112 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام العارية|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح
بن فوزان الفوزان وخرج به أيضا ما لا يمكن الانتفاع به إلا مع تلف عينه كالعطعمة والاشربة والعارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماء قال الله تعالى متوعدا للذين يمنعون العارية عند الحاجة
إليها فعدهم مع الساهين عن صلاتهم والمرائين بأعمالهم وتوعدهم بالويل والمعون المراد به المتاع الذي يتعاطه الناس بينهم ك الدلوي والقدر والفاسي والحبلي ونهو ذلك فذما سبحانه الذين
يمنعونه من ما يحتاج إلى استعارته وتوعدهم مما يدل على تأكد الإعارة وبدلها للمحتاج فقد استدل بهذه الآية الكريمة من يرى وجوب الإعارة فلما من صفانة ابن أمية أدراعا وبذل العارية المحتاج
إليها قربه ينال بها المعير ثوابا جزيلا لأنها تدخل في عموم التعاون عن البري والتقوى ويشترط لصحة الإعارة أربعة شروط أحدها أهلية المعير للتبرع لأن الإعارة نوع من التبرع ولا تصح من
صغير ولا مجمون وسفيه الشرط الثاني أهلية المستعير للتبرع له لأن يصح منه القبول والشرط الثالث قون نافع العين المعارة مباحا فلا تباح إعارة عبد مسلم اللي كاهر ولا صيد ونحوه لمحرم لقوله
تعالى ولا تعاون على الإثن والعدوان ولمعير استرجاع العارية متاشا إلا إذا ترتب على ذلك الإضرار بالمستعير كما لو أذن له بشغله بشيء يتضرب المستعير إذا استرجعت العارية كما لو أعاره
سفينة لحمل متاعه فليس له الرجوع ما دامت في البحر ليس له الرجوع في الحائط ما دام عليه أطراه الخشر ويجب على المستعير المحافظة على العارية أشد من ما يحافظ على ماله ليه ردها سليمة إلى
صاحبها لطوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤد الأمانات إلى أهلها ودلت الآية على وجوب رد الأمانات ومنها العارية لأنها أمانة بيد المستعير وقال صلى الله عليه وسلم على اليدي ما أخلت حتى
تؤديه وقال صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من إعتمنك ودلت هذه النسوس على وجوب المحافظة على ما يؤتمن عليه الإنسان وعلى وجوب رده إلى صاحبه سالما ويدخل في هذا ويدخل في هذا العموم
العارية لأن المستعير مؤتمن عليها ومطلوب منه ردها وإنما أبيح له الإنتفاع بها في حدود ما جرابه العرف لا يجوز له أن يسلف في استعمالها سرافاً يؤدي إلى تلفها ولا أن يستعملها في ما لا
يصلح استعمالها فيه لأن صاحبها لم يأذن له بذلك وقد قال الله تعالى هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ويستعيرت له فتلفت وجب عليه ضمانها يقوله صلى الله عليه وسلم على اليدي ما أخذت حتى تؤديه
رواه الخمسة والصححة والحاكم فدل على وجوب رد ما قبله المرء وهو ملكل غيره ولا يبرع إلا بمصيره إلى مالكه أو ما يقوم مقامه وإن تلفت العارية في انتفاع بها ومعرف لم يظمنها المستعير لأن
المعير قد أذن له في هذا الاستعمال وما ترتب على المأذون فهو غير مظمون ولا يجوز للمستعير أن يعير العين المعاره لأن من أبيح له شيء لم يجوز له أن يبيحه لغيره ولأن في ذلك تعليضاً لها
للتلف هذا وقد اختلف العلماء في ضمان المستعير للعارية
وذهبت في يده في غير مستعيرت له ذهب جماعة إلى وجوب ضمانها عليه سواء أن تعد أو لم يتعد لعموم قوله صلى الله عليه وسلم على اليدي ما أخذت حتى تؤديه وذلك مثل ما لو ماتت الدابة أو احترق
الثور أو سرقة العين المعاره فإنه يضمنها على هذا القول لأنها أمانة لا تضمنوا إلا بالتعد فيها ولعلها للقول هو الراجح لأن المستعير قبضها بإذن مالكها فكانت أمانة عنده كالوديعة على أنه
يجب على المستعير المحافظة على العارية والاختمام بها والمسارعة إلى ردها إلى صاحبها إذا انتهت مهمته منها أو عرضها للتلف لأنها أمانة مستحفظ عليها ولأن صاحبها قد أحسن إليه والله تعالى
يقول وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان أيها المستوعون الكرام وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى لنواصل الحديث معكم في موضوع آخر إشاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب
العالمين أحبه