113 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الغصب|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدبس 113 و نتناول في هذه الحلقة إن شاء الله الكلام عن احكام الغصب من حيث حكمه و ما يتركتب عليه فالغصب لغة اخذ الشيء ظلما و معناه في استلاح الفقهاء رحمهم الله الاستيلاع على حق غيره قاهرا بغير حق والغصب محرم بإجماع المسلمين لقوله والغصب من اعظم اكل المال بالباطر و لقوله صلى الله عليه وسلم إن دماءكم و اموالكم و عراضكم عليكم حرام كحرمة يونكم هاله في بلدكم هاله في شهركم هاله و قال صلى الله عليه وسلم لا يحلو ما لمر مسلم و المال المغصوب قد يكون عقارا و قد يكون منقولا قبل أن لا يكون الدينار ولا دره يعني يوم القيامة و او كما قال صلى الله عليه وسلم و قال صلى الله عليه وسلم و ليس هذا خاصا بالعصى لأنه اذا كان هذا حكم العصى الذي يتسامح فيه الناس عادة و ثمنه زهيد فما بالك بما هو اعلمه فإن كان المغصوب باقي رده بحاله و إن كان تالفا رد بدله وهو مثل المثلي و كذلك يلزمه رد المغصوب بزياداته سواء كانت زيادات متصلة او فصلة لأنها نماء المغصوب فيلمالكه كالاصل و او غرس فيها لزمه قلع البنائ والغراس اذا طالبه المالك بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق اوه الترمذي و غيره و حسنه و إن كان ذلك يؤثر على الأرض اي قلع الغراس والبناق لزمه غرامة نقصها و يلزمه ايضا و يلزمه ايضا و إن خلط المغصوب مع غيره فإن كان يتميز بعضه عن بعض كحنطة خلطها بشعير لزم الغاصب تخليص المغصوب و رده إلى صاحبه و إن خلطه بما لا يتميز كما لو خلط حنطة بمثلها اللزمه رد مثلها كيلا أو وزنا من المخلوط و إن خلطه بدونه او احسن منه او خلطه بغير جنسه من ما لا يتميز عنه فإنه باع المخلوط و يعطى كل منهما قادر حصته من الثمن و إن نقص المغصوب في هذه الصورة عن قيمته منفردا و من ما ذكروه في هذا الباب قولهم و الايد المترتبة على يد الغاصب كلها ايدي ضمان و معناه ان الايد التي ينتقل اليها المغصوب عن طريق الغاصب كلها تضمن المغصوب اذا تلفها عندها و هذه الايد عشر يد المشتري و من فيه معناه و يد المستاجر و يد القابض تملت بلاعوظ و يد المستعير و يد الغاصب و يد المتصرف في المال كالمضارب و يد المتزوج للمغصوبة و يد القابض تعويرا بغير بيعي و يد المتلف للمغصوب انيابة عن الغاصب كمن ذبح الحيوانة انيابة عن غاصبه و في كل هذه الصورة اذا علم الثاني بحقيقة الحال و اذا الدافع اليه غاصب فقرار الظمان عليه لتعديه على ما يعلمه غير ما اذون فيه من مالكه و الا يعلم بحقيقة الحال فقرار الظمان يكون على الغاصب الاول و اذا كان المغصوب من ماجرة العادة بتأجيره لزم الغاصب اجرت مثله مدة بقائه في يده لان المناف عمال متقوم فوجب ضمانها كذلك و كل تصرفات الغاصب الحكمية باطلة لعدم اذن المالك فيها و ان غاصب شيئا وجهل صاحبه حتى يتمكن من رده إليه سلمه إلى الحاكم الذي يضعه في موضع الصحيح او تصدق به الغاصب عن صاحبه بنية ضمانه ان جاء صاحبه و اذا تصدق به في هذه الحالة أيها المستمع الكريم ليس اقتصاب الأموال مقصورا على الاستيلاء عليها بالقوة والغلبة بل ذلك يشمل الاستيلاء عليها بطريق الخصومة الباطلة والأيمان الفاجرة قال الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم من اقتطع مال امر مسلم بيمينه لقيا الله و عليه قضبان او كما قال صلى الله عليه وسلم فالأمر شديد والحساب عسير وقال صلى الله عليه وسلم من غصب شبرا من الأرض توقه من سبع أرضين وقال صلى الله عليه وسلم من قضيت له بحق أخيه فلا يأخذه فإنما اقتع له قطعة مننا فاتقوا الله أيها المسلمون ولا تأخذوا ما ليس لكم لا عن طريق الكوة ولا عن طريق الحيلة ولا عن طريق الخصومة فإن حقوق الناس عظيمة ولا يبرع الإنسان منها إلا بمسامحة أصحابها وعفوهم عنه وفق الله الجميع لما يحبه ويالله ويلا الحلقة القادمة بإلن الله تعالى لنواصل الحديث معكم شاء الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى الله وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم