شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|175 من 194|كتاب الحدود|باب حد المسكر|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان الدرس مائة دوة قمسة وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين سلام على نبينا محمد وعلى آله وصح به أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله إلى حلقة جديدة من شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع لفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان عضوه هيئة كبال العلماء وعضوه اللجنة الدائمة للإفتع في مطلع هذه الحلقة نرحب بفضيلة الشيخ فحياكم الله شيخ صالح صالح رحمه الله تعالى باب حد المسكر اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين انتهينا إلى هذا الباب حد المسكر لأننا مازلنا في كتاب الحدود ومن ما لا شك فيها ان الإسلام جاء بحفظ الظرورات الخمسة التي هي الدين والنفس والعقل والعرض والمال نحن الآن مع حفظ العقل الذي جعله الله سبحانه وتعالى خاصية لهذا الإنسان من بين سائر المخلوقات فالضله به والتفكر في آياته فالعقل أداة عظيمة من الله بها على هذا الإنسان البشري ومن يزه به على غيره من المخلوقات فهو منحة من الله وميزة لهذا المخلوق لذلك أمر الله بحفظه والصيانته فهو تتعلق به الأوامر والنواهي والثواب والعقاب والخطاب والتكليف فهو ذو أهمية حظيمة في هذا الإنسان الله جل وعلا أمر بحفظه وعدم تعاط ما يخل بالعقل أو يؤثر فيه أو يعطله وذلك بأن الله سبحانه وتعالى حرم كل ما يخل بهذا العقل أو يعطله من المسكيرات أو المخدرات أو المفترات فحرم الخمر ومشتقاتها بأنها تزيل العقل تحول الإنسان من الإنسان إلى أحق من الحيوان في تصرفاته وتعدياته وحرم من باب أولى المخدرات بأنها تقضي على العقل وعلى الجسم وعلى الحياة وعلى المخدرات عالة على أهله وعالة على المجتمع وبالتالي لا تفقى له حيات سعيدة بل هو يعيش فيه هم وقلق والطراب فلذلك المخدرات أصبحت جريمة فلذلك تحاربوا الدول الكافرة والمسلمة وعلى الإسلام سبقى كل مذاهب الأرض في حفظه هذا العقل وصيانته وحرم المخدرات بأنها تقضي على هذا الإنسان قضاء مبرما وإنما يروج هذا الوباء الخبيث أسقياء البشر وعداو الإنسانية فلذلك صارت العقوبة رادعة على من يروج هذه المادة الخبيثة بأنه يقتل يقتل حتمن وينكل به لأنه من المفسدين في الأرض بل هو أعظم المفسدين في الأرض لأنه يقضي على الدين ويقضي على الأعراض ويقضي على الحياة ويقضي على المجتمعات فهو وباء خبيث وكذلك حرم الإسلام الخبيث التي تفتر الجسم وتصيب الإنسان بالفتور والكسل والتعطل عن العمل حرم الدخان والقات والشمة لأنها وإن لم تكن مسكرة إلا أنها مفترة فهذه المفترات من الدخان والقات والشمة وما أشبه ذلك هذه تكسل الإنسان وربما أنها تعقله عن أداء الصلوات في وقاتها فهؤلاء الذين يتعطون ما يسمونه بالتخزين يبقون مدة وهم جالسون ليسوا مع أهل الدنيا وليسوا مع أهل الآخرة وإنما هم عالم غريب يمر عليه الأوقات من الصلوات فلا يقوم للصلت وبالتالي لا يقوم لطلب الرزق ولا يقوم لتربية أولاده ومصالح أهله فعلك الحال دين الإسلام جاء بما يصون العقول وما يصون الأجسات عن العبث وعن التلف لأن الله خلق هذا الإنسان لمهمة عظيمة وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ينفع نفسه ويمفع أقاربه ويمفع المجتمع المسلم بكده وكسبه وعمله الشريف النزيه فكل ما يتعارض مع هذه المهمة فإن الإسلام يحرمه ومن ذلك ما نحن بصدد الحديث عنه الآن وهو المسكر وحده نعم هل بيان حكم المسكر أن كل شراب أو كل ما يتعاطع على أي وجه من الوجوه وهو يسكر بمعنى أنه يزيل العقل ويغطيه فالإسكار هو إزالة فكل ما يتسبب في هذا الأثر والجناية على العقل فإنه حرام وهذا ما أخود من الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثيره فقاليله حرام نعم ما أسكر كثيره فقاليله حرام فكل ما يسكر فإنه خامر فما أسكر فهو خامر حقيقة وحكمة وهذا مدهب جمهورة للعلم وما أسكر من عصير العنب خاصة وما أسكر من غيره فإنه ما يسمى خامر من باب المجاز لا من باب الحقيقة صلى الله عليه وسلم كل مسكر الخامر حكما أن كل مسكر هو خامر من أي مادة ولم يقول مسكر العنب خامر وإنه ما قال كل مسكر فالذي يقول إنه هناك شيء مسكر وليس بخامر هذا مقالف لنص هذا الحديث وما كان من العنب أو من الفواكه أو من أي شيء من الأطعم هو الأشربة كله يسمى خامر حقيقة وحكمة خلاف الذي يقول إنه ما عدى عصير العنبي يسمى خامر حكمة لا حقيقة وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم ولأنه مظر ومؤثر تأثيرا قبيحا فلا يتعاطى لأي غرض من الأغراض لا للزه وهذا من باب أولى فلا يقول إن الخامر فيه لزه بل هو شر ليس فيه لزه وإنه ما فيه نشوة وطرب يؤدياني بالتالي إلى زوال العقل وإلى التصرف البهين لا للذة ولا لتداون فلا يجوز اتخاذ الخامر للدوى فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعدما حرمت الخامر فقال يا رسول الله إنه يصنع الخامر للدوى فقال صلى الله عليه وسلم أما إنها داء فأصبحت داء كما قال سبحانه يا يهللين آمنوا إنما الخامر والميسر والأنصاب والأزلام ولا يباحوا ولا يباحوا شربه للذة ولا لتداون ولا عطش فإن الخامر يزيده عطشا لا يذهب العطش لذلك لا يجوز له شربه ولا غيره ولا غيره من الأغراض قال إلا لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره وإذا شربه المسلم مختارا فهذا بيان ما يترتب على شرب الخامر فرغنا من الكلام في تحريمة وبيان حقيقة الخامر أما الكافر فإنه لا يقام عليه الحد لأن عنده الكفر وهو أعظم وأن يكون علما بأنه أن يكون المسلم علما بأنه خامر فلو تعا شربه على يظن أنه عصير أو أنه مباح ثم تبين أنه خامر يعني يكون جاهلا بحقيقته الخامر فتصور أن يكون جاهلا بالحكم إذا كان حديث عهد بالإسلام أو في مكان لم يبلغه تحريم الخامر فإنه يعذر بالجهد قوله صلى الله عليه وسلم يدرى الحدود بالشبهات فإذا انتغى عنه العذر فإنه حين يدن يقام عليه الحد قال وإذا شربه المسلم مختارا مختارا يعني بثلاث الشروط أن يكون مسلما يخرج الكافر إلا أن الكافر لا يشربه في بلاد المسلمين كما سبق ولا يتظاهر به في بلاد المسلمين لكن لو شربه خفية ولم يعلم به أحد فإنه لا يقام عليه الحد هذا الشرط الأول أن يكون مسلما ثانياً يكون علما بأنه خامر الشرط الثالث أن يكون شربه مختارا فإن أكره على شرب الخمر فإنه لا حد عليه ولا مؤاخذ قوله سبحانه إلا من أكره قلبه مضمئن بالإيمان وقوله صلى الله عليه وسلم عفية لأمة الخطأ والنسيان وما استكره عليه نعم حد الخمر ودخل في الإسلام العالم الكثير كثورة شرب الخمر من الفسقة استشار عمر رضي الله عنه أكابر الصحابة من المهاجرين والأنصار كعادته رضي الله عنه في الأمور المهمة استشارهم فأشار عليه بأن يزيد على الأربعين وأن يجعله ثمانين جلده قياسا على القاذل لأن الله نص على أن القاذف يجلد ثمانين جلده قال ثعالة والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فجلدوهم ثمانين جلده قالوا لأنه إذا سكر هذا وإذا هذا إفترأ إذا هذا إفترأ يعني قد يقذف فجعلوه ثمانين فكتب عمر رضي الله عنه بذلك إلى عماله أن يجدوا الشارب ثمانين جلده وأجمع على ذلك الصحابة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة الخلفة الراشدين المهديين من بعده وهذا يكون من سنة الخلفة أن الشارب الخمر يجلد ثمانين جلده استقر على ذلك عمل الصحابة رضي الله عنه وإجمعهم عليه فالحر يجلد ثمانين جلده وأم الرقيق إذا شارب الخمر يعني المملك فإنه يجلد وربعين جلده على النصف من الحر لقوله تعالى في الإماء المزوجات فإذا وحصن فإن أتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصناتي من العذاب والعذاب المذكور على الزنة العذاب المذكور على الزنة في القرآن هو الجلد الزانيت وزاني فجلدوا كل واحد منهما مئة جلده والله جل وعلا يقول فعليهن نصف ما على المحصنات والذي على المحصنات في القرآن يعني الحرائر المحصنات المراد بها هنا الحرائر والذي على الحرائر في القرآن هو مئة جلده نصفها أربعون نصف الثمانين أربعون نصف الثمانين أربعون نصف المئة نصف الثمانين أربعون نصف الثمانين أربعون فلذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل ما عزروه معنىه اتبعوه واخترموه ووقروه وقال سبحانه في بني إسرائيل وأمنتم برسولي وعزرتموهم يعني ناصرتموهم ووقرتموهم وقال سبحانه وتعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه يعني تعزروه أي تتبعوه وتناصرونه وتحترمونه وتجلونه هذا ما يكون من باب الاحترام أما المعنى الثاني فيراد بالتعزير "وهو التأديب" وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة حكم التعزير أنه واجب لأن الحاجة داعة إليه لرجع الناس عن فعل ما لا يجوز لهم فعله "والرادع على قسمين إما يكون خدودا وضعها الله سبحانه وتعالى فلا يزاد فيها ولا ينقص مثل ما سبق في كتاب الحدود "وما يفوض إلى أولى الأمور بما يرون فيه المصلحة ويرونه رادعا للمجرمين عن تعاط الإجرام فهو موكور إلى اجتهادهم فهو في كل معصية أي في كل محرم لا حد فيه في القرآن والسنة مثل الحدود السابقة ولا كفارة "والهجل وعلا وضع رواضع وهي على قسمين إما حدود وإما كفارة" "والهجل وعلا وضع رواضع وعلا وضع رواضع وإما كفارة"