110 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الإجارة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس مائة معفرة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد نواصل الحديث معكم في موضوع أحكام الإجارة على ضوء الفقه الإسلامي إذ كنا قد تناولنا في الحلقة السابقة أول هذه الأحكام وسنحاول في هذه الحلقة إن شاء الله إلقاء الضوء على ما تبقى منها حسب مقدرتنا وما تقتض الحاجة تناولها من أحكام الإجارة بيان ما يلزم كل من المؤجر والمستأجر فيلزم المؤجرة بذل كل ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالمؤجر كإصلاح السيارة المؤجرة وتهيئتها للحمل والسير كعمارة الدار المؤجرة وإصلاح ما فسد من عمارتها وتهيئة مرافقها للانتفاع وعلى المستأجر عندما ينتهي أن يزيل ما حصل بسبب استخدام تعماله للعين المؤجرة كإزالة الزبل والقمامة وتنقية المجاري لأن ذلك حصل بفعله فكان عليه إزالته والإجارة عقد لازم من الطرفين المؤجر والمستأجر لأنها نوع من البيع فأعطيت حكمة فليس لحد الطرفين فسخوها إلا برض الآخر إلا إذا ظهر عيب لم يعلم به المستأجر حال العقد ويلزم المؤجرة أن يسلم العين المؤجرة للمستأجر ويمكنه من الانتفاع بها فإن أجره شيئا ومنعه من الانتفاع به كل المدة أو بعضها فلا شيئ له من الأجرة لأنه لم يسلم له ما تناوله عقل الإجارة فلن يستحق شيئا وينفسخ عقد الإجارة بأمور كما لو أجر دابة فماتت وينفسخ الإجارة أيضا بزوال الغرض الذي عقدت من أجله كما لو استأجر طبيبا ليودا ويه فبرئ لتعذر استيفاء المعقود عليه حين إذن ومن يستؤجر لعمل شيئ فمرض وعجز عن العمل أقيم مقامه من ماله من يعمل ذلك العمل نيابة عنه إلا إذا اشتري فباشرة العمل بنفسه لأن المقصود قد لا يحصل بعمل غيره فلا يلزم حين إذن المستأجرة قبول عمل غير المؤجر لكن يخير حين إذن المستاجر بين الصبر والانتظار حتى يبرأ الأجير وبين الفسخ لتعذر وصوله إلى حق والأجير على قسمين أجير خاص وأجير المسترك فالأجير الخاص هو من استؤجر مدة معلومة استحق المستاجر نفعه في جميعها ولا يشاركه فيها أحد والأجير المسترك هو من قدر نفعه بالعمل لا بالمدة ولا يختص به واحد بل يتقبل أعمال اللي جمع في وقت واحد كالغ السال والخياض والصبار فالأجير الخاص لا يضمن ما جنت يده خطأ كما لو انكسرت الآلة التي يعمل بها وإن تعد أو فرط ضمن ما تلف بسبب ذلك بسبب تعديه أو تفريطه أما الأجير المسترك فإنه يضمن ما تلف بفعله لأنه لا يستحق الأجرة إلا بالعمل فعمله مظمون عليه وما تولد عن المظمون فهو مظمون وتجب أجرة الأجير بالعقل ولكنه لا يملك المطالبة بها إلا بعد ما يسلم العمل الذي في ذمته أو استفاء المنفعة أو تسليم العيل المؤجرة ومضي المدة ما عدم المانع لأن الأجير إنما يوفى أجره إذا قضى عمله أو ما في حكمه ولأن الأجرة عوض فلا تستحق إلا بتسليم المعوض هذا ويجب على الأجير إتقان العمل وإتمامه ويحرم عليه الغش أيضاً مواصلة العمل في المدة التي استوجر فيها وأن لا يفوت شيئاً منها بغير عمل وأن يتقي الله في أدائم عليه ويجب على المستأجر إعطاء الأجير أجرته كاملة عندما ينهي عمله بقوله صلى الله عليه وسلم أعطو الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وعنبيه ريرت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته الرجل أعطابي ثم غدر ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يُعطه أجرة أوه البخاري وغيره فعلى الأجير أمانة في ذمة يجب عليه مراعاتها بإتقان العمل وإتمامه والنصح فيه وأجرة الأجير دين في ذمة المستأجر وحق واجب عليه يجب عليه أداءه من غير مماطلة ولا نقص وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد