16 من 18/عمدة الأحكام/كتاب الأيمان والنذور/لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان/الشيخ صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الله وسلم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبي يضمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وعن عبد الرحمن ابن أبي بكرتا رضي الله تعالى عنه قال كتب
أبي وكتبت له إلى ابنه عبد الله ابن أبي بكره وهو قاضن بسجستان أن لا تحكم بين اثنين وانت غضبان فإني سميت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم يقول لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان
وفي رواية لا يقضينا حكم بين اثنين وهو غضبان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه يضمعين وهذا الحديث في آداب القاضي فهذا أبو بكره
وكان عبد الله ابن أبي بكره عاضيًا في سجستان سجستان من بلاد المشرب
ثم ذكر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر وذلك لأن يقضي أو يحكم بين الناس وهو في حالة لا يتمكن فيها من الاستعاب وسماع الخصوم
وتحر العدل لأنه مشغول بما هو فيه من العوارض من العوارض التي تشفله فلا يحكم الله وفارغ البال مطمع إن النفس مرتاح الجسم لأن هذا أدعى إلى التروي وتحر الحق واستعاب ما عنده الخصوم فهذا
فيه أولا نصيحة الولاة من قضاة وغيرهم فإن أبو بكره رضي الله رضي الله عن نصحة لبنه لما كان قاضيًا وهذا فيه العمل بقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قلنا لمن قال لله والكتابه
والرسوله واليائمة المسلمين وعمته فالمسلم يكون ناصحاً يكون ناصحاً ولا يكون غاشاً لأن هذا من التعاون على البر والتقوى وفيه أنه لا بد من ذكر الدليل فإن أبو بكره لما ذكره النصيحة لبنه
عن القضاة وهو غلبان ومن أتاب الدليل عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه المسألة التي ساق المصنف الحديث من أجلها وهو النهي القاضي أو الحافم أن يقضي أو يحكم بين الناس في حالة والحديث
نص على الغضب والغضب صفة تعتر الإنسان فيخرج عن اعتداله لأمر أثاره قالوا هو غليان في القلب هذا عند المخلوقين وعن غضب الله جل وعلى هذا كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى لا يفسر بأنه غليان
القلب ولكن يقال كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى إنما هذا غضب المخلوقين عباراً غليان في القلب ويثور معه الدم ولهذا تجد الغلبان يحمر وجهه لأنه يفور عنده الدم من الغضب فالحديث نص على
صفة ويقاس عليه فقية الأشياء المثيرة كان يقضي بين الناس فيه نوم وهو فيه نعاس فيه نوم أو يقضي بين الناس وهو مشغول البال بالتفكير في أشياء تهمه أو يقضي بين الناس في شدة حر أو في شدة
برد يتأثر بذلك ويطلب السرعة يتخلص من الأذى فيقاس على الغضب كل ما كان في معنى من الأشياء التي لا يتمكن القاضي من التروي ولقمعنا وكذلك وهو شديد الجوع وهو شديد العطش كل الأشياء التي
لا يتمعن فيها فإنه ينهى عن القضاء حالها حتى تزول عنه وهذا من أجل تحر العدل بين الناس وحتى لو استدع الأمر أن يستشير أهل العلم فإن هذا من المطالب للقاضي ولها لقال يستحب أن يحذر مجلسة
فقها البلد يستشيرهم تعاون على إصابة الحق واليوم والحمد لله القضاء قد نظم طريقة يحصل فيها التروي القاضي يحكم ويستقبل العتراض ويرفعه إلى التمييز تمييز يدرس القضية ويدرس الحكم هذا من
أيضا من قبط القضاء وحمد لله نعم كان القضاء في الزمان السابق القوة علمهم وإدراكهم ما احتاجون لهذه الإجراءات لكن لما تعلمون قل الفق وضعفة إدراك القضاء جعل لهم ما يساعدهم ويعينهم على
التروي ويصابة الحق والتراجع في الأمور نعم