شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|186 من 194|باب النذر|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
25:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حياكم الله وباركة فيطن بسم الله الرحمن الرحيم فهو في اللغة مطلق الإلزام أو الإلتزام بحاجة بحاجة بحاجة وقد تكون شاقة عليه أو ليس عنده ما نذر فيدخل في حرج ولهذا قال صلى
الله عليه وسلم إن النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل وفي رواية لا تنذرو فإن النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل وإن النذر الدخول في النذر مذموم لما فيه من
الإحراج ولأنه لا يفعله إلا بخيل أما من عنده رغب في الخير والطاعات فإنه يفعلها بدون أن ينظر وبدون أن يلزم نفسه بها وإنما البخيل هو الذي يلزم نفسه لأن نفسه لا تريد فعل الخير فيريد أن
يلزمها بذلك وبناء على ذلك العلمة جمهور العلمة على أن الدخول في النذر مكره وبعض العلمة يرى أن الدخول في النذر محرم للنهي عن ذلك قوله فلا تنذرو هذا هو حكم الدخول في النذر أما الوفاء
بالنذر إذا نذر فإن كان نذره نذر طاعة فإنه يجب عليه الوفاء قوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطيعه لقوله سبحانه وتعالى واليوفو نذوره وأثنى سبحانه وتعالى على الأبرار
يقوله يوفونا بالنذر وكذلك قرنا الوفاء بالنذر بالصدقة قال وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه يعني فيوثيبكم عليه فالوفاء بالنذر واجب إذا دخل فيه الإنسان وكان نذر طاعة
أما إن كان نذر معصية فإنه لا يجوز له الوفاء به وسيقسم المؤلف رحمه الله النذر إلى خمسة أقسام ويبين حكم كل قسم منها ولماذا لا يفعل الطاعة ولا يشفي مريضه الله لماذا لا يأتي في الطاعة
رغبة فيها ببتدان فلو صح النذر إلا منباله فلا يصح النذر من الصغير لأن الصغير غير مكلاف عاقل فلا يصح من مجنون ولو كان كبيرا لأن المجنون ليس لهنية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه
ملعمال بالنيات والمجنون ليس لهنية والصغير كذلك ليس لهنية ولا قصد نعم يا إذا كان بالغا عاقلا صح نذره ولو كان كافرا فالكافر يصح منه النذر يا أن عمر بالخطاب رضي الله تعالى عنه سأل
النبي صلى الله عليه وسلم أنه نذر في الجاهلية لا يبيتن ليلة في المسجد الحرام فقال له صلى الله عليه وسلم أوفي بنذرك فهذا في الدليل على أن الكافر إذا نذر طاعة أنه يلزمه الوفاء بها لأن
عمر حين نذر رضي الله عنه كان على الكافر فألزمه النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء دليل على أن النذر ينعقد من الكافر فهو الذي لم يسمي النذر فيه شيئا فلم يقول أن أصوم أن أصلي أن أحج أن
أفعل كذا وكذا فكيف يؤمر بأن يكفر كفارة يمين يطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فإنه يصوم ثلاثة أيام نعم الثاني نذر اللجاج والغضب كان يغضب الإنسان فهذا النذر لم
يقصد به الطاعة وإنما قصد به مقصد اليمين فقال الثاني نذر اللجاج والغضب وهو تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه أو الحمل عليه أو التصديق أو التكذيب وهو في حال غضب غضب أو نجاج هذا يخير بين
فئله وكفارة يمين هذا واضح أنه لم يقصد القربة وقصد النذر نعم لكنه لم يقصد القربة وإنما قصد التأكيد كلامة أو نفي كلام خسمة أو قصد إلزام نفسه بفعل شيء لا على وجه القربة وإنما من باب
تبرير موقفه فقط فهذا يخير بين فعل ما نذر إذا كان نذر طاعة أو كفارة يمين لأنه لم يقصد النذر العبادة نعم من الأغنية والغير المحتاجين لا يقيم أن لهم ما أدبه فهذا يعتبر من نذر المباح
يخير بين فئله و بين كفارة يمين إن لم يفعله نعم قال الثالث هو نذر المباح كالوبس ثوبه أو ركوب دابته فحكمه كالثاني كالثاني وهو نذر اللجاج والغضب خير بين فئله وبين كفارة يمين لأنه لم
يقصد التقرب بذلك نعم فهذا نذر أن يترك مستحبا أن يترك مستحبا وهذا النذر وهذا المنذور مكروه فالأحسن له أن يكفر عن يمينه ولا يفعل هذا المكروه وإن فعله إن حل نذره والرابع نذر المعصية
كشر بخمر وصوم يوم الحيض والنحر فلا يجوز الوفاء به ويكفر كشر بخمر وصوم يوم الحيض أو أن يشرب الدخان أو أن يأكل من الميتة أو من الخنزير هذا نذر محرم فهذا لا يجوز له الوفاء به لا يجوز
له الوفاء به لا يجوز له الوفاء به لقوله صلى الله عليه وسلم ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه أو نذر أن يترك صلاة الفجر مثلا هذا نذر معصية لا يجوز له الوفاء به ويلزمه كفارة يمين على
المذهب هو القول الثاني أنه لا يلزمه شي لأن هذا النذر غير منعقد نعم وهذا هو الصحيح نعم نه لا يزمه شي لأنه نذر غير منعقد نعم صلى الله عليه وسلم قال الخامس نذر التبرور مطلقا نذر
التبرور مطلقا أو معلقا نذر التبرور التبرور المراد به الطاعة من البر أو الطاعة فمن نذر طاعة وجب عليه الوفاء به وهو على قسمين نذر مطلق كأن يقول لله علي أن أصلي لله علي أن أتصدق لله
علي أن أحج هذا لا يلزمه الوفاء به المبادرة بالوفاء به لأنه وجب عليه من حين نذر الثاني أن يعلقه على شرط كأن يقول لله علي إن شفى الله مريض أن أصوم عشرة أيام أو أن أتصدق بكذا وكذا هذا
نذر طاعة لكنه غير منعقد وإنما هو معلق على شرط فإذا حصل الشرط وجب النذر لأنه إذا حصل الشرط حصل المشروط فيجب عليه الوفاء عند تحقق الشرط الذي علق نذره عليه قولي صلى الله عليه وسلم
النذر أن يطيع الله فليطيعه وهذا يشمل النذر المنجز والنذر المعلق هذا المعلق نعم نعم نعم هذا يلزمه الوفاء به إذا كان منجزا في الحال إذا قدر على ذلك قال فأوجد الشرط لزمه الوفاء به نعم
ليوجد معلق عليه إذا نذر الصدقة بماله كله أو بمسمى منه يزيد على ثلث كل فإنه يجزئه قدر الثلث وفيما عداها يلزمه المسمى إذا نذر أن يتصدق بماله كله فهذا ليس نذر طاعة لأنه لا يجوز له أن
يبقى بدون مال فإذا نذر أن يتصدق بماله كله أججاه الثلث أو نذر مسما من ماله يزيد على الثلث نذر بيتا مثلا أو عمارة قيمته تزيد على ثلث ماله فإنه لا يلزمه إلا مقدار الثلث لأن رجلا من
الصحاب نذر أن ينقذ فقال له صلى الله عليه وسلم يجيك الثلث وهذا من رحمة الله بعباده فإن الانسان بحاجة إلى المال وكونه يخرج من ماله كله ولو كان يقصد الصدقة لله فإن الله يرضى منه
بالثلث فقط صلى الله عليه وسلم قال فإنه يجيئه قدر الثلث وفيما عداها يلزمه المسمع قالوا من نذر صوم شهر لازمه التتابع فإنه يلزمه المتابع متتابع هذا الشرط أو لم يشرط باللافظ وإنه ما
نواه هذا يلزمه التتابع أيضا ويحصل من بعضهم ظلم لبعض لأن الناس إذا اجتمعوا يكون فيهم الأشرار ومن فيهم نزعة الشر ويكون فيهم الظلمة ويكون فيهم المجرمون والمعتدون فلا بد من حك من بينهم
يحكم بينهم وإمام المسلمين من أجلي أن يقوم بالقصد بين الناس وأن يقيم العدل بين الناس وأنزل الله شريعته وأنزل القرآن والسنة ليحكم بين الناس في مختلفه فيه ونحكم بينهم بما أنزل الله
فلا بد من الحكم بما شرع الله سبحانه وتعالى في كتابه وسنة رسوله ولا يقوم العدل إلا بذلك فلا يجوز الحكم بغير ما أنزل الله من القوانين والأنظمة المخالفة للشرع لأنها جور وظلم لأنها من
وضع البشر وذلك الله جل وعلا لم يكلنا إلى عقولنا وفكارنا أو رأي فلانا أو علانا وإنما أنزل علينا كتابا نحكم به إلى أن تقوم الساعه قال سبحانه فإن تنازعتم بشيء فردوه إلى الله والرسول
إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويله وقال النبي عليه الصلاة والسلام وأنحكم بينهم بما أنزل الله إنا أنزلنا عليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولم يقول
بما رأيت إنما قال بما أراك الله لأن الله جل وعلا يعلم مسالح عباده ويعلم ما يصلحهم وما يضرهم منذ خلقهم إلى أن تنتهي الدنيا وهو يعلم مسالحهم في مختلف العصور مختلف الأزمان ومختلف
المجتمعات أو يعلم مسالحهم فلذلك أنزل ومن ثم كان لا بد للناس من قاضن يحكم بينهم بما أنزل الله إما نفس الوالي والخليفة وإما أن يقيم بدلا عنه من يحكم بين الناس من أهل العلم بما أن
خلفة الراشدين رضي الله عنهم كانوا يقيمون من يحكم بين الناس من القضات لأنهم لا يستطيعون مباشرة كل القضايا وكل أمور الدولة والأمور الخارجية هم مشغولون فأنابوا في القضاء من يقوموا به
من أهل العلم وهذا هو منصب القضاء الموجود الذي هو مظمون كتابنا الآن كتاب القضاء والقضاء هو بيان الحكم مع الإلزام به بيان الحكم الشرعي مع الإلزام به بخلاف الفتوى فإنها بيان الحكم من
غير الإلزام هذا هو الفرق بين القضاء والفتوى والقضاء يطلق على معان كثيره منها غير الحكم كما في قوله سبحانه وقضى ربك لا تعبد إلا إيه أي أمر ووصى أي أمر ووصى وقضاهن سبع سماوات فرغ من
خلقه الناس وقال تعال فإذا قضيتم فرغتهم من أدايها فيطلق القضاء على الفراغ أيضا ويطلق على الإخبار كما قالت عالة وقضينا إلى بني إسرائيلة في الكتاب أي أخبرناهم بذلك فيطلق القضاء على
معان كثيره منها المعنى الذي معنا الآن وهو بيان الحكم الشرعي مع الإلزام به وفصل الخصومات فإن تنزعت في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن
تأويلة وارائنا وعقولنا نعم شكر الله للشيخ ناما تكرن به من البيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعنا وإياكم بما نقول نسمع حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته