شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|179 من 194|كتاب الحدود|باب حكم المرتد|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
28:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حياكم الله شيخ صالح حياكم الله وضرك فيكم باب حكم المرتد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين وبعد فهذا هو
الباب الأخير من أبواب الحدود والمرتد هو الذي يكفر بعد إسلام بخلاف الذي لم يسلم فهذا يقال له كافر ولا يقال له مرتد والرده في اللغة هي الرجوع قال الله سبحانه وتعالى ولا ترتد على
أدباركم وتنقلوا خاسرين فالرجوع إلى الوراء يسمى رتدادا في اللغة ولمراد به هنا الرجوع عن الدين بعد الدخول فيه قد قال الله سبحانه وتعالى وما يرتد منكم عن دينه قال تعالى ولا يزالون
يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاع وما يرتد منكم عن دينه فيمتوا وكافر فأولئك حبطت أعمالهم للدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار ومفيها خالدون وقال سبحانه وتعالى فقال سبحانه وتعالى
ان الذين كافروا بعد إيمانهم لن تقبل توبةهم وأولئك هم الظلوا فقال سبحانه وتعالى ان الذين آمنوا ثم كافروا ثم آمنوا ثم كافروا ثم ازدادوا كفروا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا
في تحذير من الردة والوعيد عليها آيات كثيرة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل دم مريم مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والتاريك والثيب الزاني والتاريك لدينة المفارق للجماعة
ويقول عليه الصلاة والسلام من بدل دينه فقتلوه فالردة والعياد بالله أمرها خطير جدة ولها أحكام مغلضة للدنيا والآخرة ذلك أن المرتد عرف الحق ثم تركه بعد معرفته فهو أشد إثمن من الكافر
الأصلي ولذلك تحتمقت له حماية للدين وحماية للعقيدة فإن العقيدة هي أحدى الضروريات الخمس التي تجب المحافظة عليها وهي الدين والنفس والمال والعرض والعقل هذه الضروريات الخمس تجب المحافظة
عليها ولهذا رتب الله الحدود على من و لكن ينبغي و يجب أن نعرف متى يكون المسلم كافرا مرتد عن دين الإسلام لأنها لباب يجهله كثير من الناس خصوصا من من يدعون العلم وهم لم يتمكنوا من
العلم الراسخ وما أوقع الخوارج فيما وقعوا فيه من البعد عن الله ومن الشذود عن المسلمين إلا أنهم أساءوا استعمال الردة فأطلقواها على ما لا يستحقها من المسلمين وأنهم يمورقون من الإسلام
كما يمرقوا السهم من الرمية مع كثرة عبادتهم وكثرة خوفهم من الله عز وجل كثرة قراءتهم للقرآن لكنهم لم يكونوا على فقهم في دين الله عز وجل وبصيرة في الحكام الشرعية بل عندهم نزعة التشدد
وألفاهم القاصر دون رجوع الله للعلم ودون تفقهم في دين الله عز وجل فهم أخلوا بطرف من النصوص وإنما أخذوا بعضه فقط فأخذوا نصوص الوعيد ونصوص التكفير ولم ينظروا إلى النصوص الأخرى التي
فيها تفصيل لما أجمل وبيان لما أشكل فأوتوا من التقصير في العرفاني فالذي أوقعهم في الخروج على المسلمين هو أنهم استدلوا بنصوص لم يفهمواها ولم يرجعوا إلى النصوص الأخرى التي تفسرها
وتوضحها ولم يرجعوا إلى أهل العلم والبصيرة ليبين لهم وعلى غرال ذلك يأتي ناس ولا يجالون يأتون في مختلف العصور على هذا المنهج المنهج التكفير بغيري حق بغيري وصيرة بل بدافع الغيره على
الدين وغيره على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غيري وصيرة وتارة يكون إنكار المنكر منكر إذا كان على غير الطريقة الصحيحة وغير منهاج الشرعي فإنه يكون منكر ومن ذلك مسألات التكفيل
إنه لا يجوز لمسلم أن يتفوها به على أحد من من ظاهرهم الإسلام إلا بيادلة صحيحة واضحة من كتاب الله سنة رسول الله ومن هذه السلف الصالح ومن هج الراسخين في العلم الآن بغي التسرع التكفير
وتطبيق التكفير على كل من صدرت منه مخالفة فإن الخوارج أخذتهم الغيرها الشديدة على أن كفروا مرتكبي الكبائل التي يدون الشرعي كفروا من يرتكب كبيرة من كبائل الذنوب كشرب الخمر والزينة
والسريقة وغير ذلك من ما لا يصل إلى حد الكفر ولذلك استباهوا دماء المسلمين مع العلم لأن الكبائر تنقسم إلى قسمين كبائر مكفرة كشرك بالله والكهر بالله واستباحت ما حرم الله من ما أجمع
على تحريمه كزينة والخمر والسريقة فمن استباح هذه الأمور وغيرها من ما أجمع على تحريمه فوكافر لأنه مكذب لله والرسوله وليجمع المسلمين أما من يرتكب المعصية الكبيرة ولم يستحلها بل يعتقد
أنها محرمة ولكن غلبته شهوته وتزيم الشيطان له فوقع فيها فهذا لا يكفر فالزان الذي لم يستحل أزن لا يكفر آكل الربا الذي لم يستحل الربا هذا لا يكفر وإنما يعد مرتكبا لكبيرة من كبائر
الذنوب تنقص إيمانه ويكون بها فاسقا ناقص الإيمان لا أنه كافر فينبغ البصيرة في هذه الأمور وأهل السنة والجماعة وسط في هذا الباب بين الوعيدية من الخوارج والمعتزلة الذين يكفرون بالذنوب
الكبائر وإن لم يستحلها وبين المرجع الذين لا يكفرون بذنب ويقولون يكفي الإيمان بالقلب وأما الأعمال فإنها لا تدخل في الإيمان ويقولون كما وصفهم الله كذلك جعلناكم أمتا وسطا يتكون شهاداء
على الناس فأمة الإسلام وسط في أمم الكهر بين أمم الكهر وأهل السنة والجماعة وسط بين فرق الظلال من الفرق الإسلامية فهم وسط بين فرقة الخوارج والمعتزلة الذين يكفرون بالذنوب أو يقولون هو
بالمنزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافل كما تقولوا المعتزلة وبين المرجع الذين يقولون لا يضروا مع الإيمان معصية كما لا ينفعوا مع الكهر طاعة وكل المده بين باطل والسواب مع عليه أهل
السنة والجماعة جمعا بين نصوص الكتاب والسنة فينبغي لشباب المسلمين خصوصا الذين وقاوية إيمانهم ومحبتهم لهذا الدين ولكن داخلتهم الغيرها الشديدة والجهل فصاروا يتكلمون بالتكفير من غير
وصيرة ولا روية فيكونون على سنة الخوارج والمعتزلة وإن لم يقصد هذا فعليه من أنهم يتوبون ويتعلمون على المسلمين يتعلم قبل أن يتكلم وأن لا يصدر الأحكام الله عن بصيرة وروية وأن يرجع إلى
أهل العلم وأهل البصيرة ولا يتسرع في هذه الأمور هذه مقدمة نحببنا أن نقدم بها لهذا الباب لأننا بحاجة إليها نعم المرتد هو الذي يكفر بعد إسلامه كما ذكرنا أن من لم يدخل في الإسلام لا
يقال له مرتد وإنما يقال له كافر أو كافر أصلي وإنما المرتد هو الذي آمن ثم يرتد بعد إسلامه فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو اتخذ لله صاحبة أو ولداء أو جحد
بعض الكتبه أو رسوله أو سب الله أو رسوله فقد كافر نواقظ الإسلام كثيرة جدا وهي معروفه محررة ذكرها العلمة رحمهم الله في كتب مستقلة وذكروها ضمن كتب الفق كما في هذا الكتاب وفي كتب
العقايد أيضا لأهمية هذا الباب ولأنه ظل فيه كثير من الناس فهتم به العلمة وحرّروا الأشياء التي تقتضر رده وبينوها بضوابطها وهي كثيرة لكن الذي ذكره المصنف هنا هو نموذج منها أو هو من
أهمية والعلمة رحمهم الله ذكروها وأطالوا فيها كما في الكتاب الإقناع في الفق وكما ذكره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رسالة الله ذكره عشرة نواقظ من نواقظ الإسلام وهي تزيد
على المئين من المصنف ذكره منها هذه الأنواع نعم، قال فمن أشرك بالله؟
نعم أعظم أن نواقظ الإسلام الشرك بالله فالمسلم المواحد المؤمن إذا أشرك بالله بأن دعا غير الله أو ذبح لغير الله أو استغافة بالأموات أو الجن صلى الله عليه وسلم إذا أتكبر شيئاً من
الشرك الأكبر كما ذكرنا كان يدعوه غير الله أو يستغيث بالأموات والغائبين والجن الشياطين أو يذبح لغير الله أو ينظر لغير الله كما عليه أصحاب القبور اليوم الذين اعتقدون في الأموات
ويبنون على قبورهم ويقوفون بها ويذبحون لهم وينظرون لهم ويستغيثون بهم ويهتفون بأسماءهم هذه ردة غليظة عن دين الإسلام أو جهد ربوبيته أو وحداليته وانكر ربوبيت الله كالشيعيين والملاحدة
وأصناف الذين يسمون بالماديين أو الحداثيين الذين يكفرون بالرب سبحانه وتعالى ويقولون لا إله إلا الطبيعة أو ما أشبه ذلك فهذا كفر إلحات ومن كان مسلما ثم اعتقد هذا المعتقد فإنه يرتد عن
دين الإسلام ويرتد على عقبيه ويكون كافرا بعد أن كان مسلما فمن صحح هذا المذهب المذهب الملحدين الذين ينكرون وجود الرب سبحانه وتعالى وينسبون الأشياء للطبيعة أو إلا المادة أو غير ذلك من
الفاضه ملبذية فإنه وين كان يصوم ويصلي ويهد إذا أعتقد هذا المعتقد أو صححه فإنه يرتد عن دينه ولا تنفعه صلاته ولا صيامه ولا أعماله نعم صلى الله عليه وسلم أو جهد ربوبيته أو وحدانيته أو
أقر بربوبيته لكنه لا يعتقد أن وحدانه الله معه أرباب أخرون ودبرون الكون فيشرك بالله في ربوبيته ويعتقد أن مع الله أرباباً ودبرون الكون كما يقوله أولات الصوفية في الأقطاب الذين يدبرون
الكون مع الله سبحانه وتعالى فهؤلاء كفروا بربوبية الله عز وجل أو صفاتاً من صفاته أو جحد صفاتاً من صفاته كأن يجحد صفة الرحمة أو صفة لاستوى على العرش أو العلو على المخلوقات أو صفة
الغلب لله عز وجل فهذا لا يكفر ولكنه يعتبر ظالاً ومخطئاً لأنه يعتمد على تأويل فيعذر بالتأويل هذا لا يكفر لكن يخكم عليه بأنه ظال ومخالف للحق نعم أو يعتقد أن لله زوجه صاحبه هي الزوجه
أو يعتقد أن له ولد كما يعتقده المشركون والنصارة فالمشركون يقولون الملائكة بنات الله والنصارة يقولون المسيح ابن الله واليهود يقولون عزير ابن الله فمن نسب لله الولد وإن كان يصلي
ويصوم ويحج ويعمل الأعمال أو يعتقد أن لله زوجه فالذي له زوجه هذا محتاج و الذي له ولد هذا محتاج إلى الولد أو جهد بعض كتبه أو رسوله فمن أنكروا واحداً منها فأنكروا الجميع أو رسوله من
سم الله لنا ومن لم يسميه بي محمد صلى الله عليه وسلم فهم كافرون بالجميع الهود كفروا بي عيسة و بمحمد عليه الصلاة والسلام فهم كافرون بالجميع وين الدعوة أنهم يؤمنون بنبيهم فإنهم كافرون
بنبيهم الذي يدعون أنهم يؤمنون به فاليهود كفروا بموسى مع أنهم يدعون الإيمان به لأن الأنبيا كالحلقة الواحدة لا نفرق بينه أحد منهم لا نفرق بينه أحد من الرسوله أو أنه لم يعدل بين خلقه
وأنه غلم بعض الخلق وما أشبه ذلك هذه مسبه لله عزي وجل ومن مسبه الله أن يسب الدهر كما قال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يُذيني ابن أدم يسب الدهر وانا الدهر بيدية الليل فمسابة
الله أو تنقص الله جل وعلى ردة عن دين الإسلام وكذلك مسابة الرسول صلى الله عليه وسلم كالذي يقول إنه بدائي أو إنه جاهل أو إنه كذا وكذا أو إنه يعني أو إنه ما عنده معرفة بالأمور أو ما
أشبه ذلك ما يتفوى به بعض الجهال الآن الذين يتنقصون الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه لم يطلع على بعض الأمور وأنه ما عند خبره في بعض الأمور فكل هؤلاء يكفرون بالله عزي وجل ويكفرون
بالرسول صلى الله عليه وسلم يعني شهادة أن محمد الرسول الله طاعته في ما أمر تصديقه في ما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر وألا يعبد الله إلا بما شرع فالمبتدعه يتنقصون الرسول صلى الله
عليه وسلم لأن معنا اتخاذهم البدعه أن الرسول لم يبين هذا الدين وأنهم زادوا عليه شيئا لم يبينه صلى الله عليه وسلم أستمعين الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من شرح زاد المستقنى
في اختصار المقنى اللي فضيلة الشيخ صالح الفوزان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته