كلمات في الصيام-04-حلول شهر رمضان المبارك|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعات القرآن الكريم أدنس الضابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئكم بحولول هذا الشهر المبارك جعله الله مباركا على جميع المسلمين بالخيرات وعمل الطاعات أيها
الاخوة حل بكم ضيف كريم وموسم عظيم من مواسم الجنة ومن أسواق الآخرة تتسابقون فيه إلى الخيرات وتتنافسون فيه بالطاعات وإنما يفرحوا بطول العمر وإنما يفرحوا بالوقت من أجل استغلاله فيما
ينفع الإنسان وعاجلا وآجلا والله جعل هذه المواقيت مواسم للناس يغتنمون فيها العمال الصالحة التي يدخلونها لآخرةهم وإن من أعظم هذه المواقيت وأشرفها شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وإنه
موسم عظيم يمر في عمر المسلم يزيده الله به خيرا وإضافة إلى ما عنده من الإجتهاد في الأعمال الصالحة فهو زيادة في عمره وزيادة خير إلى خير ومن الناس من يكون غافلا في سائر السنة متكاسلا
فينبهه الله في هذا الشهر والإجتهاد في الأعمال الصالحة فيكون هذا الشهر موقض له ومنبه له يحب فيه إلى الخير الذي كان متكاسلا عنه في سائر السنة وذلك أن الشيطان يتسلط على ابن آدم فيثبطه
عن الخير ويكسله عن الطاعة فإذا حل هذا الشهر الشريف فإنه تصفد فيه الشياطين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فينشط أهل الإيمان الأعمال الصالحة لأنهم تخلصوا من عدوهم الذي كان مسيطرا
على أغلبهم في سائر السنة ويحررهم الله من أسره ويعتقهم الرقه فيهبون لإنقاذ أنفسهم ومن الناس من يكون مسرفا على نفسه في المعاصي منهامكا في الشهوات المحرمة وكبائر الذنوب فيكون مستوجبة
لدخول النار فإذا تاب إلى الله في هذا الشهر وأنبه لنفسه والتدارك أمره أعتقه الله من النار وقد رؤية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الشهر أوله رحمه وهي للمحسنين وأوسطه مغفرة وهي
للمدنبين وأخره عذق من النار وهو للمستوجبين لدخول النار ولكن المحروم الذي يمر عليه هذا الشهر وهو لم يحرق ساكنا ولم يغير واقعا مما كان عليه من الغفلة والنسيان والإعراض والتكاس
لعنطاعة الله بل قد يكون مضيعة لفرائض الله فلا يتغير حاله في هذا الشهر ولا يتوب إلى الله بل يبقى على حاله مكبلا بالذنوب مأسورا بالشهوات فإن هذا هو المحروم وقد جاء في الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدركه شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار فمن حرم خير هذا الشهر فإنه محروم لأن هذا الشهر كله خير وكله مواصم مغفرة وطاعة وقبول كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم فإنه شهر عظيم مبارك فرض الله صيامة وسن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم لأمةهم قيامة وحث صلى الله عليه وسلم عأمةه على اقتنام هذا الشهر والمبادرة فيه بالعمال الصالحة ولكهار
من الطاعات فإن الحسنات فيه أكثر مضاعفة من الحسنات في غيره لشرف الزمان فإن الحسنات تضاعف لشرف الزمان كشهر رمضان وتضاعف أيضا لشرف المكان كالمساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي
والمسجد الأقصى كما قال صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجد هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام وصلاة في المسجد الأقصى عن خمس مئة صلاة
فضوعفة الصلاة في هذه المساجد من أجل شرف المكان فالأعمال تضاعف كما قال الله سبحانه وتعالى والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون فالأعمال تضاعف دائما الأعمال الصالحة لكن يزيد تضعيفها في
الزمان الفاضل والمكان الفاضل فأغتنم أيها المسلمون هذا الشهر وجدد فيه التوبة وعلموا أن التوبة لا بد أن تكون توبة صادقة متوفرة شروطها وهي العزم أن لا يعود إلى الذنوب فالذي يتوب في
رمضان لكنه ينوي إذا خرج رمضان أن يعود لحاله الأول من التفريق والمعاصي فهذا لا تقبل توبته لأنها توبة موقته وقد سئل بعض السلف عن قوم يجتهدون في رمضان فإذا خرج رمضان تكاسلوا عن
الطاعات فقال بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان فالواجب على المسلم أن تكون توبته توبة صادقة يعلم الله من قلبه أنه لن يعود إلى الذنوب بعد المعاصي وكذلك يترك الذنوب ويقلع عنها
وكذلك يندم عليها هذه هي شروط التوبة المقبولة أما التوبة الموقته التي لا تعد أن تكون في شهر رمضان ثم يعود الإنسان إلى ما كان عليه من قبل فهذا ربما تكون توبته تقليدية فإنهم قد أقبلوا
على الله في هذا الشهر فإنه لا يسعه أن يخالف الناس وهذا لم يكن من قلبه نية صادقة فهذا حري أن لا يتقبل الله منه شيئا إنما يتقبل الله من المتقين فعلينا جميعا عباد الله أن نهتم بهذا
الشهر وأن نهتم ببقية العمر فإن العمر هو مزرعة الآخرة وهو حصيلة الإنسان من هذه الدنيا قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات
وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر فلا ينجوا من هذه الخشارة المحتمة إلا من التصفى بهذه الصفات الأربع الإيمان بالله والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وفق الله الجميع لما يحب
ويرضى ونسأله أن يجعل شهرنا شاهد لنا بالخير لا شاهدا علينا بالتقصير والإهمال وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحره يجمعين