26 من 27/دروس في الحج/أخطاء الحجاج في رمي الجمرات/صالح الفوزان/الفقه/كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبت في إذاعة القرآن الكريم دروس في الحج أدرس السادس والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد نواصل الحديث في بيان ما يرتكبه بعض الحجاج من أخطاء ومنها ما يقع في رمي الجامرات وإن رمي الجامرات واجب من واجبات الحج وذلك بأن يرمي الحج جامرة العقبة يوم العيد ويجوز بعد منتصف من ليلة العيد ويرمي الجامرات السلاس في أيام التشريق بعد زوال الشمس لكن يحصل بعض الحجاج في هذا النسك أخطاء منها أن بعضهم يرمي في غير وقت الرمي ورمي الجامرات السلاس في أيام التشريق قبل زوال الشمس وهذا الرمي لا يجزي لأنه في غير وقته المحدد له فهو كما لو صلا قبل دخول وقت الصلاة المحدد له ومن الحجاج من يخلوا بترتيب الجامرات السلاس وهي جامرة العقبة ومنهم يرمي في غير محل الرمي وهو حوض الجامرة وذلك بأن يرمي الحصى من بعد ولا تقع في الحوض أو يضرب بها العمود فتقير ولا تقع في الحوض وهذا رمي لا يجزي لأنه لم يقع في الحوض والسبب في ذلك الجهل أو العجلة أو عدم المبالات ومنهم يقدم رمي الأيام الأخيرة مع رمي اليوم وبعضهم إذا رمى اليوم الأول يوكر من يرمي عنه البقية ويسافر إلى وطنه وهذا تلاعب بعمال الحج وغرور من الشيطان فهذا الإنسان تحمل المشاق وبذل الأموال لأداء الحج فهذا لو لم يحج أصلا وسلم من التعابي وإضاعة المال لكان لأن الله تعالى يقول "وأتم الحج والعمرة لله ومعنا إتمام الحج والعمرة إكمال أعماله ما لمن أحرم به ما على الوجه المشروع وان يكون القصد منه ما خالصا لوجه الله تعالى ومن الحجاج من يفهم خطأا فيه معنى التعجل الذي قال الله تعالى فيه "من تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ويقول أنا متعجل وهذا خطأ واضح سببه الجهل لأن المرادة يوما بعد يوم العيد ومن تأخر إلى اليوم الثالث عشرة فرم الجمارة بعد زوال الشمس فيه ثم نفر فهذا أفضل وأكمل فاتقوا الله وأدو حجكم على وفق ما شرع الله لكم خالصا لوجه تفوزوا بثوابه وتذكروا قوله تعالى وانكروا الله في أيام معدودات من تعجل في يومين فلا إثم عليه وهناك أخطاء ترتكب في زيارة المسجد النبوي الشريف منها أعتقاد بعضهم أن زيارة المسجد النبوي الشريف لها علاقة بالحج وهذا خطأ واضح فإن زيارة المسجد النبوي عبادة مستقلة ليس لها علاقة بالحج وليس لها وقت مخصصة فمن حج ولم يزر المسجد النبوي فحجه تم وصحيح ومنها أعتقاد بعضهم أن زيارة المسجد النبوي واجبة وهذا أعتقاد غير صحيح لأن زيارة المسجد النبوي سنة فلو لم يزره طول حياته فلا شيء عليه ومن زاره بنية صالحة حصل على ثواب عظيم ومن لم يزره فلا إثم عليه زيارة للرسول أو زيارة لقبر الرسول وهذا خطأ في التسمية قد يكون مسحوبا بخطأ في الاعتقاد لأن أصل الزيارة التي يسافر من أجلها هي لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بقصد الصلاة فيه زيارة غيره من قبور الصحابة وزيارة قبور الشهداء وبقية المسلمين تدخل تبعى لزيارة المسجد لا أنها تقصد بالسفر أصالة ينبي صلى الله عليه وسلمنها عن السفر الذي يقصد به التعبد في مكان من الأمكنة إلا إلى المساجد الثلاثة فلا يسافر لأجل زيارة قبور الأنبيار والأولياء ولا لأجل الصلاة في مسجد من المساجد وعما الأحاريث التي وردت في الحث على زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لمن حج البيت وكلها أحاريث لا يحتج بواحد منها لأنها إما موضوعة وإما ضعيفة متناهية الظعف وما بين ذلك إما تحفاظ لكن من زار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم استحب له زيارة قبره عليه الصلاة والسلام وزيارة غيره من القبور وعلى ذيارة المسجد واخذم من عموم مشروعية زيارة القبور بشرض أن تكون زيارة شرعية وتصر فيها على السلام على الموتى والدعاء لهم بالرحمة والرضوان لا من أجل استغاثة بهم من دون الله وطلب الحوائيج منهم فإن هذه زيارة مشركية لا شرعية وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته