106 من 220|شرح الملخص الفقهي|الشركات|شركات الوجوه والأبدان والمفاوضة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدرس مائة وستة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الشركات في الفقه الإسلامي ونتناول بحديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله موضوع شركة الوجوه وشركة الأبدان وشركة المفاولة فشركة الوجوه هي أن يشترك أثنان فأكثر في ما يشتريان بذمتيهما وما ربحا فهو بينهما على ما شرطاه أنها ليس لها رأس مال وإنما المبدول فيها الذمم والجاه وثقة التجار بهم فيشتريان ويبيعان ويقتسمان ما يحصل لهم من ربح على حسب الشرط لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم وهذا النوع من الشركة يشبه شركة العنان فأعطي حكمها وكل واحد من الشركة هو كيل عن صاحبه وكثيل عنه بالثمن لأن مبنى هذا النوع من الشركة على الوكالة والكفالة ومقدار ما يملكه كل واحد منهما من هذه الشركة على حسب الشرط من مناصفة أو أقل أو أكثر ويتحمل كل واحد من الخسارة على قدر ما يملك في الشركة فمن له نصف الشركة فعليه نصف الخسارة وهكذا ويستحق كل واحد من الشركاء من الربح على حسب الشرط من نصف و لكل واحد من الشركاء في شركة الوجوه من الصلاحيات مثل ما للشركاء في شركة العنان و لكل واحد من الشركاء في شركة العنان و إذا تم الاتفاق بينهم على ذلك فما تقبله أحدهم من الأعمال يلزم بقية الشركاء فعله و لكل واحد من الشركاء يطالب بأجرة العمل الذي تقبله هو أو صاحبه و يجوز للمستأجر والمتعاقض مع أحدهم دفع الأجرة إلى أي منهم لأن كل واحد منهم كالوكيل عن الآخر فما يحصل لهم من العملي أو الأجرة فهو مشترك بينهم وتصح شركة الأبدان في تملك المباحات كالحتطاب وجمع الثمار المأخودة من الجبال واستخراج المعادن و غير ذلك و إن مرض أحد الشركاء في شركة الأبدان فالكسب الذي تحصل عليه بقيتهم يكون بينهم لأن سعداً و عماراً و ابن مسعود اشتركوا فجاء سعد بأسيرين وأخفق الآخران و شرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم و إن طالب الصحيح المريضة بأن يقيم مقامه من يعمل لزمه ذلك لأنه ما دخل على أي عمله فإذا تعذر على أحدهم العمل بنفسه لزمه أي يقيم مقامه من يعمل بدلاً عنه لتوفية العقل حقه فإن امتنع العاجز عن العمل من إقامة من يعمل بدله بعد مقالبته بذلك فالشريكه أن يفسخ عقل الشركة و إن اشترك أصحاب الدواب أو سيارات على أن يحمل عليها بالأجرة و ما حصل عليه فهو بينهم صح ذلك لأنه نوع من الاقتسام و يصح أيضاً دفع دابة أو سيارة لمن يعمل عليها و ما تحصل من الأجرة فهو بينهم و إن اشترك ثلاثة من أحدهم دابه و من الآخر آله و من الثالث العمل على أن ما تحصل فهو بينهم صح ذلك أيضاً إذا كانوا يقومون بالنداء على بيع السلع و عرضها و إحضار الزبون و ما تحصل فهو بينهم و من أنواع الشركة نوع سما شركة المفاولة وهو يفوض كل من الشركاء إلى صاحبه كل تصرف مالي أو بدني من أنواع الشركة فهي تجمع بين شركة العنان والمضاربة والوجوه والأبدان أو يشتركون في كل ما يثبت لهم و عليهم و يتحملون من الخسارة على قدر ملك كل واحد منهم في الشركة أيها المستمعون الكرام و عاملت الناس على حسب شروطهم ما لم تكن شروطاً جائرة أو محرمة إما به يعلم صلاحية هذه الشريعة لكل زمان و مكان سأل الله يرزق نتمسك بها والسير على نهجها إنه سميع مجيب و إلى الحلقة القادمة بإذن الله نتابع الحديث معكم في موضوع آخر إن شاء الله والله الموفق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين