9 من 10/عمدة الأحكام/ كتاب الحدود/عقوبة شارب الخمر/الشيخ صالح الفوزان/مشروع كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
21:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحب يجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى باب حد الخمر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين قال رحمه الله باب حد الخمر الحد تقدم لنا تعريه وما الخمر فهو في اللغة التغطية يقال خمر العنا إذا غطاه وخمرت المرأة وجهها إذا
غطته والخمر هو الغطاء هذا من حيث اللغة العربية وأما في الشرع المراد بالخمر ما خامر العقل ما خامر العقل يعني غطى العقل الإنسان فالعاقل رتب الله أو أوجب الله عليه أشياء وحرم عليه
أشياء أو عده بالسواب وإذن التصرفات تصح إذا كان عاقلا ولا تصح إذا كان غير عاقل فالعاقل مناطق هو مناطق التكاليف ولذلك المجانين والمعتوهين ليس عليهم تكليف وضع الله عنهم التكليف أنهم
ليس لهم عقول ولذلك آمر الله بالمحافظة عليه وتجنب ما يخل به أو يؤثر فيه من تعاطي المسكرات والمخدرات والمفترات وكل ما يزيل العقل أو يؤثر فيه ويضعفه فإن الإنسان وعن تعاطيه ليبقى
إنسانا كريما متميزا بعقله وإدراكه عن البهائم والحيوانات والمجانين فهو نعمه ولهذا السماه الله حجرا حال في ذلك قسم لديه حجر يعني دي عقل لأن العقل يحجره يعني يحميه سما بالحجر ويسمى
بالعقل لأنه يعقل الإنسان كما كما يعقل البعير من حبل وكذلك العقل يعقل الإنسان عما لا يليق ومن جملة الظرورات الخمس التي حماها الله جل وعلا بالحدود والعقوبات نعمة العقل وإن الله أمر
بحفظها ونهى عن الاخلال بها والتعدي عليها ومن ذلك تعاطيه الخمر يعني الخمر يخطي العقل فيصبح الإنسان كلبهيما لا يدرك وقد يفعل الجرائم من غير الشعور قد يقتل قد يفعل الفاحشة بقريبته ومن
حوله وهو لا يشعر قد يتكلم ويستب ويشتم ويهذو وهو لا يشعر يعني هو زال عقله وهو السبب في زواله أما لو زال عقله بدون سبب منه كالجنون والإغماء والنوم بدون سبب منه هذا لا يواخذ لكن إذا
كانوا والمتسبب في زوال عقله بتعاطي المسكيرات أو المخدرات وهذا أشد أو أن يتعاط المفترات للعقل وكدخان والقات فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكير وعن كل مفتر ولما توريثه هذه
المواد الخبيثة من الآثار على البدن على الصحة وما تجلبه من الأمراض وما تسببه من ترك الواجبات وفعل المحرمات بالأغير ذلك من رحمة الله جل وعلى أنه صانى الضرورات الخمس ومنها العقل فأوجب
على من اعتدى على عقله بشرب المسكير أوجب أن يجلد وأن يؤدب ويقام عليه الحد حتى يرتدع وهذا لمصلحاته ومصلحات المجتمع المجتمع ينالهم من شر السكارة وما يضرب نفسه فمن مصلحاته ومصلحات
المجتمع أن يقام عليه الحد إذا سكر حتى يرتدع عن ذلك والله سبحانه وتعالى حذر من الخمر وبين ما فيها من الأضرار قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ولا أنصاب والأسلام رجس
من عمل فيجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أيوقع بينكم العداوة والبعباء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة هل أنتم منتهون والخمر عرفنا هو الميسر هو القمار لأنه أكل
لأموال الناس بالباطل وهو المراهنات مراد بالقمار ومراهنات التي يُخذ عليها المال المسابقات التي يُخذ عليها المال بدون فائدة وإنما طمعا في أخذ المال قد يربح الإنسان ربحا فاحشا في لحوة
قد يخسر خسارة فادحة في لحوة في تعاط القمار والميسر كما هو معروف كما هو مشاهد وقرنه بالخمر ما فيه من المفاصد ولما فيه من سغلال الشيطان لإلقاء العداوة بين المسلمين والبغضى بين
المسلمين وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الخمر ولعن شاربها وساقيةها وعاصرها ومعتصرها وبائعها وأكل ثمانها وحاملها والمحمولة إليه أم الخبائف سم الخمر أم الخبائف وأخبر أنه لا يدخل
الجنة مدمن خمر المداوم على شرب الخمر حتى يموت هذا عليه وعيد شديد أنه لا يدخل الجنة وأجمع المسلمون على تحريم الخمر إجماعا قطعيا فمن استحلها فوكافر قال إن الخمر حراء حلال وإنها مشروب
الروحي وإنها فيها فوائد فهي حلال وتحريمها غلو وتشدد هذا كافر بالله عز وجل أنه مكذب لله والرسولة واليجماع المسلمين وأما من شربها وهو غير مستحل لها هذا مرتكب لكبيرة من كبائر الدنوب
معرض للوعيد لكنه لا يكون وإن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والخمر هي ما أسكر من أي مادة كان سواء كان من العنب أو من الشعير أو من التمر كل مستدل فالخمر يطلق على
المسكر من أي مادة من أي مادة صنع وإنما هو حبازت فيه الاسكر فما أسكر فهو خامر كل مسكر خامر قال صلى الله عليه وسلم كل مسكر خامر وكل خامر حرام قال عليه الصلاة والسلام ما أسكر كثيره
فقليله حرام فالخمر خبيثة وهي أم الخبايف سواء سمية خامرا ومشروبا روحيا أو سكي أو سمية بأي اسم هي الخامر والأسمى لا تغير الحقائق هي خامر ولو سمية بغير اسمها فعاله أبو بكر فلما كان
عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن ابن عوه أخفف الحدود ثمانون فأمر به عمر رضي الله عنه نعم في هذا الحديث أن رجل شريب الخامر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ففيه أن المعاصي تقع في
المجتمع ولو كان هذا المجتمع من أطهر المجتمع ليس هناك أطهر من المجتمع ومع هذا وجد فيه من يعصل الله وجد من يعصل الله وجود المعصية المجتمع هذا واقع ولو كان هذا المجتمع المجتمع النزيه
وملتزمن بأوامر الله لا بد أن يحصل فيه من يقع في المعاصل لأن الشيطان وإجراءهم في كل وقت فليس الغرابة في أن تقع المعاصي في المجتمعات الإسلامية إنما الغرابة أن تترك ولا تعالج ويترك
الأمر بالمعروف أنه عن المنكر ويترك قامة الحدود هذا هو المستغرب أما أن نتقع المعاصي في مجتمع هذا شيء لا بد من ما كل الناس على وثيرة واحدة يوجد فيهم المتساهل يوجد فيهم العاصل يوجد
فيهم ضعيف الإيمان يوجد فيهم من يميل للشهوات إنساء ليس معصوما وجد من يزني حزمن النبي صلى الله عليه وسلم كما مر وجد من يشرب الخامر كما مر وجد من يسرق كما مر في المجتمع على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم لكنه كانت تقام الحدود تقام الحدود هذا هو المطلوب أما إذا عطلة الحدود فإن هذه الجراء تستشري ويفسد المجتمع ويكفر التعدي على الناس في دماءهم وأمالهم فمن رحمة الله
تشتريع هذه الحدود لحماية المجتمع من الوقوع في هذه الجراء فهي رحمة للمجتمع ورحمة للعصات أيضا لأنهم يتوبون إلى الله حزوجل وينزجرون إذا وقعوا وقبل الوقوع يفكرون في العقوب فيترقون هذه
الجراء ليست الحدود وحسية كما يقوله الكفر أو يقوله من إنخدع بالكفار من ابناء المسلمين ويقولنا الإسلام دين التسامح الإسلام دين المسالمة ليس فيه وحشية وليس فيه إلى آخر ما يقولون هذه
ليست وحشية هذه علاج هذه علاج أرأيت لو أن مريضا فيه عظو فاسد فيه عظو فاسد لو ترك لسرى إلى جسمه وقاتله هل يترك ويقول قطع العبو هذا وحشية لا هل منتها الرحمة فيقطع العبو الفاسد ليبقى
بقية الجسم وليس هذا وحشية الوحشية لو ترك هذه هي الوحشية وعدم الرحمة فإقامة الحدود من نعم الله من رحمة الله المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأتي به إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم في هذا أن الحدود ترفع إلى ولي الأمر وليس من حق كل أحد أن يقيمها وإنما يمن صلاحية ولي الأمر هو الذي يستثبتها فإذا ثبتت وإنه يقيم الحد عليها الحد المشروع هذا من صلاحيات ولي
الأمر لأن هذا الذي شريب الخامر جئ به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أجلده نحوى من 40 والجلد هو الظرب ظربه نحوى من 40 ظربه وسمى كل ظربه جلده 40 جلده فهذا دليل على وجود الحد في الخامر
وأن مقداره 40 جلده وقال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن خيعه عمر رضي الله عنه لما توسعت الخلافة ودخل الناس في دين الله من اقتار الأرض التسعى الوقوع في الخامر يكثرت من دخل في الإسلام
وصارت الأربعين لا تردعهم صارت الأربعين جلده لا تردع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر هذا فيه أن ولي الأمر يستشير أهل العلم وأهل الرائي ولا يستبد بالأمر من عنده مهما
كان من العلم والعدل والإنصاف مهما كان ما فيها عدل من عمر ولا أكثر علما من عمر ربي الله عنه ومع هذا استشار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه أن ولي الأمر يستشير أهل العلم وأهل
البصيرة في الأمر المهمة وفيه أن هذه الأمر لا يتدخل فيها كل من هب ودب وإنما هي من اختصاص أهل العلم وأهل الشان هم الذين يعالجونها وترفع إليهم الأمر العامة وفيها دهماء الناس
والمتعالمين والجهال ويبحثون فيها إنما هي من اختصاص ولاة الأمر والعلمان كما قال تعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أداعو به ولو ردوه إلى الرسول وإله للأمر منهم لعلمه الذين
يستنبطونه منهم فهذا عمر على جلالة قدره وعلمه أهل يبقى على الأربعين وهي لا تردع كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تردع لقلة الجرائم ولكثرة الإيمان وقوة الإيمان لكن في عهد عمر لما
كثرا الناس من مختلف الجنسيات ومختلف البلاد أشارة الأربعين لا تردع استشار عمر رضي الله عنه الصحابة فأشار عليه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من أحد العشر هنبشرين بالجنة وأحد
السابقين الأولين إلى الإسلام أشار عليه أن يجعلها ثمانين كأخف في الحدود أخف في الحدود حد القذف ثمانون جلده وفي رواية أن الذي أشار عليه هو علي ابن وبي قال رضي الله تعالى عنه وقال إنه
إذا وقال إنه إذا سكر هدأ وإذا هدأ افترأ فأراء أن يدلد حد المفتري يعني القادف فاستقرر رأي الصحابة على أن يجعل حد القمر ثمانين ويرفع من أربعين إلى ثمانين نظرا نتساه للناس في هذا
الأمر فلا بد من التماس ما يردعهم في حين النرواية الحديث ليس فيها تحديد بالأربعين قال نحو من أربعين نحو من أربعين دل على أن الأمر فيه احتمال فيه احتمال للزيادة حسب المصلحة أستقرر
الأمر على ثمانين جلده وهذا مذهب الجمهور أن حد القمر شمانون جلده لعمل عمر ربي الله عنه والخليفة الراشد قد قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين من بعد وعمر هو
الخلفة الثاني من الخلفاء الراشدين واستقرر في وقته الجلد ثمانين جلده هذا سنة هذا سنة من سنة الخلفاء الراشدين ويكون الحد ثمانين جلده على الخمر وذهب جماعة منهم الإمام الشافع رحمه الله
ورواية عن أحمد إلى أن حد الخمر اربعين نظر لما جاء في الأحاديث وانما فعله عمر إنما هم باب التعزير لم باب الحد لا من باب الحد وإنما فعله من باب التعزير وللإمام يعزر حسب ما يرى فيه
المصلحة لكن الحد الرسمي أربعون جلده وإذا رأى إمام المسلمين الزيادة ويكون هذا من باب التعزير لا من باب الحد وهذا قول ثالث في المسألة تكون الأقوال ثلاثة أولا أن حد الخمر ثمانين كما
هو قول الجمهور ثانيا أنه أربعون ولا يزاد ثالثا أنه أربعون ولكن يزاد من باب التعزير إلى ثمانين كما فعل عمر ربي الله عنه فهذا هو الكلام في حد الخمر ومقداره وفي الحقيقة أن العبرة ليست
بعادد الجلد العبرة بي نوع الجلد لأن هناك من الجلد ما يبلغ الألاف لكن ما يضر المجلود ما يضر المجلود إنما هو شكل فقط فهذا لا عبرة بكثرة العدد ومن الجلد ما هو يسير لكنه مؤلم فيردع
الإنسى فلا يتساهل فيه لا يكون شديدا بحيث يجرح أو يكسل العظم ولا يكون قفيفا بحيث لا يؤثر ولا يردع وإنما يتوسط في هذا الأمر يكون جلدا مؤلما ألما لا يبلغ حد الشدة هذا هو المقلوب من
الجلد