114 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|الإتلافات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدفس 114 بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد أيها المستمعون الكرام ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عبربرنامج من الفقه الإسلامي
ونتناول في هذه الحلقة إن شاء الله أحكام ضمان المتلفات إعلموا وفقا الله وإياكم أن الله حرّم الإعتداء على أموال الناس وابتزازها بغير حق وشرع ضمان ما أترِف منها بغير حق ولو عن طريق
الخطأ فمن أتلف مالاً لغيره وأن هذا المال محترماً وأتلفه بغير إذن صاحبه فإنه يجب عليه ضمان قال الإمام وفق ابن قدامة رحمه الله "لا نعلم فيه خلافاً سواء في ذلك العمد والسهو والتكليف
وعدم وكلاماً تسبب في إتلاف مال كما لو فتح حباباً أضاع ما كان مغلقاً عليه أو حل وكاءاً وإنه يضمن ذلك وكذا لو حل رباط دابة أو قيدها فذهبت وضعت ضمنها وكذا لو ربط دابةً بطريق ضيط فنتج
عن ذلك أن عثر بها إنسان فتلف أو تضرر ضمنه صاحب الدابة لأنه قد تعد بربطها في الطريق الضيط وكذا لو أوقف سيارةً في الطريق فنتج عن ذلك أن اسقدم بها سيارة أخرى أو شخص مار فنجمع عن ذلك
ضرر فإنه يضمنه صاحب السيارة لما رواه الدار قطني وغيره من مقف دابةً في سبيل المسلمين أو في سوكن من أسواقهم فوطئت بيد أو رجل فوضام وكذا لو ترك في الطريق طيناً أو خشبًا أو حجرًا أو
حفر فيه حفرةً فترتب على ذلك تلف المار أو تضره أو ألقى في الطريق إشرب الطيخ ونحوه أو أرسل فيه ماءً فانزلق به إنسان فتلف أو تضرر ضمنه فاعل هذه الأشياء بجميع هذه الصور لتعده بذلك وما
أكثر ما يجري التساهد في هذه الأمور وما أكثر ما يعثر الطريق ويسد وتوضع فيه العراقين وما أكثر الأدرار الناجمة عن تلك التسرفات السيئة دون حسيب أو رقيم حتى إن أحدهم لا يستولي على
الشارع ويستعمله لأدراضه الخاصة ويضائق المارة ويضر بهم ولا يبالي لما يلحقه من الإثني من جراء ذلك وإن حفر بئرا في فيناعه لمصلحته وإذا كان له بهائم وجب عليه شفظها في الليل من إفسادي
زروع الناس وجب عليه شفظها بالنهار من إثسالها إلى زرع قريب فإن تركها وأفسرت شيئاً ضمنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن على أهل الأموالي شفظها بالنهار وما أفسرت في الليل فهو
مظمون عليهم فلا يضمن صاحب البهيمة ما أتلفت بالنهار إلا إن أرسلها صاحبها بقرب ما تتلفه عادةً فإن هو يضمن قال الإمام البهوي رحمه الله لا بأهل العلم إلا أن ما أفسدت الماشية المرسلة
بالنهار من مال الغير فلا ضمان على ربها وما أفسدته بالليل ضمنه مالكها لأن في العرف أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار وأن أصحاب المواشي يحفظونها بالليل وداودة وسليمان إذ
يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غانم القوم وكننا لفكم شاهدين ففهمناها سليمان وكلًا آتينا حكم وعلمه قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله صحب نفس القرآن الثناء على سليمان بتفهم الغمان
بالمثل فإن النفش راع الغنم ليلًا وعلم داود بقيمة المتلف فعتبر الغنم فوجدها بقدر القيمة فدفعها إلى أصحاب الحرث وقضى سليمان بالضمان على أصحاب الغنم وأن يضمن ذلك بالمثل بأن يعمر
البستان حتى يعود كما كان ولم يضيّ عليه مغلّه من حين الإتلاف إلى حين العود بل أعطى أصحاب البستان ماشية أولائك وإذا كانت البهيمة بيدراك أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها كيدها
وفمها وفي رواية يا بيه ريره
وكذا قال غير واحد وليأنه إذا قتله دفعا لشره كان الصائل هو القاتل لنفسه وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخذ مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة على طلب إتلافها وعدم غمانها لكن لا قد
أن يكون إتلافها بأمر السلطة ورقابتها غمانا للمصلحة ودفعا للمفسده أي والمستمع الكريم إلى الحلقة القادمة بإلن الله تعالى ينقد مما تيسر من أحكام فطهية عبر هذا البرنامج السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته الحمد لله يا رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه