كلمات في الصيام-10-قدوم شهر رمضان|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس العاشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد على آله وأصحابه أجمعين أما بعد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها السلام عليكم رحمة الله وبركاته ونهنعكم بقدوم شهر رمضان شهر البركات والخيرات
والنفحات شهر الصيام والقيام شهر التوبة والاستغفار شهر الحسان شهر كله خير وكله فضائل وكله أعمال صالحة جعله الله موسما للمسلمين يتكرر عليهم كل عام قال الله سبحانه وتعالى شهر رمضان
الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان قال سبقال صلى الله عليه وسلم صلوات الخمس والجمع إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهنا إذا جتنبت الكباير إنها فرصة
عظيمة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينوّه بفضائل هذا الشهر وينبّه أصحابه قبل قدومه بناجل أن يستبشر به ويفرحه به ويستعد له ويغتنموه فيما يقربهم إلى الله سبحانه وتعالى فهو شهر
أنزل الله فيه القرآن وهذا يدل على فضله حيث خصه الله بهذه الخاصية دون غيره من الشهور قال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وهو شهر أوجب الله صيامة
قال تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وهو شهر سنلنا نبينا صلى الله عليه وسلم قيام لياليه فقال عليه الصلاة والسلام من قام رمضان إيمانا
واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فقيام هذا الشهر بصلاة التراويح وصلاة التهجد في آخره وكذلك من فضائل هذا الشهر أن الله خصه بليلة هي خير من ألف شهر كما قال سبحانه وتعالى بسم الله
الرحمن الرحيم إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال سبحانه وتعالى إنا
أنزلناه في ليلة مباركة وهي ليلة القدر سماه الله ليلة القدر لعظم قدرها أو لأنها تقدر فيها الأمور التي تجري في السنة كما قال تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم ثم قال ليلة القدر خير من ألف
شهر فمن اجتهد في هذه الليلة بالأعمال الصالحة وتقبله الله فإنه يحصل من الأجر والثواب على خير من من عبد الله سبحانه وتعالى في ألف شهر وهذا فضل عظيم ثواب جزيل فيجب علينا جميعا ويتأكد
في حقنا أن نستغل أوقات هذا الشهر بالطاعات والقربات نحي ليله بالصلاة ونصوم نهاره ونتقرب إلى الله فيما بين ذلك بذكر الله وتلاوة القرآن والتوبة والاستغفار والجلوس في المساجد والكثار
من ذلك حتى نحفظ صغمنا وحتى نعبد ربنا كما كان السلف الصالح يقبلون على العبادة في هذا الشهر أكثر من غيره فكانوا فكانوا العلماء يتفرغون من طلب العلم وحلق الذكر ويجلسون في المساجد
يتلون كتاب الله سبحانه وتعالى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف فيه حتى يتفرغ لعبادة ربه عز وجل وينقطع عن الشواغل وكذلك من ما يجب التنبيه عليه أن يحترم المسلم هذا الشهر فعلا ربه
عز وجل ويترك الغافلة والكسل والخمول فإن بعض الناس اتخذوا لياليا هذا الشهر للسهر والضحك والعبث أو للتجوال في الأسواق ورجالا ونساء يخرجون إلى الأسواق فيحصل ما يحصل من ما لا يجوز
والنظرات المحرمة فقاد انتهاكن لهذا الشهر ثم يضيفون إلى سهرهم بالليل في رمضان على هذه الأعمال السيئة ضيفون إلى ذلك أنهم ينامون في النهار ويضيعون الصلوات الخمس فلا يصلونها مع الجماعة
أو يؤخرونها عن أوقاتها فلا يصلون إلا إذا استيقظوا آخر النهار أو يصلونها في الليل وهذا عمل باطل وهذا تعطيل لهذا الشهر بل هو تعطيل لفرائض الله سبحانه وتعالى كذلك على المسلم أن يحفظ
لسانة من الكلام المحرم ويحفظ بصره من النظر المحرم ويحفظ سمعه من السماع المحرم فلا يتكلم بالكلام البدي والكلام الفاحش والسباب والشتم وهي لذلك وكلام الهزل الذي لا فائدة فيه ويحفظ
نظره عن ما حرم الله فلا ينظر إلى النساء ولا ينظر إلى الصور الماجنة ولا ينظر في الشاشات التي تعرض الصور الخليعة من محطات العالم فإن الصيام ليس مجرد ترك الطعام والشراب وإن الصيام هو
ترك كل ما يبطل الصيام أو ينقص ثوابه من الأكل والشرب والجماع وكذلك الأمور المحرمة التي تحرم على الإنسان في كل وقت فإنه يتجنبها في رمضان أكثر من غيره وأن يتقبل مننا ومنكم وأن يعفو عن
تقصيرنا الله صحابه أجمعين