1 من 3/عمدة الأحكام/كتاب الأشربة/نزل تحريم الخمر وهي من خمسة-العنب-التمر-العسل../الشيخ صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
18:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصح بيجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الأشربة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
صلى الله وسلم على نبينا محمد قال رحمه الله كتاب الأشربة لما فرأ من كتاب الأطعنة تقل إلى كتاب الأشربة لأن الطعام والشراب مقترنا بالاستعمال حاجة الناس إليهم الله جل وعلا يقول وكلوا
واشربوا ولا تسهوا ولا اشربها جمعوا شراب جمعوا شراب والمصنف جمعها لأنها متعددة الأنواع تعددة الأنواع ويذلك جاءت بصيغة ولمراد في هذا الباب بيان ما يحل وما يحرم من الأشربة الأصل فيها
مثل الأطعنة الأصل فيها الحل إلا ما دلت دليل على تحريمة نعم الله عليه وسلم أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنبي والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر
العقل ثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد إلينا فيه نعهدا ننتهي إليه الجد والكلالة وأبواس نعم هذا الحديث أن عمر رضي الله عنه قال على منبري رسول الله صلى الله عليه
وسلم وذلك في خلافته فعلنا للناس هذا الإعلان الهام وهذا الحديث فيه مسألة ثانية مسألها الأولى بيان الخمر وبما ذا تصنع والمسألها الثانية ومشكلة على عمر رضي الله عنه لم يثبين له فيها
نظر وتوفي رضي الله عنه وهي مشكلة عليه أما المسألها الأولى قال رضي الله عنه نزل تحريم الخمر يعني نزل في القرآن إشاره لا قوله تعالى فهذا ما نزل في شأن الخمر والميسر وهو القمار الميسر
هو القمار وهو كل مسابقة كل مسابقة يخذ عليها ما معدى المسائل التي استفناها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ثلاث لا سبق إلا في نصل أو خف أو هاف هذه الثلاث يجوز ويخذ العوض عليها أما
المسابقات الباقية فلا يحل وإنما تفعل من باب الرياضة الرياضة للعقول والرياضة للأبدان ولا يخذ عليها مال لأن أخذ المال عليها من أكل المال بالباقل ولما فيها من الغرر والجهالة هذه
القمار والميسر فهي من خمس يعني حين نزل القرآن بتحريم الخمر وهي تصنع من هذه الخمس يعني في المدينة في المدينة التمر والعناب والعسل والحنطى والشعيب هذا ما كانت تصنع منه الخمر في
المدينة حين نزول التحريم كما ذكره عمر ربي الله تعالى عنه والخمر حرام بالكتاب والسنة والإجناع فمن استحلها فإنه كاهل مرفد عن دين الاسماء وإنه مخالف للكتاب والسنة والإجناع المسلمين
وشاربها يعتبر فاسقا لأنه فائل لكبيرة من كبائر الذنوب فإن كان استحلها فهو مرتد حتى ولو لم يشربها إذا قال هي حلال ارتد ولو لم يشربها وإن كان يرى تحريمها وإن كان شاربها من باب الشهوة
فهذا مرتكب للكبيرة من كبائر الذنوب ويجب عليهم حد يجلد شارب الخمر يجلد كما سبق فما يقول على أن ذلك كبيرة من كبائر الذنوب وذلك لأجل سيانة العقل لأن العقل هو القيمة العظيمة في الإنسان
يميز به بين الظار والنافع ويتميز به عن البهائم يميز به بين الحق والباطل العقل من الظرورات الخمس التي جاء الشرع بحمايتها والمحافظة عليها لما يترتب على ذلك من الأضرار اللاحقه به
وبغيره يعني هي تعدها على الناس يضرب يشتم ويسب لأنه ما عنده عقل يحجزه ومنعه من تصرفات السيئة حتى ربما فعل الفواحش ووقع على المحارم لأنه لا عقل له عقل الخمر هي أم الخبائث كما في
الحديث فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الخمر وشاربها وساقيةها وعاصرها ومعتصرها وبائعها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه لعن فيها عشرة استعملها ومن تعاون معه لما يقول على شناعتها
وقبحها وحتى لو سميت بغير اسم الخمر العبرة ليست بالاسمة العبرة بالحقائط لو سميت بالوسكي أو الشراب الروحي أو غير ذلك فهذا لا يخرجها عن أنها خبيثة وأنها خمر لأن الأسما لا تغير وفي هذا
الحديث دليل على أن الخمر مأخود من ما خامر العقل يعني غطاه وكل ما يغط العقل فإنه خمر من أي مادة كان وذكر هذه الخمسة ليس من باب الحصر وذكر ما تصنع منه بالمدينة فلو صنعت من غيرها
فإنها تكون خمر لأن المدار على ما خامر العقل يعني ما أسكر في لفظ آخر ما أسكر كثيره فقليله حرام فالمدار على الإسكار دون النظر إلى المادة التي تصنع منها وهي خمر الحقيقة من أي مادة
سواء من ما ذكر في الحديث أو من غيره مادى من فيه الإسكار فهو خمر حقيقة هذا مذهب الجمهور وهذا الحديث دليل لهم وعند الحنفيه أن الخمر حقيقة في عصير العينة ومجاز في غيره ومجاز في غير
عصير العينة يقاس عليه مجامع الإسكار الجمهور يقول الله هو خمر حقيقة ولا حاجة إلى القياس ولا حاجة إلى خمرت الخلاف أن الجمهور يرون أن الخمر يحرم قليله كثيره وماذا من يسكر كثيره فقليله
حرام ولو لم يسكر القليل هو حرام ويترتب عليه الحد الحنفيه أو فقهاء الكوفة يقولون الخمر حرام قليله وكثيرها إذا كانت من العينب وأما إذا كانت من غير العينب فيحرم كثيرها يحرم ما يسكر
أما القليل الذي لا يسكر فلا يحرم هذه فائدة الخلاف بينهم و بين الجمهور فائدة الخلاف في القليل من غير عصير العينب إذا لم يسكر القليل إذا لم يسكر وكثيره يسكر الجمهور يرون أن خرام وأن
خمر حقيقة ولا غيرهم يقولون أن خمر من باب المجاز والقياس فيحرم كثيره لا قليله ماذا منه لم يسكر القليل وكذب مع الجمهور وهذا عمر على منبر الرسول صلى الله عليه وسلم يقول نجل تحريم
الخمر وهي من خمس ولم يقتصر على العينب بل عدب ذلك إلى غيره مع قوله صلى الله عليه وسلم كل مسكل خمر وكل خمر حرام ما أسكر كثيره فقليله حرام وأن المسكل لا يحل قليله ولا كثيره ومن أي
مادة كان يسمى خمرا وكون هذه الأشياء يصنع منها الخمر لا يمنع أن يصنع من غيرها لما ذكر عمر ما يقع في المدينة في عهد نزول القرآن وقوله صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثيره فقليله حرام
وقوله كل مسكل خمر وكل خمر حرام ونسمى عند الفراضيين بباب الجد والخوة فابو بكر صديق وجماعة يرون أن الجد بمنزلة الأب وأنه يحجيب الإخوة كما أن الأب يحجيبهم فالجد يحجيبهم فلا يرثون معه
وهذا ما ذهبوا بحنيفة وروايحا الإمام أحمد اختاره شيخ الإسلام بن تيمياه بن قيمه والشيخ محمد بن عبد الوهاب وجماعة من المحققين أن الجد ينزل منزلة الأب فلا يرث معه الإخوة لأن الإخوة
إنما يرثون في الكلالة والكلالة من لا والد له ولولد والجد والد يحجيبهم وذهب بقية الخلفة وعثمان وعلي ورعب الصحابة كبن عباس إلى أن الإخوة يشاركون الجد في الميراث وليس الجد بمنزلة الأب
مع الإخوة بلهم يشاركونه لأن الجد يدلي بالأب والإخوة يدلون بالأب فلما استوى بالواسطة هستوى في الميراث وهذا ما ذهبوا زيدي المتابط ومالك والشافعي وأحمد المشهور عنه أنهم يشاركون الجد
بالميراث لاستوائهم في الواسطة لينهم وبين الميت والمسألة لا تزال خلافية وشائكة جدة ولها باب مخصوص في كتب الفرائر كتب الحق كتب التفسير موجودة باب الجد والإخوة أما عمر فأشكل عليه ذلك
وتوقف فيه فلم يصدر له رأي في الإخوة مع الجد ويقول وديت لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيّن لنا الجد والإخوة وكذلك أشكلت عليه الكلالة ما المراد بالكلالة الجمهور على أن المراد
بالكلالة من لا والد له وهذا بنص الآية إن مرؤون هلك يستفتون؟
قل الله يفتيكم بالكلالة إن مرؤون هلك ليس له ولد الله فسر الكلالة في آخر صورة النساء بأنه من لا والد له والحقاء الجمهور بأنه من لا والد له أيضا من لا والد وماذا باب بكر وجمهور جمهور
الصحابه والعلمه على أنه من لا والد له والوالد بدليلا أن الله ورّف لإخوة ولخوة لا يريثون مع الوالد لا يريثون مع الوالد بل يحجبهم فدل على أنه ليس فيه أب هذه مسألة الكلالة سمي كلالة
لأنهم يكللونه لأن إخوته يكللونه يعني يحيطون به أو عصبته من أعمامه وبني أعمامه حيطون به ويكللونه ومسائل من الربا لم يتبين لعمع الربا حرمه الله والإجماع القطعي لا تحريمه هو حرام
بالكتاب السنة هو الإجماء من استحله كفى وهذا بالإجماع لكن فيه مسائل وإنما أشكلت عليه بعض المسائل هل تدخل في الربا أو لا تدخل فلذلك توقف فيها ومات وهو لم يصدر رأي فيها وتمنى أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم بيّن فيها بيانا شافيا هذا رأيه رضي الله عنه أما عند غيره هل يرون أن الله بيّن فيها بيانا شافيا صلى الله عليه وسلم حت الوالد يقول السائل هل الحنفية بالنسبة
للقليل الذي لا يسكر يفرقون بينما صنع من العنب وغيره أما نما لا يسكر قليله ليس بحرام عندهم سواء كان من العنب أو غيره لا هم مجمعون مع الجمور على أن خمر العنب حرام قليله وكثيره
ومختلفون مع الجمهور في القليل من غير الخمر الذي لا يسكر القليل الذي لا يسكر هل يحرم ولا عندهم ما يحرم لأن العلا عندهم هي الإسكار وهذا ما يسكر وليس هو من العنب هلا يدخل في الخمر
عنده أسكل هذا ماذا بالمرجوح نعم