5 من 27|وقفات مع آيات الصيام|أياما معدودات |صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
13:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم وقفات مع آيات الصيام الدرس الخامس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد
لله رب العالمين والسلام على أشرف الأنبياء يون مرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين وبعد أيها الإخوة المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم إلى هذا اللقاء
الذي يجمعنا بفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان عظوه الله عظوه هيئة كبار العلماء عظوه اللجنة الدائمة للإفتاف حي الله وفضيلته وأهلاً به فضيلة الشيخ افتتاح هذه
الآية بقوله أيام معدودات هل المقصد به رمضان أم في ابتداء الفرض كانت أيام قيّر حي في بالحظ التقليل في هذه الكيّة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على
نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين قوله تعالى أيام معدودات فتلف المفسرون في المراد بها على قولين قول الأول أنها ثلاثة أيام من كل شهر أو هي يوم عاشورة وهذا في أول الإسلام وهذا من باب
التدرج في التشريع لأن الأمور الشاقة لا يأمر بها من أول مرة دفعة واحدة وإنما تكون بالتدريج شيئاً فشيئاً فلما مرنوا على الصيام وعتادوه نقلهم الله إلى صوم شهر رمضان هذا هو الحكمة وهي
التدرج في التشريع فيكون قوله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّيّنات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فاليصم يكون ناسخاً لهذه الآية على هذا القول والقول الثاني
أن المراد بالأيام المعدودات هي شهر رمضان وأنه لم يكن هناك نصخ وللأيام المعدودات هي شهر رمضان ويكون قوله تعالى شهر رمضان مفسر لها ومبيناً لها هذا أحد القولين وقوله أيام المعدودات
وعلا فإن الواجب هي هذه الأيام هذا من باب التخفيف على النفس والتذكير بنعمة الله سبحانه وتعالى حيث اكتفى منهم بصيام أيام المعدودات من السنة وأباح لهم الافطار في سائر السنة فمن كان
منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقون وفدية طعام مسكين فمن تطوى أخيراً الآية حلا بينتم حفظكم الله منتازت به هذه الشريعة على الغراءة من مراءات أحوال الناس وهذا
يضم باب التسيل على الأمة أولاً قال أياماً معدودات ولم يقول كل الدهر أو كل العمر وثانياً أنه سهل على أسحاب العذار فلم يوجبه عليهم لم يوجبه عليهم أداً وإنما أوجبه عليهم قضاء فمن كان
منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر فالمسافر يشوق عليه الصيامة أثناء السفر لأن السفر قطعة من العذاب كما جاء يشوق على الإنسان أنه يجمع بين الصيام والسفر لا سيما إذا كان السفر
يوسائل غير مريحة كما كان سابقاً على الإبل أو على الأقدام وهذه الوسائل المريحة لا تستمر أيضاً من يضمن استمرارها وايضاً هي مليسة عند كل الناس هذه الوسائل المريحة ليسة عند كل المسلمين
في كلمة فمن حكمة الله جل وعلا أنه شرع هذا التيسير للأمة فالمسافر لا يصوم بل يفتر في سفره ويقضي بدلما أفتر من أيام أخر كذلك المريض معلوم أن المرض يشوق على الإنسان من ما فيه من
الآلام ولهجاع قد يحتاج إلى تناول الدواء أو يحتاج إلى شيء من الشراب أو الطعام لأن المرض أضعفه فلا يجتمع عليه الصيام والمرض الله خفف عنه في أن يفتر ويقضي من أيام أخر إذا كان الصيام
يشوق عليه مع المرض ثم قالوا على الذين يطيقونه أظنك فسأل عن هذا فهي الحقيقة أنه تضمنت هذه الشريعة التيسير على المسلمين لأنها هي الهيات الحديث حول قضية القضاء وأيضاً أن الناس ينصفوا
في هذا أيضاً لو تفضلتم بالتعليق خففكم الله على ما ذكروا المفسرون حول قولي تعالى يريد الله بكم العسر ولا يريدوا بكم العسر يريدوا الله بكم اليسر ولا يريدوا بكم البسر قالوا إن في هذا
إيماء إلى أن مشروعية الصيام وإن كانت تلوح في صورة المشقة فإن في طياتها ما يدل على أن الله أراد بعباده اليسر أي تيسير تحصيل ريابة النفس بطريقة سليمة من أرهاق أفضل طبعاً من أرهاق
أصحاب الأديان الأخرى أمفسها تعليقكم بضية الشيخ على هذا الكلام قد يكون هذا المعنى صحيحاً ولكن الظاهر من الأعيان أن هذا تعليل لقولي فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر في
حالة السفر وفي حالة المراض من أجل أن يرفع عنكم الحرج ويرفع عنكم العسر إنه كما ذكرنا إذا اجتمع على المسافر ومشقة السفر ومشقة الصيام فإنها لا يشق علي أو لا يتحمل وإذا اجتمع علي على
المريض ومشقة المراض ومشقة الصيام فإن هذا أيضاً يثقله وقد يعجز عنه فمن تيسير الله سبحانه وتعالى أنه جعل للمسافر رخصة وجعل المريض رخصة في أن يترك الصيام في حالته الراهنة من السفر أو
المرض ويطظي من أيام أخر لأن الله يريد العسر ولا يريد العسر وهو المشقة التي تحصل للمسلم وهي مشقة لا تتحمل أو مشقة شاقة جداً الله لا يريد مننا أن نكلف أنفسنا كما قال جل وعلا وما جعل
عليكم في الدين من حرج يريد الله يطاهركم وقال الله سبحانه وتعالى في آية الوضوء ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولا يريد ليطاهركم لما ذكر رخصة المسح وما يريد الله ليجعل عليكم من حرج
ولا يريد ليطاهركم وليتم نعمته عليكم هذه الشريعة عموما شريعة اليسر والسهولة فإنها لم تكلف الناس ما لا يطيقون ولما نزل قوله تعال ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وعفو عننا قال الله
جل وعلا قد فعلت فلم يحملنا ما لا نطيق ولم يجعل علينا إصرا لم يحمل علينا إصرا كما حمله على الذين من قبلنا هذا من تيسير الله لهذه الأمة ومن سماحة هذه الشريعة العظيمة لأنها تراعي
الأعذار فتشرع لحالة الأعذار شرائع مناسبة تتناسب معا أهل الأعذار بحيث يؤدون ما أوجب الله عليهم ويحصلون على الأجر والثواب ولا يتحملون ما لا يطيقون أهل الرخصة مطلقة هنا في إفطار
المريض والمسافر فضلة الشيخ المسافر نعم كل مسافر ينطبق عليه حكام السفر بأن يكون سفر وسفر طاعة سفر مباحا ما هو لازم طاعة يكون سفر مباحا ولا يكون سفر محرما وان يبلغ المسافة وهي مسيرة
يومين للراحلة فأكثر هو مسيرة اليومين تقدر اليوم بثمان كيل تقريبا فإذا كان توفر هذا ليس هو سفر معصية وكان يبلغ المسافة فإنه يفتر حتى ولو لم يكن عليه مشقه يباح له الإفطار للسفر ولأن
السفر لا يخلو من مشقه ماهما قيل فيه من الراحة وماهما كانت وسائل الراحة فإن المسافر يجد مشقه من السفر فالمسافر يفتر إذا توفرت في افطار الرخصة يفتر أما المريض فإنه ما هو كل مرض لكن
المرض الذي يشوق معه الصيام أما المرض اليسير كوجع الغير اسمهلا الأشياء اليسيرة هذه لا يباح لفتار من أجلها لأن الصيام لا يشوق أما المرض الذي يشوق معه الصيام فهو المرض الذي فيه ألام
وفيه حاجة المريض أنه ياخذ الدواء مثلا أو يجري عملية أو يحتاج إلى طعام أو شراب ما يصبر يعني طول اليوم يحتاج فهذا هو الذي يباح له ألفطار أما المرض اليسير والمعتاد فهذا لا يبح له
الافطار لو صام المسافر والمريض تحمل أتعب صيامهم صحيح عند جمهورها للعلم لأن الرخصة لا يجب الأخل بها ولكن يستحب ويتأكد الأخل بها لأن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته
سبحانه وتعالى وانا القاكم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته