كلمات في الصيام-13-مفسدات الصيام|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:59
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدفت الثالث عشر وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وبعد شكرا الله
تعالى إذ بلغكم شهر رمضان ومكنكم فيه من الصيام والقيام فإنه موسم عظيم لفعل الخيرات وتكفير السيئات فعرف قدرة وعظم أمره وتزود فيه لأنفسكم من صالح الأعمال فصوم شهر رمضان أحد واركان
الإسلام وقد فرضه الله بقوله وإن أدركه وهو مريض لا استطيع الصيام أو يشق عليه أو يضاعه عليه المرض أو يسبب تأخير برئة أو أدركه الشهر وهو مسافر سفر يبلغ مسافة القصر وهو سفر مباح فإن
الله رخص للمريض والمسافر الذين وصفنا حالهما أن يفطر بنية أيصوم قضاء إذا زال عذرهما
وكذا من أدركه الشهر وهو كبير حرم لا يستطيع الصيام أو مريض مرضا مزمنا لا يستطيع معه الصيام وليس هناك وقت يرجى فيه زوال مرضه فيه فإن هذاين لا سوم عليهم وإنما يجب عليهم بدل الصيام
إطعام مسكين عن كل يوم مقدار نسف صاع من الطعام الذي يؤكل في البلد والصوم هو الإمساك عن المفطرات بنية من طلوع الفجر الثاني إلى غرب الشمس قال الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهم فبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم تم الصيام إلى الليل فبين سبحانه في هذه الآية الكريمة أن بداية الصيام تكون بطلوع الفجر الثاني وأن
نهايته تكون بغروب الشمس وعلموا أن الصيام يبطل بالأكل أو الشرب متعمدة لأن الله منع منهما وفي حكم الأكل والشرب في إبطال الصيام ما في حكمه ما من تناول الدواء وحقن الإبار للعلاج إذا
كانت مغذية أو كانت غير مغذية وتناولها عن طريق الوريد أما الإبار غير المغذية والتي تأخذ عن طريق العظل فقد رخص بعض العلماء فيها للصائم والاحتياط تأخيرها إلى الليل ولا يجوز للصائم
التقطير في العيني أو الأنفي أو الأذن لأن هذه منافذ إلى الجوف وإذا وجد الصائم طعم القطرة في حلقه أفطره
وكذا لا يجوز للصائم استعمال البخاخ في الأنفي أو الحلق أو الأذن لأن فيه مادة دوائية تدخل إلى الجوف فإذا كان يستطيع تأخير استعمال البخاخ إلى الليل وجب عليه ذلك ولا يجوز له استعماله
في النهار وإن كان لا يستطيع تأخيره إلى الليل استعمله وقضى ذلك اليوم والله قد رخص للمريض أيفطر ويقضي ومن مبطلات الصوم التقيق عمداً وهو الاستفراغ عن طريق الفم متعمدة أما إن غلبه
القيء وخرج بغير اختياره فإن صومه لا يفسد بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم ومن مبطلات الصوم الحجامة وهي شرط ظاهر الجلدي قصداً لإخراج الدم من الجسد دون العروق والدليل على أن الحجامة
تفسد الصوم قوله صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم ومثل الحجامة سحب الدم من الصائم إذا كان كثيرة سواء كان سحبه للتبرع به أو لإسعاف مريض أو غير ذلك أما من خرج منه دم بغير
اختياره كما لو انجرح أو خلع ضرساً وخرج منه دم أو أصابه رعاف فإن ذلك لا يؤثر على صيامه لأن خروج الدم في هذه الأحوال بغير اختياره الدم اليسير للتحليل عند الحاجة لا يؤثر على الصيام
ومن مبطلات الصوم الجماع في نهار رمضان لقوله تعالى فإذا وجد الوطء في النهار لم يكن صائمة فمن جامع في نهار رمضان وهو صائم بطل صومه ووجب عليه أولاً التوبة إلى الله تعالى ثانياً يجب
عليه قضاء ذلك اليوم الذي جامع فيه أيها المسلمون يجب على الصائم أن يحافظ على صيامه وابتعاداً عن وسائل الشر ودواعيه وقد جعل الله الليل فرصة للمسلم مع أهله واباح له فيه لستمتاع بهم
فلم يضيق عليه وله الحمد والمنا وعلم ويه المسلمون أنه كما يجب على الصائم اجتناب المفطرات الحسية فإنه يجب عليه اجتناب المفطرات المعنوية التي تبطل ثواب صيامه فعن به رائرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري فليس الصيام يا عباد الله تركوا
الطعام والشراب والجماع فقط ولكنه مع ذلك تركوا كل ما حرم الله من الأقوال والأفعال فقد يترك الإنسان المفطرات الظاهرة من الطعام والشراب ونحوهما ولكنه لا يترك المفطرات الباطنة من
الغيبة والنميمة وقول الزور والنظر المحرم والسماع المحرم فلا يكون له أجر في صيامه وإنما تكلف الجوع والعطش بدون فائدة وفي الحديث ما لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في
أن يدع طعامه وشرابه فاتقوا الله أيها المسلمون في صيامكم وحافظوا عليه من المفسدات والمنقصات والمبطلات حتى يكون صوما صحيحا نافعا عند الله جعلنا الله وإياكم من الصائمين المخلصين وتقبل
مننا ومنكم وعفا عنا وعنكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين