2 من 9/عمدة الأحكام/كتاب القصاص/ أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء /الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء نعم أول ما يقضى بين الناس عند الله سبحانه وتعالى لأن الله يحكم بين عباده يوم القيامة فينصف المظلومين من الظالمين وتوخذ الحقوق من الظلمة وتعقى للمظلومين وأول ما يقضى بين الناس من حقوق العباد في الدماء فدل على احترام الدماء وصيانة الدماء لأنها تقدم يوم القيامة على غيرها من الحقوق الحقوق البشر ولا يتعارر هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة هذا من حقوق الله فأول ما يسأل العبد يوم القيامة من حقوق الله عن الصلاة وأول ما يسأل عنه من حقوق المخلوقين الدماء ولا تعارر بين الحديثين والحمد لله فدل لهذا الحديث على حرمة الدماء وخطورة الاعتداء عليها لأن الله جل وعلا يقدمها يوم القيامة على غيرها من حقوق المخلوقين حينما يقضى ويحكم بين عباده سبحانه وتعالى فالظالم وإنسلم في الدنيا ولم يتوقد منه المظالم فإنه لا يسلم في الآخرة ولو أخذت منه المظالم في الدنيا لك نسأل عليه فلا يفرح يقول إنه نجا وأنه سلم إنه إذا لم يؤخذ في الدنيا ولم يُخذ منه فإنه يُخذ منه يوم القيامة وذاك أصعب والهياب بالله فعال الإنسان يتخلص من المظالم مادام على قيد الحياة فلو كان عليه قصاص يمكن من نفسه ويعرق نفسه وللقصاص يقتص منه في الدنيا أسهل من أنه يحاسب يوم القيامة وكذلك بقية الحقوق فإنه يُخذ من سيئات المظلومين فتُطرح عليه ويُطرحه في النار فالتالي ما أصحابها في الدنيا فإنهم لا يسلمون في الآخرة وحقوق المخلوقين لا تسقط إلا بتسامحهم عنها حتى ولو تبت واستغفرت هذا ما يبريك من حق المخلوقين لا بد من أدائها إليه إنما الاستغفار والتوبة هل في حقوق الله؟ ما حقوق المخلوقين ما يكفي التوبة والاستغفر لا بد من أدائها إليهم أو مسامحتهم عنها نعم