108 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام المساقاة|صالح الفوزان|فقه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان وما أودعه في الكون من منافع وأباح لهم استغلالها والانتفاع بها لتقوم بذلك مصالحهم وتنتظم به معيشهم وصلى الله وسلم على نبي إنا محمد وعلى آله وصحبه من تبعهم بإحسان أما بعد أيه المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتحدث إليكم في هذه الحلقة من من تهابنا إليه الحديث في الحلقة السابقة وهو بيان أحكام المزارعة على ضوء الفقه الإسلامي المستمبط من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب فقد سبق عن ذكرنا تعريف المزارعة الذي الفقها بأنه دفع أرض وحب لمن يزرعه فيها ويقوم عليه أو دفع زرع لمن يعمل عليه ويقوم عليه وليس دفع الحب مع الأرض شرطا في صحة المزارعة على الصحيح من قولي العلمان فلو دفع إليه الأرض فقط ليزرعها العامل ببذل من عنده صح ذلك كما هو قول جماعة من الصحابة وعليه عمل الناس ولأن الدليل الذي استفيد منه حكم المزارعة هو حديث معاملك النبي صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر بشطر ما يخرج منها ولم يرد في هذا الحديث بجميع رواياته أن البذرة على المسلمين قال الإيمان بن القيّم رحمه الله والذين اشترتوا البذرة من رب الأرض قاسوها على المظاربة وهذا القياس مع أنه مخالف للسنة الصحيحة وأقوال الصحابة فهو من أفسد القياس فإن المال في المظاربة يرجع إلى صاحبه ويقتسمان الزبح فهذا نظير الأرض في المزارعة وأما البذر الذي لا يعود نظيره إلى صاحبه بل يذهب كما يذهب نفع الأرض فيلحاقه بالأصل الزاهب أولى من الحاقه بالأصل الباقي إنتهى المزارعة مشتقة من الزرع والعمل فيها يسمى مزارعة ومخابرة ومواكرة والدليل على جوازها السنة المطهرة الصحيحة والحاجة داعية إنا جوازها لأن من الناس من يملك أرضا زراعية لكنه لا يستطيع العمل فيها واستغلالها ومن الناس من يستطيع العمل في الزراعة لكنه لا يملك أرضا زراعية فاقتضت الحكمة التشريعية جواز المزارعة لأنتفع الطرفان هذا بأرضه وهذا بعمله وليحصل التعاون على تحصيل المصلحة ودفع المضره قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وأن يكون جزءا المشاعم منها كثلث ما يخرج من الأرض أو ربع ونحو ذلك وإذا عرف نصيب أحدهما من الغلة فالباقي يكون للآخر لأن الغلة لهم فإذا عين نصيب أحدهما تبين نصيب الآخر ولو شريط لأحدهما أاصع معلومة كعشرة آصع أو شريط له زرع ناحية معينة من الأرض والباقي للآخر لم تصح أو اشترط صارع لأنه قد لا يخرج من الأرض إلا ذلك ويختص به دون الآخر وذلك لما فيه من الغرر المؤدي إلى التشاجر وأكل أموال الناس بالباطل ودل الحديث على تحريم المزارعة على ما يفضي إلى الغرر والجهالة ويوجب المشاجرة بين الناس فتجاءة الأخبار على الرافع بعلل تدل على أن النهية كان لتلك العلل وهي التي كانوا يعتادونها قال كنا نكر الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه ربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه انتهاء أيها المستمعون الكرام إلى هنا تنتهي حلقة هذا الأسبوع فإلى القادمة في مثل هذا اليوم إن شاء الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه