كلمات في الحج-01-أحكام الحج|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إيذعت القرآن الكريم الدبس الأول بسم الله الرحمن الرحيم الاستعداد للحج الحمد لله الذي شرع لأهل الإسلام حج بيته الحرام ليطهرهم به من الذنوب والآثام ومن سارا على نهجهم واستقام وبعد أيها المستمعون الكرام إن الله شرع الحج إلى بيته العتيق لما فيه من المصالح العظيمة لعباده فقال تعالى لا أامرا خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج جنعميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم اليقضوا تفثهم وليوفون ذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق فالله جل وعلى شرع الحج لعباده ليشهدوا منافع لهم لا لحاجة به تعالى إلى الحجاج فإن الله غني عن العالمين والحج فرض واجب على المستطيع مرة واحدة في العمر وما زاد على ذلك فهو تطوع والحج رحلة مباركة إلى أقدس الأماكن يلتقي فيه المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وتفاوت درجاتهم ليشتركوا في أداء عبادة واحدة في مكان واحد في زمان واحد وفي زي واحد مما يسبب تعارفهم وتآلفهم وجتمع كلمتهم علاوة على ما فيه من تكفير خطاياهم ورفعة درجاتهم يحتاج إلى التزود بزادين زاد السفر بالمتاع والمركب وزاد التقوا بفعل الواجبات وترك المحرمات وعن عكريمة أن أناس كانوا يحجون بغير زاد فأنزل الله وتزودوا وينبغي أن ينتخب لحجه نفقة طيبة من كسب حلال فقد صحى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبة إذا خرج الرجل حاجاً بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادا لبيك الله ملبك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور وإذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور فأننا يستجاب لذلك كما أنه ينبغي لمن عزم على الحج وعنده مظالم للناس من نفس أو مال أو عرض أن يرد إليهم مظالمهم ويتخلص منها أو يتحل لهم منها قبل سفره فقد صحى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض فليتحل لليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ويستحب لمن أراد الحج أن يكتب ماله وما عليه من الديون والحقوق ويشهد على ذلك حتمًا لأن لا يضيع لا تضيع الحقوق التي له على الناس والحقوق التي للناس عليه فإنه لا يدري ما يعرض له في سفره وهل يرجع منه أو لا ويستحب له أيضا أن يوصي أهله وأولاده وأهلبيته وجيرانه بتقوى الله والمحافظة على دينهم وأدائما أوجب الله عليهم كما يجب عليه أي توب إلى الله من جميع الذنوب ليستقبل الحج بتوبة النصوح وحقيقة التوبة ترك الذنوب والندم على ما حصل منه والعزيمة الجازمة أن لا يعود إلى الذنوب أبدًا فإن بعض الناس قد يكون مضيعة لفرائض الله فهو لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي فمثل هذا لا حج له فإن الصلاة والزكاة والصيام أكد فرضية من الحج بل لا حظ في الإسلام لتارك الصلاة فإن هذا شرك والشرك إذا خالق العمل أفسده قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فاليعمل عملًا صالح ولا يشرك بعبادة ربه أحدى قال سبحانه وتعالى وكذلك لا يقصد بحجه رياءً ولا سمعةً أو طمعًا من مطامع الدنيا أو يقصد بذلك المفاخرة أو النزهة فإن ذلك من أقبح المقاصد ومن ما يحبط العمل فإن الله لا يقبل من الأعمال والأقوال إلا ما كان خالصًا لوجه الكريم قال تعالى وينبغي لمن أراد الحج أن يستعد له بتعلّم ما شرع الله فيه من أحكام ليكون على بصيره ويؤدي حجه على بيّنة من أمره ويسأل عن ما أشكل عليه أن يختار الصحبة الطيبة من أهل الخير الذين يستفيد من صحبتهم التعاون على البر والتقوى وعليه أن يكثر في سفره من ذكر الله وأن يحافظ على طاعة الله ويؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وعليه أن يرفق بإخوانه المسلمين وعليه أن يكوف لسانه عن القيل والقال والغيبة والنميمة وعن قول الزور كما أن على الحاج أي أدي مناسك الحج على الوجه المشروع والوجه الأكمل حسب الاستطاعه ولا يتساهل في أدائها أو يتلاعب فيها ويتتبع الرخص فإن بعض الحجاج مع الأسف يتعب بدنه ويخسر ماله ثم لا يؤدي مناسك الحج على الوجه المطلوب أو لا يكملها على الوجه المشروع وذلك من غير عذر شرعي فيرجع بلا حج أو يرجع بحج الناقص وهذا يدل على عدم المبالات فهذروا أيها المسلمون من كيد الشيطان أيها المستمعون الكرام إن الحج عبادة عظيمة ينبغي أن يتزود له بما يليق به وأن يتأدب في أحكامه وأن يؤديه المسلم على الوجه الأكمل مبتغي بذلك فعرفوا مكانة الحج وفائدةه وادوه على الوجه الأكمل حسب الاستطاع لتستفيدوا من حجكم "والله عليه وسلم من أتا هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق الرجع كيوم ولدته أمه وثبت أن الحج إلى الحج والعمرة إلى العمره ورمضان إلى رمضان والصلوات الخمس نكفرات لما بينه إذا اجتنبت الكبائر جعل الله حجنا مبرورا وسعنا مشكورا وذنبنا مغفورا وصل الله وسلم على نبينا محمد "والله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"