107 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام المزارعة|صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المفتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مائة وسبعة وعلى آله وصحبه ومن اتبعها احداه وتمسك بسنة إلى يوم الدين ما بعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مواصل الحديث معكم في برنامت من الفقه الإسلامي ونتناول إن شاء الله في هذه الحلقة الحديث عن احكام المساقات والمزارع لأنهما من جملة الأعمال التي يزاولها الناس قديماً وحديثاً بحاجتهم إليهما فقد يكون في ملك الإنسان شجر لا يستطيع القيام عليه واستثماره أو تكون له أرض زراعية لا يستطيع العمل عليها واستغلالها وعند آخر القدرة على العمل ولكن ليس في ملكه شجر ولا أرض ومن ثم ابيحة المزارعة والمساقات لمصلحة الطرفين وها كلا كل التعامل الشرعي فإنه قائم على العبل وتحقيق المصالح ودفع المفاسي فالمساقات عرفها الفقهاء بأنها دفع شجر المغروس أو شجر غير مغروس مع أرض ليغرسه فيها ويقوم بسقه وما يحتاج إليه حتى يثمر ويكون للعامل جزء مشاعم من ثمر ذلك الشجر والباقي لمالكه أو بالعكس وعرف المزارعة بأنها دفع أرض لمن يزرعها أو دفع أرض وحب لمن يزرعه فيها ويقوم عليه بجزء مشاعم منه والباقي لمالك الأرض أو بالعكس فقد يكون الجزء المشروط في المساقات والمزارعة لمالك الأرض أو الشجر والباقي للعامل والدليل على جواز المساقات والمزارعة أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زر متفق عليه وروا مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوا من أموالهم ولهم شطر ثمرها أي نصفه وروا الإمام وحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف فدل هذا الحديث الشريف برواياته على صحة المساقات وعلى صحة المزارعة قال الإمام بن القيم رحمه الله وفي قصة خيبر دليل على جواز المساقات والمزارعة بجزء من الغلة من ثمر أو زر فإنه صلى الله عليه وسلم وعمل أهل خيبر واستمر على ذلك إلى حين وفاته ولم ينسخ البته واستمر الخلفاء الراشدون عليه وليس من باب المؤاجرة بل من باب المشاركة وهو نظير المضاربة سوى انتهى وقال الإمام الموفق ابن قدامه وهذا عمل به الخلفاء الراشدون مدة خلافته واشتهر ذلك فلم ينكر وكثير من أهل النخيل والشجر يعجزون عن عمارته وسقه ولا يمكنهم الاستئجار عليه وكثير من الناس لا شجر لهم ويحتاجون إلى الثمر ففي تجويزها دفع الحاجتين وتحصيل المصلحتين انتهى فلا يصحوا على شجر الله ثمر له كثلوث والربع سواءاً قل الجزء المشروط أو كثور وكذا لو شريط في المساقات دراهم معينة لم تصح لأنه قد لا يحصل من الغلة ما يساويها وكذا لو شريط لأحدهما ثمرت شجرة معينة أو الشار معينة لم تصح المساقات لأنه قد لا يحمل من الشجر غير تلك المعينة ولا تحمل تلك الشجرة أو الأشجار المعينة فينحرم المشروط له من الغلة ويحصل الغرر والضرأ والصحيح الذي عليه الجمهور من أهل العلم أن المساقات عقد لازم لا يجوز لأحدهما فسقها إلا بلض الأخر ولا بد من تحديد مدةها ولو طالت مع بقاء الشجر في تلك المدة كل ما فيه صلاح الثمر من حرث وسق وإزالة ما يضر الشجر من الأغسان وغيرها ويلزمه تلقيح النخل والأشجار وتجيف الثمر وإصلاحه مجار الماء وتوزيعه على الشجر ويلزم صاحب الشجر ما يحفظ الأصل وهو الشجر تحفر البئر وبناء الحيطان وتوفير الماء في البئر ونحو ذلك وعلى المالك كذلك تحصل المواد التي تقول أسجار كالسماد ونحوه أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله أستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين