كلمات في الصيام-01-أحكام زكاة الفطر|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس الأول بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين كتب
الصيام على المؤمنين تزكية لنفسهم ومغفرة لذنوبهم ولعلهم يتقون وشرع لهم في ختامه وإكماله أن يدفع صدقة للمحتاجين ليواسوهم بها وليطهرهم بها من الله والرفث الذين قد يحصل شيء منه ما في
أثناء الصيام وشكرا لله على تمام الإنعام والصلاة والسلام على نبينا محمد خير من صلى وصام وعلى آله وأصحابه البررة الكرام أما بعد أيها المستمعون ستحدثوا إليكم في هذه الكلمات عن ما شرعه
الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك عند إكمال عدة الصيام من ذكره والتقرب إليه فقد شرع لكم في ختام هذا الشهر المبارك عبادات تزيدكم من الله قربا وبراء فشرع لكم صدقة الفطر فرضها رسول
الله صلى الله عليه وسلم على الكبير والصغير والذكر والأنثى والحر والعبد وهي زكاة للبدن وطهرة للصائم من اللغو والإثم وهي شكر لله على إكمال الصيام وفيها إحسان إلى الفقراء ويجب أن
يخرجها المسلم عن نفسه إذا كان يستطيع ذلك بأن يكون فاضلا عن قوته وقوت يومه ويستحب إخراجها عن الحملي ومحل إخراجها في البلد الذي وافاه تمام الشهر وهو فيه إذا كان المخرج في بلد ولمخرج
عنه في بلد آخر كما لو كان المخرج في بلد وعولاده في بلد آخر مثلا فإنه يخرج عنهم صدقة الفطر مع صدقة نفسه في البلد الذي هو فيه وإن وكله من يخرج عنه وعنهم في بلدهم فلا باس وإن أخرى
إخراجها عن صلاة العيد من غير عذر فإنه يأثم ويخرجها في بقية اليوم ويخراجها قضاءً فتبين بذلك أنه لا بد من إخراج صدقة الفطر مع الاستطاعه وأن وقت الإخراج ينقسم إلى وقت جواز من غير اسم
وهو ما قبل العيد بيوم أو يومين ويلا وقت فضيلة وهو ما بين غروب الشمس من ليلة العيد إلى صلاة العيد وأفضله بعد الفجر إلى صلاة العيد ومستحق لزكات الفطر هو من تحل له زكات المال من
الفقراء والمساكين من المسلمين فلا يصح دفعها إلى كافر ولا إلى مسلم غني ولا يصح دفعها إلى من له حق عليه ويدفعها إلى المستحق مباشرة أو إلى وكيلة في الوقت المحدد لإخراجها ولا يكفي أن
يودعها عند شخص غير وكيل للمستحق ليدفعها للمستحق إذا جاء كما يفعل بعض الناس ومقدار صدقة الفطر عن الشخص الواحد صاع من البر ومقدار الصاع بالكيلوات ثلاثة كيلوات تقريبا ولا يجزء دفع
القيمة بدل من الطعام في صدقة الفطر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على الطعام ولم يعرف عنه ولا عن أصحابه أنهم كانوا يدفعون القيمة في صدقة الفطر وكانت الدراهم موجودة في عهدهم وقد
قال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد وقد أمر عليه الصلاة والسلام بإخراج الطعام فالذي يخرج القيمة يكون عاملا عملا لم يأمر به رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولأن الطعام له خاصية في هذا اليوم لأنه يوم أكل وشرب وذكر لله عز وجل بعد عبادة الصيام أيها المسلمون ومن ما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك التكبير من غروب الشمس ليلة
العيد إلى صلاة العيد ويسن الجهر به في المساجد والأسواق والبيوت إعلانا لتعظيم الله وشكرا والجهر بالتكبير خاصة بالرجل أما النساء فإنها تكبر سرع قال الله تعالى ولتكمل العدة ولتكبر
الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ومن ما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك صلاة العيد وهي من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة يخرج لها أهل البلدي في صعيد واحد مهللين مكبرين حتى
النساء يخرجنا ويكون متحدات عن الرجال ويصلونها لله خاشعين ويستمعون بعدها إلى الخطبة التي فيها ذكر الله وتعظيمه والثناء عليه والوصية بتقواه وتذكير المسلمين ووعظهم يخرجون إلى هذه
الصلاة بعدما يؤدون صدقة الفطر عملا بقوله تعالى وإنما كان يوم الفطري من صيام شهر رمضان عيدا لجميع الأمة لأن الله يعتق فيه أهل الكبائر الصائمين من النار فيلحق المذنبون بالأبرار كما
أن يوم النحر هو العيد الأكبر لأن قبله يوم عرفة وهذا اليوم الذي لا يرى في يوم من أيام الدنيا أكثر عطقا من النار فيه فحمد الله أيها المسلمون إذ بلاكم شهر رمضان وأعانكم على صيامه
وقيامه وشرع لكم هذه الأعمال العظيمة في ختامه وأتبعوا شهر رمضان بصيام ست من شوال يكتب لكم صيام الدهر كما صح بذلك وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها فإن عمل المسلم لا ينتهي دون الموت قال
الله تعالى وعبد ربك حتى يأتيك اليقين وقال تعالى عن عيسة عليه السلام وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتحية وعليها بعد رمضان ولا تكون كالتي نقلت غزلها من بعد قوة أنكاثة تقول الله حيث
كنتم إن الله كان عليكم رقيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه