شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|111 من 194|كتاب البيع|باب الغصب|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حياكم الله و بارك فيكم و تحدثتم في الحلقة الماضية عن قوله و إن ربط دابة في طريق ضيق فعثر به إنسان ضمنه ثم قال كالكلب العقور نعم تتمه لي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله على آله و صحبه تتمه لي ما سبق الكلام عنه في ربط الدابة بطريق الناس أو وضع أي شيء من العراقيل في طرقات الناس التي يتضررون بها كالحفر والأخشاب والسخور والحديد والمياهي التي تنساب من البيوت أو الأشياء التي تزلق الأقدام فيحصل من ذلك ضرر على الماره فإنه واضع هذه الأشياء يضمن ما ترتب عليها لأن ما حصل من غير المؤذون فهو مظمون وهو غير مؤذون له في الإساءة إلى طرقات المسلمين وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وإذا كان إزالتها من شعاب الإيمان فإنه وضعها من غد الإيمان وهو النفاق والكفر وهذا يجب أن يتفطن له الناس فإن بعض الناس يستغلوا الطرقات لحواهيجه الخاصة ولا ينظري لا تضرر الناس تضيق الطريق عليهم أو تعريضهم للتلف أو للأذا تتلف أموالهم أو أنفسهم أو أن تتضرر أبدانهم أو أموالهم ولا يحسب لذلك حسابا وهو عند الله ظالم ومتعدي يجب التنبه لمثل هذه الأمور كذلك لو حفر حفرة بالوعة لبيته ولم يضع عليها مانعا يمنع من السقوط فيها فإنه يضمن ما تلفى بهذه الحفرة فالواجب على المسلم أن يكفأ له عن طرقات المسلمين وأن لا يستغل طرقات المسلمين لمسالحه الخاصة ويهدر أضرار المسلمين ولا يعبوا بها كذلك من ما يضمن بالتعدي الكلب العقور إذا كان عنده إنسان كلب عقور يعني يعظو الناس العقور هو الذي يعقر أي عظو الناس ويعتدي عليهم الكلب العقور جاء أنه من الخمس الفواصق التي يجب قتلها في الحل والحرم دفع لأذاها فلا يجب الإنسان النقتنية كلبا عقورا لكن لو اقتناه فاعتد على الناس إذا كان أذن بالدخول فإنه يضمن وإن كان لم يأذن بالدخول فإنه لا يضمن لأن الداخل بغيرئذن يكون معتديا فلا يضمن لو عظه الكلب العقور إذا عقر الناس خارج المنزل فإذا أطلقه فإنه يضمن ما حصل فتلخص مانه يضمن في حالتين ونحب أن نبه كما سبق وإلا في الأحوال التي استثناه الشارع وهي ثلاث حالة الحالة الأولى أن يتخذ الكلب لحراسة الماشية الحالة الثانية يتخذه لحراسة المزرعة الحالة الثالثة أن يتخذه للصيت هذه الأحوال يباحقتناه الكلب لكن لا يكون عقورا يعقل الناس وما عد هذا فلا يجوز اقتناه الكلب وقالوا ما أتلفت البهيمة من الزر إليلا ضمنه صاحبها وعكسه النعر أما ما أتلفت في النهار فإنه لا ضمان على صاحبها لأن أهل المزارع يضمنون مزارعهم يحفظون مزارعهم بالنهار وعلى أن أهل المواشي يحفظونها بالليل وعلى أهل المزارع والأموال حفظها بالنهار فما أفسدت في الليل فهو مظمون على صحابها لأنه لم يؤذلهم بإطلاقها وما أفسدت في النهار فإنه لا ضمان عليهم لأنه مأذون لهم بيرسالها من أجل الرعي وطلب الماء وعلى أصحاب الأموال من مزارع وغيرها عليهم حفظة في النهار فإذا فرطوا لا ضمان عليهم إلا إذا كانت هذه الدواب تحت يد صاحبها أو تحت يد الرعي إذا كانت يد صاحبها عليها وأطلقها وأكلت أموال الناس أو اتلفتها فإنه يضمن وكان هذا بالنهار لأن يده عليها وإذا كانت يده عليها يجب عليه أن يمنعها من أن تتلف أموال الناس وقد حصلت هذه الواقع في عهد داود وسليمان عليهم السلام كما ذكر الله ذلك في القرآن فقال جل وعلا وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرف إذ نفشت فيه غنم القول وخلنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلنا آتينا حكما وعلما فملخص ما حصل أن غنم اللي قوم نفشت في زرع قوم آخرين بالليل والنفش والراعي بالليل فأكلته فتحاكموا إلى سؤال داود علي السلام فحكم بالضمان حكم على أهل المواشي لأن عليهم حفظها ليلا حكم عليهم بالضمان وراء عليه الصلاة والسلام أن قيمة المواشي تعاد القيمة المزرعة فأعطى المواشي لياصحاب الزرع وظن عن زرعهم فسمعه سليمان عليه السلام فأبدى حكم آخر ويصاحب المزرع يأخذ الأغنام فيحلبها وينتفع بها مدة أن أولئك يعملون على المزرع حتى تتكامل ثم هذا يأخذ مزرعته كما كانت وهؤلاء يأخذون أغنامهم وأنه دلت الآية كما دلت الأحاديث على أهل المواشي حفظها بالليل وأنها لو أتلفت شيئا بالليل فإن على أصحابها ما أتلفت وإن صاحبها لا يطلقها ولو كان بالنهار لأن هذا معلوم أنه سيترتب عليه إتلاف المزرع فإذا أرسلها وهي بقرب المزرع وذهبت وأتلفت شيئا من الزرع فإنه يضمان وإن كانت بيدراك بالنهار وإن كانت بيدراك أو قائد أو سائق لمنا جنايتها بمقدمها لا بمؤخرها إذا كانت البحيم بيدراك راكب عليها فإنه يضمان ما أتلفت بمقدمها كما لو نهشت شخصا أو وطئت شخصا فإنه يضمان لأنه سيطر على مقدمها وإمكانه أن يجنبها هذا الذي أتلفته ولكنه لم يعمل فأتلفت فإنه يضمان لأن هذا نتيجة إهماله للدابة فإنه لا يضمان ما أتلفت به كما لو رفست شخصا برجلها فإنه لا يضمان وكذلك السائق الذي يسوق الدابة إنه ما يضمان ما أتلفت بمقدمها لأنه بإمكانه أن يجنبها ذلك الشيء ولكن لم يجنبها ولا يضمان ما أتلفت بمؤخرها بأن رفست بإحدى رجليها شيئا فأتلفته إنه لا يضمان ذلك لأنه ليس سيطرته ولقوله صلى الله عليه وسلم رجل العجمى جبار يعني هدر فدل على أن مقدمها ليس جبارا وإنه ما يكون من ضمان من له يد عليها ويصرفها وأما السيارة اليوم فإن السائق يضمان ما أتلفت بمقدمها ومؤخرها لأنه يسيطر عليها ويصرفها من الأمام ومن الخلف وليس مثل الدابة هل هذا يرجع إلى نوعية الحادث إذا كان الحادث من الشخص الذي جاء من خلف هو الذي لحق السيارة وصدمها إنه هو الذي فرط وهو الذي سبب الحادث أما إذا كان الحادث بسبب المتقدم بأن وقف السيارة فجأة يعني لا يجعل بالنصف مثل الدابة لأنه ليس في يده تحريكه هل الحديث رجل العجمى؟ نعم رجل العجمى جبار وفي روايتنا العجمى وهي البهيمة جبار يعني هدر لأنها ليس لها اختيار هي وليس لها قصد وليس لها يده عليها ولم تتحرك بتدبيلة؟ نعم قال وباقي جنايتها هدر كقت للصائل نعم وباقي جنايتها يعني ما أتلفت في رجلها بأن رفسته إنه هدر لأن صاحب الدابة لا يملك رجلها وحركة رجلها لكن يقولوا ما وطئت برجلها فإنه يضمنه كقت للصائل عليه وكسر مزمار نعم يعني باقي جنايت الدابة هدر إيلا ضمان فيه وهو ما أتلفت بمؤخرها وكذلك كقت للصائل هدر والصائل هو الذي يصل على الإنسان يريد نفسه أو يريد ما له أو يريد حريمه ظلما فهذا هو الصائل وللمصول عليه أن يدفعه باسحل ما يمكن فإن لم يمكن ذلك إلا بقتله فإنه هدر لأنه لدفع الأذى عنه وهذا يشمل كل صائل من الأدميين ومن البهائم ومن الدواب والحشرات كل ما صال عليه ولم يندفع إلا بقتله فإنه يكون هدرا عليه ولا يضمن يقوله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله دون نفسه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون حرمته فهو شهيد وقال سؤل صلى الله عليه وسلم أرأيت إن جاء يريد أخذ ماله قال لا تعطيه يا نحن فيها نصف الدية لكن لو يطلع على عورة قوم وتطلع عليهم من خلال باب أو من على صطح فإن لهم أن يضرب عينه ولو إن فقأت فلا ضمان فيها لأنه معتدي كل آلات الله المزامير والمعازف كتبول وجميع والموسيقى وكل آلات الملاهي إنها منكرات فإذا أتلفت فلا ضمان فيها لأنها أموال غير محترمة بل إنه يجبوا إتلافها لأن ذلك من إنكر المنكر يجعلونها على صورة المسيح بزعمهم وهو مصلوب فيعبدون هذا الصليب وهذا من غاباوتهم كما يقول ابن القيم لأن الواجب عليهم أن يكسر هذا الصليب لأنه عار عليهم لأنهم يجعمون أن اليهود قتلوا نبيهم عيس عليه السلام وصلبوه ودافعوا عن نبيهم فهذا عار عليهم فالواجب عليهم أن يتلفوها لكنهم بدل ذلك عظموه وعلقوه على صدورهم وعلى كنائسهم وصاروا يعبدونه من دون الله هذا الصليب وحن يجب كسره لمن تمكن منه ولم يلزم من كسره مضرة أعظم فإنه يجب كسره وإذا كسر فلا ضمان على كسره لأنه إزالة منكر لا تزال النصارة تدس الصليب دائمة بكل صغير وكبير وبعض الناس إذا رأى قال هذا الصليب يجب كسره لأن ما حد التشدد والمعرفة في هذا حل كل ما رأينا صليبا في نقشة وسيارة أو جهازه يجب علينا أن نزيله مع المكان كل ما رأينا صليب يجب علينا أن نزيله ونطمسه مع المكان لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع شيئا فيه تصالب إلا نقضه إذا قدرنا على إزالته أو تمسه إنه يجب علينا ذلك إذا كان في ملك غيره فإن كان ولي أمر ولوه سلطة فإنه يزيله ويكسره بسلطة فإن لم يكن صاحب سلطة فإنه يمكر بالسان ينصح هذا الشيء الذي فيه الصليب وينصحه بإزالته وكسره وطمسه وإن لم يقدر على نصيحة فلي يمكن بقلبه ويكره هذا الشيء ويكره استعماله بقلبه ولا يرضى به وقال عليه الصلاة والسلام " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة " " ولا تأكلوا في صحافهما " " فإنهما لهم في الدنيا " " ولكم في الآخرة " " فيجب كسر أوان الذهب " " وتحويلها عن كونها أواني " " أو كيسان الذهب والفضة " " ويقول هذا من التحف " " أو هذا من الآثار " " أو هذا من الجوائز التي عطونا عليها في المسابقات " " أن هذا حرام " " حتى ولو لم يكن ذهبا خالصا " " ولو كان الإنة " " مطليا " " أو مخلوطا بالذهب والفضة " " لأنه ذهب وفضة " " وإذا حرم الذهب والفضة " " فإن تحريم الكل ينسح بلا تحريم البعض أيضا " " فلا يجوز التخاذ ما فيه ذهب أو فضة " " من الأوان وإبقاهه في البيوت للاستعمال " " أو لتحف أو غير ذلك " " لأن هذا من ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم " " ولأن في اقتنائها " " وسيلة إلى استعمالها " " ولو فيما بعد " " حيانا يهدى لبعضهم هديه " " تحفى مثل ما تفضلتم " " كعاس والمدالية " " أذهب " " يحرم التخاذها " " وقلنا إنه سواء كان خالصا " " أو كان مخلوطا بالذهب أو الفضة " " لأن الشيء إذا حرم كله حرم بعضه " " إلا ما استثناه الرسول صلى الله عليه وسلم " " من الضبها اليسيرة " " من الفضة لحاجة " " فلا بس نعم " " وإذا كانت لحاجة " " وأن تكون من الفضة " " لا من الضهب " " وهذا في الأواني فقط " " إنما وردت الرخص به في الأواني " " أما أن يجعل الضبها في غير الأواني " " كأن تجعل في الأبواب " " أو تجعل في الكراسي " " أو تجعل في السكاكين " " أو الملاعق " " أو تجعل الذهب و الفضة " " حتى يقولون في الكراسي " " قلاع الحاجة " " لا دوات اللي سموناها " " لا دوات الصحية " " يجعلون فيها ذهب " " فهذا كله من عمال المترفين " " المحرمة " " المحرمة " " وستعمال للذهب و الفضة " " التي حرمها الله " " حرم الله استعمالها " " لأن هذا من الكبر والخيالة " " وكسر قلوب الفقراء " " وفيه من المفاسد الشيء الكثير " " ومعهم المدة " " فشقوا دنان الخمر " " وتركوا الخمر تسيح " " في الأسواق " " وأنها هدر " " ويجبوا اتلافها " " ولا ضمان فيها " " إلا إذا كانت الخمر محترمة " " بأن كانت الخمر لذمي " " ويختفون به عن أنظار المسلمين " " ولا يظهرونه في بلاد المسلمين " " وإنما يستعملونه خفية " " في بيوتهم " " فلو أتلاف آنية " " خمر لذمي " " يقرر عليها " " فإنه يضمان " " لأنها في حق الذمي " " مال المحترم " " يموجب العهد " " نعم " " شكرا لكم حسنة استماعكم " " ونفعنا وإياكم بما نقول ونسمع " " حتى نلقاكم في حلقة قادمة " " إن شاء الله نستودعكم الله " " والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته "