاث تطلقات معلوم من القرآن الكريم أنه إذا بانت منه بالطلاق الثلاث فإنها لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجاً غيره قال تعالى فإن طلقها يعني الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره والمراد بالنكاح الوطأ ليس العقد بدليل هذا الحديث وهذا مدهب جمهور رهل العلم أن المراد بتنكح زوجاً غيره يعني يقائها بعقد صحيح ولا يكفي مجرد العقد لا يحل لها للأول وقالت إن عبد الرحمن بن الزبير الذي تزوجها بعد رفاعة ليس معه آله ضعيف الشاوة وضعيف الآله فلم يصل إليها لم يصل إليها فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسم صلى الله عليه وسلم من كلامها وهذا من حسن خلقه صلى الله عليه وسلم وتبسطه مع أصحابه ومع السائلين تبسم عليه الصلاة والسلام وكان الزحكه عليه الصلاة والسلام التبسم ولا يقهفته الزحك بل كان إلى بالغ في التبسم بدت نواكده صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواكده هذا أشد ما يكون من ظحكه صلى الله عليه وسلم أما القهقها هو الصوت هذا من سوء الأدب هذا من سوء الأدب إذا ظحك الإنسان لا يبالغ الظحك والقهقها حتى يسمع له صوت مزعجاً تبسم صلى الله عليه وسلم من جرأتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم حتى إن خالد من سعيد رضي الله عنه استنكرها له وقال يا أبا بكر وكان حاضراً عند الرسول صلى الله عليه وسلم ألا تسمع ما تقول هذه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا استنكار منه وقال أن ترجع إلى رفاعة لأنه عترفت أنه لم يصل إليها لم يطاها أن زوجها الثاني لم يصل إليها ومدام لم يصل إليها فإنها لا تحل للأول تريدين أن ترجع إلى رفاعة لا ثم بينا السبب فقال حتى تذوق عسيلته تصير عسله ويذوق عسيلتك يعني لذة الجماعة مراد بالعسيلة لذة الجماعة فإذا أولج فقد ذاقع وسيلته وذاقت وسيلته وسواء عولج أولم يولج فإذا لم يولد فإنها لا تحل للأول ويكون هذا تفسيراً لقوله يتعالى حتى تنكح زوجاً غيره أن المراد بالنكاه الوطئ وليس مجرد العقد فدل لهذا الحديث على مسائل فيه أنه لا فأس أن السائل يتكلم بما قد يستحيا من ذكره للحاجة يتكلم بما قد يستحيا من ذكره إذا دعت الحاجة إلى ذلك ثانيا فيه الرجوع لاهل العلم فإن هذه المرأة رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن حكم عودتها إلى زوجها الأول ولم تعتمد على فهم الناس أو قول الناس فرجعت إلى المعين الأصل وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وهكذا ينبغي من عنده سؤال أن يرجع إلى أهل العلم لا يرجع إلى كلام الناس أو فتاوى الناس الذين ليس أهلاً للفتوى وفي الحديث دليل على أن المطلق ثلاثاً لا تحل لمطلقها حتى تتزوج بآخر بعده زوج راغبة لا زوج تحليل فإن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له وسماه التيس المستعار فلا يجوز أن يتخذ حيلة فتتزوج زوجاً تريد به أن يحل لها للأول فلا وداً إذا فعلت لم تحل للأول ولو وطئها لا تحل للأول حتى يكون الزواج راغبة وأن يتركها ويطلقها راغبة عنها ما يطلقها على شان الأول بل لأنه ليس له فيها راغبة هذا هو الحكم الشرعي في هذه المسألة المهمة التي قد يتلاعب فيها كثير من الناس وفي الحديث دليل على أنه لا يكفي العقد بل لا بد من أهل العلم فلو طلقها بعد العقد قبل أن يطأها فإنها لا تحل للأول لأنه لم يحصل الشرط المقصود بالآية حتى تنكح زوجاً غيره نه وفيه أنه مطلوب التأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأدب معاهل العلم لكن إذا دعت الحاجة إلى ذكر شيء من ما يستحيا منه لأجل البيان لا من أجل تنقص المفتي أو العالم وإنما من أجل البيان فلا بس بذلك نعم