شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|121 من 194|كتاب الوقف|فصل في تصرفات المريض|صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
29:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حياكم الله وبارك فيكم قال المؤلف رحمه الله في باب الهبة والعطية فصل في تصرفات المريض بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد
فإن الانسان المؤمن ينبغي له ان يتصدق وان يحسن مادام صحيحاً قول النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقه أن تتصدق وان تصحيح شحيح تخاف الفقرة وتأمل الغنة ولا تواخر حتى إذا بلغت الحلقوم
قلت لفلان كذا ولفلان كذا وكان لفلان كذا فينبغي للمسلم أن يتوسع فالنفاق في سبيل الله وفي فعل الاحسان مما أعطاه الله كما قال تعالى يا يها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم قال سبحانه
وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أياتي أحدكم الموت فيقول رب لو لا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكم من الصادحين وليواخر الله نفساً إذا جاء أجلها الله خبير بما تعملون قال سبحانه وتعالى يا
يها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومن ما أخرجنا لكم من الأرض فينبغي للمسلم أن يبادر بصدقه والحسان وفعل المعروف ما دام صحيحا شحيحا ولا يواخر إلى أن يحبوره المرب أو يحبوره
الموت فحين يدن ترخص عنده الدنيا ويتصدق ويعطي أو يسدد مع عليه من الحقوق فأفضل ما يكون لا تصدق الإنسان وهو صحيحا شحيح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه وتعالى في
الأبرار ويطعمون الطعام على حبه مسكين ويتيم واسيرا تنفقوا من ما تحبون فالانفاق في حالة الصحة والرغبة في المال تدل على قوة الإيمان أما إذا لم يتصدق الله في المرب لما رخصت عليه الدنيا
أو أيسة من الحياة فهذا يدل على ضعف الإيمانه بادره من ما أعطاه الله في حال الصحة وفي حال محبة المال لأن هذا أكثر أجرا وعظم مثوبة عند الله سبحانه وتعالى والمرض على قسمين القسم الأول
المرض العادي الذي لا يخشى معه الموت كوجع الزرس والهما اليسيرة ونحو ذلك فهذا مثل الصحيح هذا يعني يكون مثل الصحيح لأن هذا مرض لا يخشى معه الموت والنوع الثاني المرض الذي يخشى معه
الموت كما ياتي نعم إذا كان الإنسان صحيحا ليس به أعلة أو كان فيه مرض معتاد لا يخافوا معه الموت كوجع الزرس والصداع اليسير ونحو ذلك من ما يجري على الناس فهذا تصرفه مثل تصرف الصحيح ولا
يحجر عليه في ذلك لأنه مال وهو صحيح يتصرف فيه تصرف المالك ولا حجر عليه في ذلك وليس هذا عن سفة وإنما يجري مجرى الرشد من الصدقات والأعطيات والهبات ونحو ذلك إما إذا كان أصابه المرض
المخوف أو وقع في مخافه فهذا يحجر عليه لحظ الورثة ولحظ الغرما إذا كان له غرما نعم وإن كان مخوفا كبرسام وذات الجمب كبرسام والبرسام داء يصيب الدماظ يحصل معه اختلال في التفكير نعم وذات
الجمب مرض معروف خطير ودوام قيامه والإسهال فهذا مرض مخوف أما الإسهال الذي لا يستمر وإنما يحصل ثم ينقطع فهذا عادي ولا يخرجه عن دور الصحة ورعاف مستمر وهذا نزيف يخشى معه من الموت أما
الرعاف اليسير الذي ينقطع فهذا لا يخرجه عن حالة الصحيح وأول فالج هو تعطل الحركة من الجسم كلها أو من بعضه والعله ما يسمى الآن بالجلطة التي تصيب الانسان وقد كثرت في هذا الزمان واخر سل
واخر سل والسل مرض رؤوي فهو في أوله سهل ويمكن علاجه لكن في آخره صعب ويصبح مرض مخوفا وما قال طبيبان مسلم غير هذه الأمراض المعينة لا يحكم بأنه مخوف إلا إذا قرر طبيبان حدلان مختصانا
أنه مخوف فإنه يكون مخوفا بتقرير الطبيبين العدلين الحادقين هذا هو الصحيح فإذا أخبر طبيب حادقا أن هذا المرض مخوف فإنه يقبل قوله سوط يكون مسلما المسلم لا شك إنه أقرب إلى العدالة
والثقا ومن وقع الطاعون ببلده قد لا يكون الإنسان مريضا ولكنه في مكان فموبوء يخشى أن تصيبه أن يصيبه المرض فإذا وقع الطاعون وهو الطاعون داء خطير ويتعدى إلى الأصحة فهو مرض المعدن وهو
معروف عند الناس فإذا وقع الطاعون في البلد وهو الوباء والعياد بالله فإن من كان في هذا البلد أصبح في حالة خطر فهو مثل المريض المرض المخوف ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم أمر أنه إذا
وقع الطاعون في البلد فإن أهله لا يخرجون منه والذين خارج البلد لا يقدمون عليه وذلك أخذن بالوطاية ولسباب النافعة فإن من وقع الطاعون في بلده فإن هو أصبح في حالة خطرة مثل من أصابه مرض
الموت ومن أخذها الطلق والمرأة إذا أخذها الطلق طلق الولادة فإنها أصبحت في حالة مخوفة فلا تتصرف في مالها في هذه الحالة إذا وقع الإنسان في مرض مخوف كهذه الأمور التي ذكرها أو وقع المرض
المخوف في البلد فإن تصرفات هذا المريض أو هذا الذي في البلد الوباء إذا كانت لي وارش إذا كانت تبرعاته لي وارش فإنها لا تصح إلا بما كان في حدود الثلث فأقل لأن تصرفات هذا الشخص أصبحت
في حكم الوصية إذا كانت تبرعات هذا المريض المرض المخوف أو من وقع في حالة خطرة لي وارش إنها لا تصح إلا بإذن الوارفة وكذلك لو كانت لغير وارف لكنها أكثر من الثلث فزايد عن الثلث لا يصح
إلا بإجازة الوارفة فإذا سمح فإنها تصح إن مات من هذا المرض أو مات بهذا الوباء فإنه تصح تصرفاته وتنفذ أن يحصل له الموت فتكون تصرفاته في حكم الوصية أحتياطا لحقوق الناس وهذا من ما يدل
على كمال هذه الشريعة ومراعاتها لياحوال الناس ومراعاتها للضروف ومحافظتها على الأموال ومنعها من التعديات وأن الإنسان يمنع من التعدي حتى في ماله إذا كان في ذلك ضرر وإنعوف إذا شفاه
الله من هذه الأمراض المخوفة فإنه تصح تصرفاته التي وقفناها مراعات الحقوق الآخرين فإذا شوفي صح حناها لأن تبيّن أنها تصرفات من إنسان صحيح ومن يمتد مرضه بجذام أو سل أو فالج ولم يقطعه
بفراش فمن كل ماله والعكس بالعكس هل المرض المزمن إنسان صعبه مرض مزمن من فالج أو غيره والمرض المزمن هو المرض الملازم للإنسان الذي لا يرجى له شفاء فهل المريض المزمن مثل من أصابه المرض
الخطير أو لا؟
أعالوا فيه تفصيل إن كان هذا المرض ألزمه الفراش فإنه يصبح مثل المرض الموت حكمه كما سبق أما إن كان هذا المرض المزمن لم يلزمه الفراش وإنه يمتد
إذن هذا القول هو ومن يمتد مرضه بجذام أو سل أو فالج ولم يقطعه بفراش فإذا أمتد في الإنسان فهذا لا أصبح مرضا مزمنا أو فالج وهو تعطل الحركة وهو ما يسمى بالشلل أو بالجلطة فإن هذا المرض
يمتد وهو يسمى بالمرض المزمن ولم يقطعه بفراش فهذا له حكم الأصحة في تصرفاته كيف يعني لم يقطعه بفراش؟
فتصرفاته من كل مال مثل الصحيح إخلاف ما إذا ألزمه الفراش فإن تصرفاته تكون من الثلث فقط في حدود الثلث فقط والعكس بالعكس يعني إذا ألزمه الفراش فإنه يكون تصرفه من الثلث لا من كل ما له
إذا مات فإنه يحسب ماله عند الموت ويخرج منه الثلث فإن المعتبر هو ما كان عند الموت فيخذ من ثلث المال الذي هو عند الموت ولا يعتبر ثلث المال الكهيل الذي كان من قبل نعم هذا هذا الآن دخل
في بيان الفرق بين الوسية والعطية بين الوسية والعطية قلنا إن العطية هي التبرع في حال مرض الموت هذه هي العطية والوسية هي الإصا والتبرع بعد الموت فالعطية هي التبرع قبل الموت في مرض
الموت وأم الوسية هي التبرع بشيء من ما له بعد الموت هناك فروق بين الوسية والعطية منها هذا الذي ذكره أنه لو أوصى لعدة أشخاص واحد بعد آخر أوصى لزيد ثم أوصى لعمر ثم أوصى لخالد فإنه
يسوى بينهم ويشتركون في الوسية على حد سواء ولا يفضل المتقدم منهم على المطل متاخر لأن الوسية إنما تلزم بعد الموت بخلاف العطية فلو أعطى زيدا ثم أعطى عمرا ثم أعطى عمرا أعطى خالدا فإننا
نبدأ بالأول فالأول فنعطى الأول فإن بقي للثاني شيء أعطيناه إياه وهكذا يبدأ بالأول فالأول فالعطيه وأما في الوسية فيتساوون لا فضل لمتقدمهم على متاخرهم هذا الفرق الأول فإنه يبدأ بالأول
فالأول فالعطيه وإنه يملك المعطي الرجوع فيها إلا ما سبق من حالة الوالد مع أولده وأما الوسية فيملك الرجوع فيها فلو أونه أوسى ثم تراجع فله ذلك قبل الموت له أن يرجع في الوسية وله أن
يتنازل عنها قبل الموت لأنها لا تلزم إلا بالموت هذا الفرق الثالث أنه يعتبر القبول للعطيه فإنه لا يعتبر القبول لها إلا بعد الموت فلو أوصاله في الحياة وقال قبلت لن يعتبر قول الموصالة
قبلت في هذه الحالة إلا بعد أن يموت الموصي هذا الفرق الرابع أنه يثبت الملك في العطيه من حين يقبلها بخلاف الوسية فلا يثبت الملك فيها إلا بالموت فلو أوصاده وقبل لم يثبت له ملك على
الموصابه إلا إذا مات الموصي هذا الفرق بين الوسية والعطيه، اربعة فرق مع الفرق الأول في التعريف وهو أن العطيه تملك في حال الحياة واما الوسية فهي تملك بعد الموت فهي تملك في حال الحياة
واما الوسية واما الوسية واما الوسية إلا أنها تكون بعد الموت واما الهبى والعطيه فيكون عني في حال الحياة والوسية مأخوذة من وسيط الشياء إذا وصلته سمية الوسية بذلك لأن الإنسان وصل ما
بعد موت وصل ما بعد موت بذلك سمية وصية ويصل ما عليه من الديون والحقوق للناس وما عنده من الوداع أيضا لأجري أن يخلص من أو يتخلص يتخلص من مسؤوليتها ويكتب ما عليه للناس من الديون
والحقوق أو ما عنده من الوداع والعوار وغير ذلك بل عليه أن يبين ما له وما عليه وأن يكتب ذلك كتابة ثابتة حتى يسلم من مسؤوليتها وحتى تصل الحقوق إلى صحابها لا تضمته إلا بذلك ويأخذه
الأمل في طول الحياة ويؤجل لأنه لا يدريمته يفجاه الموت ربما تضيع هذه الحقوق التي لم يوثقها ولم يوصي بها ولم يبينها فيتحملها في ذمته يوم القيامة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما حق
قمرئ له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا وصيته عند راسه أو إلا وصيته عنده وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يبادل العمل بهذا الحديث فيكتبوا ما له وما عليه ويثبته ويتأهب للقاء الله عز
وجل عملا بهذا الحديث وهكذا المؤمن لا ينبغي له ونفرط وماله من الحقوق على الناس أو معل الناس عليه من الحقوق ويتساهل فيها ثم يفجاه الموت فتضيع هذه الحقوق على ورثته أو على أصحاب
الأموال التي عنده أو في ذمته وأمض الوصية المستحبة فهي أن يوصي بشيء من ماله بعد وفاته وهذا هو المراد بهذا الباب من ماله بعد وفاته في سبيل الخير ليصله ثوابه بعد موته قال صلى الله
عليه وسلم إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم بثلث أموالكم زيادة في عمالكم إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم بعد وفاتكم زيادة في عمالكم قال صلى الله عليه وسلم إذا مات بن آدم إن قطع عمله
إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فيستحب للمسلم أن يوصي بشيء من ماله لكن بشرط أن يكون عنده مال كثير أن يكون عنده مال كثير أما إذا كان ماله قليلا فلا ينبغي
له أن يوصي لأن لا يضيق على ورثته والله جل وعلا يقول كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا والخير هو المال الكثير الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين شاهد في قوله
إن ترك خيرا وهو المال الكثير أما إذا كان ماله قليلا فإنه لا يضيق الورثة قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد إنك أنتظر ورثثك أغنياء خير لك من أنتظرهم عالة يتكففون الناس أحسن الله
لكم وجزعكم خيرا شكرا الله لشيخنا ما تكرم به من البيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعنا وإياكم بما نقول ونسمع حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته