105 من 220|شرح الملخص الفقهي|الشركات|في أحكام شركة المضاربة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدرس 105 رس على ما ينفعك
وستعين بالله ولا تعجزاً ما بعد أي والمستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نماصل الحديث معكم عن أحكام الشركات في الفقه الإسلامي ونخص الحديث في حلقتنا هذه عن أحكام شركة
المضاربة شركة المضاربة سميت بذلك أخذاً من الظرب في الأرض وهو السفر للتجارة قال الله تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله أن يطلبون رسق الله في المتاجر والمكاسب ومان
المضاربة شرعاً أنها دفع مال معلوم لمن يتجر به ببعض ربحه وهذا النوع من التعامل جائز بالإجماع وكان موجوداً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأقره ورؤية عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود
وغيرهم ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عن الجميع لأن بالناس حاجة إليها لأن الدراهما والدنانير لا تنمي إلا بالتقليب والتجارة قال العلامة بن القيّن رحمه الله يجب أن يكون إذا
ظهر فيه الربح ويشترط لصحة المضاربة تقدير نصيب العامل من الربح لأنه يستحقه بالشرق قال بن المنظر أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشتريط على رب المال ثلث الربح أو نصفه أو ما يجمعان
عليه بعد أن يكون ذلك معلوم جزءاً من أجزاء فلو سماله كل الربح وعودراهما ولو معلومة أو جزءاً مجهولاً ونحوه فسدت انتهى وتعين مقدار نصيب العامل من الربح يرجع إليهما فلو قال رب المال
للعامل التجربه والربح بيننا صار لكل منهما نصف الربح لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة لا مرجح لياحدهما على الآخر فيها فقتضى ذلك التسويه في الاستحقار كما لو قال هذه الدار بيني وبينك
فإنها تكون بينهما نصفه وإن قال رب المال للعامل التجربه وليه ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه أو قال له التجربه ولك ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه صح ذلك لأنه متى علم نصيب أحدهما أخذه والباقل
الآخر لأن الربح مستحق لهم فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقل الآخر بمحكم اللفظ وإن اختلف أليما الجزء المشروط فهو للعامل قليلا كان أو كثيرة لأنه يستحقه بالعمل أو يقل ويكثر فقد يشترت
له جزء قليل لسهولة العمل وقد يشترت له جزء كثير لصعوبة العمل وقد يختلف التقدير اختلاف العاملين في الحذقي وعدمه وإنما يقدر شصة العامل بالشرد فإنه يستحقه بماله لا بالشرد وإذا فسد
المضاربة فربها يكون لرب المال لأنه نماء ماله ويكون للعامل أجرة مثله لأنه إنما يستحق بالشرد وقد فسد الشرد تبعا لفساد المضاربة وتصح المضاربة معقطة بوقت محدة كان يقول رب المال ضاربتك
على هذه الدراهم لمدة سنة يستحق المضاربة معلقة بشرط كأن يقول صاحب المال إذا جاء شهر كذا فضارب بهذا المال أو يقول إذا قبضت مالي من زيد فهو معك مضاربة وذلك لأن المضاربة إذن في التصرف
فيجوز تعليقه على شرط المستقبل ولا يجوز للعامل أن يأخذ مضاربة من شخص آخر إذا كان ذلك يضر بالمضارب الأول إلا بإذن وذلك كان يكون المال الثاني كثيرا يستوعب وقت العامل فيشغله عن التجارة
بمال الأول أو يكون مال المضارب الأول كثيرا يستوعب وقته وما تشتغل عنه بريره تعطلت بعض تصرفاته فيه فإن أذن الأول أو لم يكن عليه ضرر في ذلك جاجل العامل أن يضارب لآخر وإن ضارب العامل
لآخر مع ضرر الأول بدون إذنه فإن العامل يرد شصته من ربح مضاربته مع الثاني في شركته مع المضارب الأول وقد استحقت في المضاربة الأولة ولا ينفق العامل من مال المضاربة لا لسفر ولا لغيره
إلا إذا اشترط على صاحب المال ذلك لأنه يعمل في المال بجزء من ربحه فلا يستحق زيادة عليه إلا بشرط أو يكون هناك عادة في مثل هذا فيعمل بها لأن الربح وقاية لرأس المال ولا يؤمن أن يقع
خسارة في بعض المعاملة فيجبر من الربح وإذا قسم الربح مع بقاء المضاربة لم يبقى رصيد يجبر منه الخسران فالربح وقاية لرأس المال لا يستحق العامل منه شيئا إلا بعد كمال رأس المال ويصدق في
ما يذكر أنه اشتراه لنفسه لا للمضاربة أو أنه اشتراه للمضاربة لا لنفسه لأنه مؤتما على ذلك أيها المستنعون الكرام إلى الحلقة القادمة إن شاء الله ينتابع الحديث معكم في هذا الموضوع والله
الموفت ويجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته